نقوش العُلا الصخرية.. صفحاتٌ مفتوحة خطّ فيها الحجاج رسائلهم وشواهد رحلتهم عبر العصور
ضبط مقيم لاستغلاله الرواسب في عسير
الأمن الغذائي يطرح المناقصة الثالثة لهذا العام لاستيراد 710 آلاف طن قمح
أمطار ورياح شديدة على منطقة حائل
سحب رعدية ورياح على مكة المكرمة ودرجة الحرارة 37
ولي العهد يتلقى اتصالًا هاتفيًا من رئيسة وزراء اليابان
بدء عملية فصل التوأم الملتصق الفلبيني كليا وموريس آن في الرياض
ولي العهد يلتقي رئيس الاتحاد السويسري
الدولار يحوم قرب أعلى مستوى في نحو 10 أيام
ارتفاع الصادرات السعودية غير النفطية 15.1% في فبراير 2026
تختزن محافظة العُلا إرثًا تاريخيًا ثريًا من النقوش الصخرية الإسلامية، التي شكّلت صفحاتٍ مفتوحة دوّن عليها الحجاج والمعتمرون رسائلهم الإيمانية، وسجّلوا من خلالها شواهد رحلتهم، لتبقى شاهدًا حيًا على مسيرتهم الطويلة وما حملته من مشاعر روحانية ووصايا إنسانية وتجارب عابرة للطريق.
وتنتشر هذه النقوش على امتداد الجبال والصخور في مواقع متفرقة من المحافظة، حيث خطّ الحجاج عبارات الدعاء والتضرّع، ودوّنوا أسماءهم وتواريخ مرورهم، إلى جانب رسائل تعبّر عن الرجاء والحنين، في مشهدٍ يجسّد عمق ارتباط الإنسان بالمكان، ويعكس روح الرحلة نحو الديار المقدسة.
وتُعدّ العُلا إحدى أبرز المحطات التاريخية على طرق القوافل القديمة، إذ مرّت بها مسارات متعددة للحج، مما جعلها نقطة عبور رئيسة، وموقعًا للتزوّد بالماء والزاد، ومحطة استراحة للحجيج في طريقهم.
ويبرز هذا الإرث النقشي مكانة العُلا ضمن شبكة الطرق التاريخية، حيث لم تكن مجرد ممر، بل فضاءً للتلاقي الحضاري والتفاعل الإنساني، ترك فيه العابرون بصماتهم التي ما تزال تُقرأ اليوم بوصفها وثائق حيّة منقوشة على صفحات الصخور.
وتحظى النقوش باهتمام الجهات المعنية، التي تعمل على توثيقها ودراستها، باعتبارها مصدرًا معرفيًا مهمًا لفهم تاريخ الرحلات، وما ارتبط بها من مظاهر الحياة في تلك الفترات.
وتعد هذه الشواهد الصخرية أحد عناصر الجذب الثقافي في العُلا، إذ تتيح للزوار استكشاف مواقع متعددة تحتضن هذا الإرث، ومن أبرزها جبل عِكمة، الذي يُعد من أكبر المكتبات المفتوحة للنقوش في الجزيرة العربية، ويضم مئات الكتابات المحفوظة بعدة لغات، إلى جانب مواقع أخرى، في تجربةٍ تمزج بين عمق التاريخ وروح المكان.