الشؤون الدينية تثري قاصدي الحرمين بمنظومة توعوية مستدامة
أمطار على العاصمة الرياض
وكالة الطاقة الذرية: مفاعل آراك النووي الإيراني خرج من الخدمة
الأخضر يفتتح تدريباته في بلغراد استعدادًا للقاء صربيا وديًا
رصد وتدمير صاروخ طواف باتجاه المنطقة الشرقية
تعديل جدول دوري روشن السعودي بعد تأجيل بعض مواجهات الأندية المشاركة آسيويًا
حرس الحدود بالمدينة المنورة ينقذ طفلًا من الغرق أثناء ممارسة السباحة
أبل تخطط لتحديثات ذكاء اصطناعي مهمة في “سيري”
روسيا: تجاوز تداعيات حرب إيران سيستغرق عدة أشهر
باكستان: ناقشنا مع السعودية وتركيا ومصر سبل إنهاء الحرب بشكل دائم
تقدّم جولة الحياة البرية والطبيعة في موقع الحِجر بمحافظة العُلا تجربة ميدانية تجمع استكشاف التنوّع الحيوي والتأمل في المشهد الطبيعي، ضمن مسار سفاري بسيارات دفع رباعي كلاسيكية، تتيح للزوار الاقتراب من تفاصيل البيئة الصحراوية وما تحتضنه من عناصر طبيعية وأثرية متكاملة.
وتحتضن المنطقة عددًا من الأنواع الفطرية المحلية والمعاد توطينها، من أبرزها الوعل العربي، والمها العربي، وغزال الريم، والغزال العربي، إضافة إلى النعام أحمر الرقبة، فيما يُقدّر إجمالي أعداد الحيوانات بنحو 250 حيوانًا، في دلالة على تنامي الجهود المبذولة لتعزيز التوازن البيئي في الموقع.
وتقع التجربة ضمن منطقة محمية مسوّرة تمتد على مساحة 700 هكتار، تخضع لإشراف فرق متخصصة من حماة الطبيعية، وتنفّذ دوريات مراقبة على مدار الساعة، مدعومة بأنظمة تقنية لمتابعة حالة الحيوانات وصحتها، من بينها منصة “EarthRanger”، بما يسهم في رفع كفاءة المراقبة وتحسين جودة الرعاية البيطرية.
ورغم محدودية المساحة مقارنة بالمحميات الطبيعية، يشكّل الموقع بيئة شبه طبيعية مناسبة لبرامج إكثار الأنواع لأغراض الحفظ، تتيح للفرق المختصة مراقبة الحيوانات من قرب وتهيئتها تدريجيًا للانتقال إلى المحميات الطبيعية، بما يعزّز فرص نجاح إعادة توطينها.

وسجّل الموقع خلال الـ12 شهرًا الماضية نموًا ملحوظًا، إذ تضاعف عدد الحيوانات لأكثر من مرتين، في مؤشر يعكس فاعلية البرامج البيئية، ويعزّز دور الحِجر مصدرًا داعمًا لبرامج إعادة توطين الأنواع ضمن شبكة المناطق المحمية في محافظة العُلا.
ويُعد إدخال النعام أحمر الرقبة من أبرز الإضافات الحديثة، ضمن جهود إعادة إحياء الأنواع المرتبطة بالبيئة المحلية، كونه يُمثّل أقرب الأقارب وراثيًا للنعام العربي المنقرض، مع توجّه لتأهيل الأجيال القادمة ضمن بيئة أكثر توافقًا مع الطبيعة، تمهيدًا لإطلاقها مستقبلًا في المحميات الطبيعية.
وفي مسار الجولة، يمر الزوار بعدد من النقوش الصخرية القديمة، إلى جانب مشاهد طبيعية وتكوينات صخرية متنوّعة، فضلًا عن منازل طينية تعكس امتداد العمارة المحلية، ما يضفي على التجربة بُعدًا ثقافيًا وتاريخيًا متكاملًا.
وتجسّد جولة الحياة البرية في الحِجر تجربة متكاملة تجمع بين عناصر الطبيعة والتراث، وتبرز ما تزخر به العُلا من مقومات بيئية وثقافية تجعلها وجهة مميزة لعشّاق السياحة البيئية.
