ترامب: الحرب لن تتوقف إلا باستسلام إيران
البنك الدولي يخفض توقعاته للنمو العالمي إلى 2.5%
99 مواطنًا ومواطنة برخص “العمل الحر” يبدؤون بتقديم الاستشارات البيئية
البنك المركزي الأوروبي يرفع أسعار الفائدة
الهيئة السعودية للمياه تُصدر قواعد ممارسة خدمات الصرف الصحي اللامركزية
مكتبة الملك عبدالعزيز العامة تبرز الهوية الوطنية عبر إصداراتها المتنوعة
الرباط تنضم إلى شبكة وجهات طيران ناس المباشرة من جدة ابتداءً من 4 يوليو
خالد بن سعود يكرم عددًا من منسوبي مكافحة المخدرات بتبوك
تحت رعاية ولي العهد.. وزارة الداخلية تنظّم القمة العالمية للأمن والتقنية ومسابقة سيف للابتكار
منح المخرج الزهراني وسام الملك عبدالعزيز لتبرعه بأحد أعضائه لوالده
تتشكّل جغرافية محافظات شرق منطقة مكة المكرمة، الممتدة من المراكز الشمالية لمحافظة الطائف إلى محافظات تربة ورنية والخرمة، وصولًا إلى حدود مركز أرن التابع لمحافظة مهد الذهب، لوحةً متكاملة تجمع تنوع التضاريس وعمق التاريخ، حيث تتعانق الجبال مع الأودية والسهول والهضاب، في مشهدٍ يعكس إرثًا حضاريًا ظل متوارثًا عبر الأجيال، وتوثّقه الشواهد الأثرية والقصص التي حفظها الرواة وتغنّى بها الشعراء.

وشرح أستاذ التاريخ بجامعة الأمير مقرن الدكتور صالح السلمي أن هذه الرقعة الجغرافية التي تمتد من عشيرة والفيضة والمحاني وحفر كشب وحاذة إلى مركز أرن تتمتع بخصوصيةٍ فريدة، إذ احتضنت عبر تاريخها الطويل طرقًا قديمة ومواقع استقرار بشري، شكلت ملامح الحياة فيها، وأسهمت في بناء علاقة وثيقة بين الإنسان والمكان، حيث لا تزال آثار الحصون والمباني التقليدية القائمة حتى اليوم شاهدةً على تلك الحقب، بما تحمله من دلالات معمارية استخدم فيها الطين والحجر، لتعكس أساليب البناء القديمة وتفاصيل الحياة اليومية آنذاك، مشيرًا إلى أن هذه المناطق تبرز بتنوعها البيئي واحتضانها للحياة الفطرية في براريها ومرتفعاتها، إلى جانب ما تزخر به من ثروات طبيعية، مما يجعلها وجهةً جاذبةً للزوار والمهتمين بالاستكشاف، في ظل ما تقدمه من تجارب تجمع التاريخ والطبيعة الممتدة من الماضي حتى الحاضر.

ورُصدت خلال جولةٍ ميدانية في تلك المناطق، مشاهد الواحات الزراعية التي ازدهرت بفضل كظائم المياه المتشكلة بين الحرات السوداء، حيث أسهمت الطبيعة الجيولوجية في احتجاز المياه وتغذية التربة، ما أوجد بيئات خصبة احتضنت مزارع النخيل، التي تُعد من أبرز ملامح الحياة الزراعية في المنطقة، وتنتج أصنافًا متنوعة من التمور ذات الجودة العالية.
وأسهمت الأودية والشعاب الممتدة في ريّ تلك الواحات، مشكلةً شرايين حياة طبيعية تتدفق بين التضاريس، فيما حافظ الأهالي على هذه الموارد عبر ممارسات تقليدية في الزراعة والري، امتدادًا لإرث زراعي متجذر، انعكس على استدامة الإنتاج واستمرار العطاء.
