العيارية في عنيزة.. محطة تاريخية على طريق الحج البصري في ذاكرة القوافل القديمة

الإثنين ٢٥ مايو ٢٠٢٦ الساعة ١١:٤١ مساءً
العيارية في عنيزة.. محطة تاريخية على طريق الحج البصري في ذاكرة القوافل القديمة
المواطن - واس

على امتداد رمال القصيم وسهولها، تروي قرية “العيارية” بمحافظة عنيزة فصولًا من ذاكرة طريق الحج البصري، أحد مسارات قوافل الحجاج القادمين من البصرة إلى مكة المكرمة، حيث شكّلت القرية محطة توقف تاريخية على هذا الطريق، وما تزال شاهدة على ملامح ذلك الإرث وما ارتبط به من حركة عبور وتبادل تجاري وثقافي.

وأوضح الباحث التاريخي الدكتور أحمد البسام أن طريق الحج البصري كان يمر بعدة منازل تبدأ من منطقة الرقعي، مرورًا بحفر الباطن، ثم منازل منها “الماوية” و”أم عشر” التي عُرفت قديمًا بـ”ذات العشر”، إضافة إلى “المجازة” التي سُمّيت بهذا الاسم لارتباطها بعبور صحراء الدهناء، وصولًا إلى ما قبل منطقة القصيم حيث تقع “بركة الأجيرد” التي عُرفت تاريخيًا بـ”الينسوعة” ضمن وادي الرمة.

وأفاد أن الطريق يدخل منطقة القصيم عبر محافظة الأسياح (النوباج قديمًا)، ثم مركز الصريف شمال بريدة، وصولًا إلى قرية العيارية، مشيرًا إلى أن هذا المسار كان ضمن خط سير قوافل الحجاج القادمين من البصرة، في رحلة تمتد لنحو (1200) كيلومتر نحو الديار المقدسة.

وأشار البسام إلى أن العيارية من المواقع التاريخية القديمة في المنطقة، وكانت إحدى محطات الاستراحة على هذا الطريق، وقد ارتبط اسمها بعدد من الروايات المحلية المتداولة حول قدم الاستيطان فيها وازدهارها في فترات تاريخية متعاقبة.

من جانبه، أوضح موسى بن حمود العبيد الله، من أهالي محافظة عنيزة والمهتم بتاريخ العيارية، أن القرية تُعد من المواقع ذات البعد التاريخي في الذاكرة المحلية، حيث يرتبط اسمها لدى بعض الأهالي بموقع أثري قديم عُرف محليًا، لافتًا إلى وجود بقايا وآثار لمبانٍ اندثرت مع مرور الزمن بفعل العوامل الطبيعية.

وأشار إلى أهمية الاهتمام بالمواقع التاريخية المرتبطة بطرق الحج القديمة، وإجراء الدراسات والأبحاث الأثرية التي تسهم في إبراز قيمتها التاريخية، وتعزيز حضورها ضمن مسارات التراث في المنطقة.

تعليقك على الخبر
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني | الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
التعليق
الاسم
البريد الإلكتروني

إقرأ المزيد