علماء يكشفون سرًا جيولوجيًا جديدًا تحت جزر برمودا

الأربعاء ١٣ مايو ٢٠٢٦ الساعة ٢:٤٥ مساءً
علماء يكشفون سرًا جيولوجيًا جديدًا تحت جزر برمودا
المواطن - فريق التحرير

كشف علماء من مؤسسة كارنيغي للعلوم وجامعة ييل عن تفسير جيولوجي جديد يتعلق بجزر برمودا، بعد رصد بنية صخرية ضخمة مخفية أسفل قاع المحيط الأطلسي، يُعتقد أنها لعبت دوراً رئيسياً في بقاء الجزيرة مرتفعة فوق سطح البحر على مدى ملايين السنين.

وبحسب الدراسة المنشورة في Geophysical Research Letters، توصل الباحثون إلى وجود طبقة صخرية ضخمة منخفضة الكثافة تقع أسفل القشرة المحيطية التقليدية للجزيرة، ويصل سمكها إلى نحو 12 ميلاً، ما يمنحها قدرة على الطفو فوق الصخور الأكثر كثافة المحيطة بها.

وأوضح العلماء أن هذه البنية تشكلت قبل ما بين 30 و35 مليون سنة، نتيجة صعود صهارة ساخنة من أعماق الأرض وانتشارها أسفل القشرة الأرضية قبل أن تبرد وتتصلب لاحقاً.

وأشار الفريق البحثي إلى أن هذه الظاهرة تختلف عن النماذج البركانية التقليدية التي تفسر عادة تشكل الجزر المحيطية، خصوصاً في ظل عدم وجود براكين نشطة أو ما يُعرف بـ البقع الساخنة التي تدعم بقاء برمودا مرتفعة حتى اليوم.

واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات الاهتزازات الزلزالية الطبيعية التي جُمعت على مدى أكثر من 20 عاماً عبر محطة رصد زلزالية واحدة موجودة في الجزيرة، حيث تمكن العلماء من رسم خريطة دقيقة للبنية الجيولوجية حتى عمق يتجاوز 25 ميلاً تحت سطح الجزيرة.

وقال الباحث ويليام فريزر إن برمودا تمثل «حالة جيولوجية فريدة» لا تتوافق مع النماذج التقليدية لحركة الوشاح الأرضي، مشيراً إلى أن النتائج قد تكشف عن عمليات جيولوجية عميقة لم تُفهم بالكامل حتى الآن.

كما لفت التقرير إلى أن منطقة برمودا ارتبطت منذ سنوات بظواهر جيولوجية غير اعتيادية، من بينها تغيرات طفيفة في الجاذبية الأرضية وإشارات مغناطيسية قوية قد تؤثر أحياناً على البوصلات وأجهزة الملاحة.

وأوضح الباحثون أن هذه الظواهر تعود إلى وجود صخور بركانية قديمة غنية بعناصر الحديد والتيتانيوم في أعماق المنطقة، مؤكدين أن تلك التغيرات طبيعية ولا تمثل خطراً مباشراً.

ويعيد هذا الاكتشاف الاهتمام العلمي والشعبي بمنطقة مثلث برمودا، التي ارتبط اسمها لعقود طويلة بقصص اختفاء السفن والطائرات، رغم تأكيد العلماء أن معظم الظواهر المرتبطة بها تمتلك تفسيرات طبيعية وجيولوجية.

تعليقك على الخبر
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني | الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
التعليق
الاسم
البريد الإلكتروني

إقرأ المزيد