تنفيذ حكم القتل حدًا في مقيم قتل شقيقه أثناء نومه بالقصيم
بدعوة من بريطانيا وفرنسا.. اجتماع يضم 40 دولة بشأن مضيق هرمز
البلديات والإسكان تهيئ 4,500 متطوع ومتطوعة لخدمة ضيوف الرحمن
بدء أعمال السجل العقاري في مناطق الرياض ومكة المكرمة والشرقية
تطورات قضية القاضي المتهم بقتل طليقته في مصر
5730 كادرًا ينفذون الخطة التشغيلية لأمانة المدينة المنورة في موسم الحج
ندوة صحية تؤكد الحاجة لتسريع بناء مراكز الأبحاث السريرية بالمملكة
ترامب: رد إيران على المقترح الأمريكي مرفوض بالكامل
ضبط مقيم مخالف لتلويثه البيئة بتفريغ مواد خرسانية بمنطقة المدينة المنورة
ارتفاع أسعار النفط بنسبة 2.69%
في وقت تتسارع فيه التحولات الصحية عالمياً، وتتصاعد فيه التحديات المرتبطة بالأمراض المزمنة وارتفاع تكاليف الرعاية الصحية، شدد خبراء وأكاديميون ومتخصصون على أهمية بناء منظومة صحية سعودية أكثر كفاءة واستدامة، تقوم على الأبحاث والتجارب السريرية، والرعاية الصحية القائمة على القيمة، والحوكمة الذكية المدعومة بالبيانات، بما يعزز جودة الحياة ويرفع جاهزية القطاع الصحي لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وأوصت ندوة صحية متخصصة بضرورة توسيع الاستثمار في الأبحاث والتجارب السريرية، وتعزيز مفهوم “الرعاية الحكيمة”، وتطوير الأنظمة الصحية القائمة على البيانات والحوكمة، بما يسهم في رفع كفاءة القطاع الصحي وتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وأكد الأستاذ الدكتور أحمد الجديع بروفيسور الصيدلة الإكلينيكية بجامعة الفيصل بالرياض أن بناء ثقافة وطنية راسخة في مجال الأبحاث والتجارب السريرية يمثل أحد المفاتيح الأساسية لتطوير القطاع الصحي في المملكة، مشددا على أن البحث السريري لم يعد نشاطا أكاديميا محدود الأثر، بل أصبح صناعة استراتيجية ترتبط مباشرة بتحسين جودة الرعاية الصحية، وتعزيز الاقتصاد، ودعم مستهدفات رؤية السعودية 2030.
جاء ذلك خلال مشاركته في ندوة بحثية متخصصة بعنوان “تعزيز الصحة العامة واقتصاديات الصحة في المملكة العربية السعودية”، التي أقيمت أمس بجامعة الفيصل بالرياض، بمشاركة نخبة من الخبراء والأكاديميين وصناع القرار والمتخصصين في القطاع الصحي، ضمن جهود دعم التحول الصحي وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وأوضح أن التطورات العالمية في علاج الأمراض المزمنة، وفي مقدمتها أمراض السكري والسمنة وأمراض الدم والسرطان، تعكس الأثر الحقيقي للتجارب السريرية، مشيرا إلى أن العلاجات تطورت من خيارات تقليدية محدودة الفاعلية إلى تدخلات علاجية متطورة مثل الأدوية البيولوجية والخلوية والجينية، التي أسهمت في تحسين النتائج السريرية وتقليل المضاعفات بشكل كبير.
وأشار إلى أن نجاح العلاجات في بعض الدول لا يعني بالضرورة ملاءمتها لجميع المجتمعات، موضحا أن الاختلافات الجينية والفينوتيبية بين السكان تجعل من الضروري إجراء أبحاث وتجارب سريرية داخل المملكة، بما يضمن تطوير حلول علاجية تتناسب مع الخصائص الصحية للمجتمع السعودي.
وبيّن أن التجارب السريرية تمثل رافدا اقتصاديا مهما، مستشهدا بدراسات دولية أظهرت أن كل دولار يستثمر في البحث السريري بالولايات المتحدة يولد ما يقارب 2.6 دولار من القيمة الاقتصادية، فيما حققت التجارب السريرية في المملكة المتحدة أثرا اقتصاديا تجاوز 8 مليارات جنيه إسترليني خلال عامين فقط.
وأضاف أن البحث السريري يسهم في خلق فرص عمل نوعية للباحثين والمتخصصين، ويدعم نمو الصناعات الدوائية، كما يوفر بيانات علمية دقيقة تساعد صناع القرار على تبني سياسات صحية قائمة على الأدلة، إلى جانب تعزيز مكانة الدول في مجالات الابتكار والبحث الطبي عالميا.
ولفت إلى أن مشاركة المملكة في التجارب السريرية ما تزال أقل من الطموحات مقارنة بحجم سوقها الدوائي، موضحا أن السعودية تمثل نحو 0.7% من الإنفاق العالمي على الأدوية، بينما لا تتجاوز مشاركتها في التجارب السريرية 0.2%، ما يعكس الحاجة إلى مضاعفة الجهود لتطوير البنية التحتية البحثية وزيادة عدد مراكز الأبحاث السريرية.
وأكد أن المملكة تمتلك مقومات كبيرة تؤهلها لتكون مركزا إقليميا رائدا في الأبحاث السريرية، في ظل كونها أكبر سوق دوائي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إلى جانب ارتفاع معدلات الأمراض المزمنة التي تتطلب حلولا علاجية مبنية على أبحاث محلية دقيقة.
وأشار إلى أن الجهات الحكومية قطعت خطوات مهمة لدعم هذا التوجه، من بينها تطوير الهيئة العامة للغذاء والدواء للأنظمة واللوائح المنظمة للتجارب السريرية بهدف تسريع الموافقات ورفع كفاءة الإجراءات، إضافة إلى المبادرات البحثية التي أطلقتها عدد من المؤسسات الصحية والأكاديمية لدعم الباحثين وتوسيع شبكات البحث السريري في المملكة.
وشدد الدكتور أحمد الجديع على أن الاستثمار في البحث السريري يمثل استثمارا مباشرا في صحة الإنسان وجودة الحياة والاقتصاد الوطني، مؤكدا أن تعزيز ثقافة البحث والابتكار سيكون أحد الممكنات الرئيسية لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبناء منظومة صحية أكثر كفاءة واستدامة.
من ناحيته ذكر د. جون ماجي مدير عام السياسات الصحية والمعرفة بمركز الصحة الحكيمة، أن المملكة العربية السعودية تخوض تجربة فريدة في إعادة تعريف مفهوم “القيمة” أو ما نطلق عليه مصطلح “الرعاية الحكيمة” داخل القطاع الصحي، مشددًا على أن القيمة لم تعد ترتبط فقط بالمردود الاقتصادي أو بنتائج المرضى الفردية، بل أصبحت مفهومًا أشمل يرتبط ببناء مجتمع أكثر صحة وتعزيز قوة الدولة وتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وأوضح أن السعودية تشهد تحولًا فكريًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، يتمثل في الانتقال من التركيز على أداء المؤسسات والقطاعات بشكل منفصل إلى تبني رؤية وطنية شاملة تنظر إلى أثر الأنظمة الصحية والبيئية على المجتمع والاقتصاد وجودة الحياة بشكل متكامل.
وأشار إلى أن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في تحسين الخدمات الصحية، بل في كيفية بناء نظام صحي قادر على تقديم قيمة مستدامة على مستوى الأفراد والمجتمع والدولة، مبينًا أن المملكة تواجه تحديًا مختلفًا عن كثير من الدول لعدم وجود نماذج عالمية مماثلة يمكن تطبيقها بشكل مباشر على التجربة السعودية.
وشدد على أهمية إعادة تعريف مفهوم “القيمة” داخل الأنظمة الصحية، مؤكدًا أن نجاح أي تحول صحي يتطلب مشاركة واسعة من المجتمع والقطاع الصحي والجهات التنظيمية والقطاع الخاص، إضافة إلى بناء نماذج حوكمة أكثر مرونة وشفافية.
وأضاف أن البيانات والحوكمة تمثلان حجر الأساس في دعم التحول الصحي، موضحًا أن اتخاذ القرار المستقبلي يعتمد بصورة متزايدة على جودة البيانات وتحليلها وربطها بالنتائج الصحية والاجتماعية والاقتصادية، بما يضمن تحقيق أثر ملموس ومستدام.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب فهماً أعمق للنموذج السعودي للصحة الحكيمة وخصوصية المجتمع المحلي والتحديات التنظيمية والتقنية المرتبطة بالتحول الصحي، مشيراً إلى أن إشراك الكفاءات الشابة والطلاب والمتخصصين في رسم مستقبل المنظومة الصحية سيكون أحد العوامل الرئيسية لنجاح التغيير وتحقيق مستهدفات رؤية 2030.
إلى ذلك أكد الدكتور صالح التميمي الرئيس التنفيذي للتجمع الصحي الأول بالرياض سابقاً، أن التحول الصحي الذي تشهده المملكة العربية السعودية ضمن مستهدفات رؤية 2030 يمثل أكبر مشاريع التطوير المؤسسي في القطاع الصحي، مشيراً إلى أن المملكة تعمل على إعادة بناء نموذج الرعاية الصحية بما يضمن الاستدامة المالية، ورفع جودة الخدمات، وتحسين صحة المجتمع على المدى الطويل.
وأوضح أن الأنظمة الصحية حول العالم تواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع معدلات الأمراض المزمنة والزيادة المستمرة في تكاليف الرعاية الصحية، لافتاً إلى أن نحو 73% من الوفيات في المملكة ترتبط بالأمراض المزمنة، وفي مقدمتها السكري وأمراض القلب والسمنة.
وأشار إلى أن عدد المصابين بالأمراض المزمنة في المملكة وصل إلى نحو 5 ـ 6 ملايين شخص، وقد يصل إلى 10 ملايين بحلول عام 2030 في حال عدم تطبيق نموذج الرعاية الصحي السعودي الجديد، ما يشكل تحدياً كبيراً أمام النظام الصحي والبنية التحتية والخدمات العلاجية.
وأوضح أن رؤية السعودية 2030 تستهدف التحول من نموذج يعتمد بشكل أساسي على التمويل الحكومي المباشر إلى نموذج أكثر تنوعاً يعتمد على الدفع مقابل القيمة والنتائج الصحية، بما يسهم في تحسين كفاءة الإنفاق ورفع جودة الرعاية المقدمة للمستفيدين.
وأشار إلى أن من أبرز محاور التحول إنشاء 20 تجمعاً صحياً على مستوى المملكة، تخدم ما يقارب 22 مليون مستفيد، بهدف تحسين التنسيق بين الخدمات الصحية وتعزيز الوصول للرعاية ورفع كفاءة التشغيل.
وأضاف أن نماذج التمويل الجديدة تعتمد على مفاهيم الرعاية الصحية القائمة على القيمة، بما في ذلك الدفع لكل حالة والدفع مقابل الأداء، بدلاً من الاعتماد التقليدي على الدفع مقابل الخدمة، مؤكداً أن هذه النماذج تسهم في الحد من الهدر وتحفيز جودة النتائج الصحية.
ولفت إلى أن التحول الصحي يركز بشكل كبير على تعزيز الرعاية الأولية وطب الأسرة، موضحاً أن المملكة تمتلك نحو 2000 مركز للرعاية الصحية الأولية، فيما تضم المجموعة الصحية التي يعمل بها 165 مركزاً، في إطار التوسع في تقديم الرعاية الوقائية وتقليل الضغط على المستشفيات.
وأكد الدكتور صالح التميمي أن تطوير القوى العاملة الصحية يمثل محوراً رئيسياً في التحول، مع العمل على رفع نسب الكوادر الوطنية في مختلف التخصصات الصحية، خاصة التمريض والأطباء، إلى جانب تعزيز برامج التدريب والتأهيل.
وأشار إلى أن التحول الرقمي والبيانات يشكلان العمود الفقري للنظام الصحي الجديد، من خلال تطوير البنية الرقمية وتبادل البيانات واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحليلات المتقدمة لتحسين الكفاءة التشغيلية ودعم اتخاذ القرار.
وأوضح أن النظام الصحي الجديد يعتمد على منظومة حوكمة ومساءلة دقيقة، تشمل أكثر من 150 مؤشراً للأداء والجودة، بهدف قياس النتائج الصحية وتحسين تجربة المريض وتعزيز كفاءة الخدمات.
ورغم التقدم الكبير، أشار الدكتور صالح التميمي إلى استمرار بعض التحديات المرتبطة بوجود بعض الممارسات القديمة غير الفاعلة لدى بعض الأنظمة الصحية في استمرار تقديم معظم الرعاية الصحية من خلال المستشفى وليس مركز الرعاية الأولية بالحي، مؤكداً أن التحول يحتاج إلى وقت وجهد متواصل، لكنه يسير بوتيرة متسارعة مقارنة بالسنوات الماضية.
واختتم بالتأكيد على أن المملكة تمتلك اليوم فرصة تاريخية لبناء نظام صحي أكثر كفاءة واستدامة ومرونة، قادر على مواجهة التحديات المستقبلية وتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 في جودة الحياة وصحة الإنسان.
من جهته قال الدكتور محمد اللحيدان، مدير إدارة اقتصاديات الصحة في المجلس الصحي السعودي، إن الدراسات الطولية المجتمعية تمثل أحد أهم الأدوات العلمية لفهم التحولات الصحية والاجتماعية والاقتصادية في المملكة، مشيراً إلى أن تسارع التغيرات الديموغرافية والمجتمعية يفرض الحاجة إلى بيانات طويلة المدى تدعم التخطيط واتخاذ القرار.
وأوضح أن دراسة الصحة والتقاعد الطولية في الولايات المتحدة تعد مثالاً جيداً على هذا النوع من الدراسات التي تعتمد على تتبع عينة من أفراد المجتمع ممن هم مقبلون على التقاعد على مدى سنوات طويلة، بهدف فهم تأثير التغيرات الصحية والاجتماعية والاقتصادية على جودة الحياة، لافتاً إلى أن هذه الدراسات بدأت عالمياً منذ تسعينيات القرن الماضي وأسهمت في إنتاج آلاف الدراسات العلمية التي دعمت تطوير السياسات الصحية والاجتماعية في العديد من الدول.
وأشار إلى أن المملكة تشهد تحولات مجتمعية متسارعة، أبرزها الارتفاع المتوقع في نسبة كبار السن من نحو 2.8% حالياً إلى ما يقارب 20% بحلول عام 2050، وهو ما سيشكل ضغطاً متزايداً على نظام الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية وسوق العمل خلال العقود المقبلة.
وبيّن اللحيدان أن مشروع الدراسة في السعودية يستهدف تكييف نماذج الدراسات الطولية المطبقة في الولايات المتحدة وأوروبا بما يتناسب مع البيئة السعودية، من خلال ترجمة أدوات القياس والاستبيانات إلى اللغة العربية، وتصميم مؤشرات أكثر ارتباطاً بالواقع المحلي واحتياجات المجتمع.
وأوضح أن الدراسة التجريبية شملت 553 مشاركاً جرى اختيارهم عبر منصة “كانتار” التي تضم عينة ممثلة للمملكة بنحو 45 ألف مستخدم من مدن مختلفة، وركزت على الفئة العمرية ممن يبلغ عمرهم 50 سنة فأكثر، بما في ذلك كبار السن وأبناؤهم البالغون.
وأضاف أن الاستبيانات تناولت جوانب متعددة تشمل الصحة العامة، والحياة اليومية، والاستمتاع بالحياة، واستخدام البيئة المحيطة، مع إجراء تعديلات على بعض المحاور خلال فترة جائحة كوفيد-19.
وكشفت النتائج الأولية عن ارتفاع معدلات الأمراض المزمنة بين المشاركين، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، حيث أظهرت الدراسة أن 27% من المصابين بالسكري لديهم احتياج أكبر للمتابعة الصحية مقارنة بغير المصابين، فيما بلغت النسبة 18% لدى مرضى القلب مقابل 6% لدى غير المصابين.
كما أظهرت الدراسة وجود أعباء متزايدة على مقدمي الرعاية الأسرية، إذ يقضي مقدمو الرعاية الأسرية الأساسيون أكثر من 12.6 ساعة أسبوعياً في مساعدة والديهم، فيما يعتمد 42% من كبار السن على دعم أولادهم، ما يعكس التحديات المتوقعة مع تزايد أعداد كبار السن مستقبلاً.
وأكد اللحيدان أن الدراسة أثبتت إمكانية تطبيق هذه المنهجية البحثية في المملكة بنجاح، رغم وجود تحديات مرتبطة بالوصول لعينة الدراسة إلكترونياً والتعليم والتواصل الاجتماعي، مشدداً على أهمية استمرار هذه الدراسات لتوفير قاعدة بيانات وطنية تدعم التخطيط الصحي والاجتماعي والاقتصادي على المدى الطويل، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وفي سياق متصل، أكد الدكتور نايف بن هديف العتيبي، نائب عميد كلية الطب ومدير مركز اقتصاديات الصحة في جامعة الفيصل، أن المملكة العربية السعودية تمضي بخطوات متسارعة نحو تعزيز الاستدامة في الخدمات الصحية والصحة العامة، من خلال دعم الأبحاث العلمية وتمكين الكفاءات الشابة وتوسيع الشراكات الدولية في مجالات الصحة العامة واقتصاديات الصحة.
وأوضح أن مشاركة الطلاب والباحثين في تقديم تحقيقات ودراسات متخصصة حول الحلول الصحية في المملكة تعكس تنامي الوعي المجتمعي والعلمي بأهمية تلك القضايا، مشيراً إلى أن الاستثمار في المعرفة والابتكار يمثل أحد الركائز الأساسية لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وأضاف العتيبي أن تعزيز التكامل بين القطاعات الأكاديمية والصحية والاقتصادية يسهم في تطوير حلول مستدامة تدعم جودة الحياة وترسخ مفاهيم التنمية المستدامة للأجيال القادمة.