نصائح غذائية مهمة خلال عيد الأضحى
طباعة أول مصحف سعودي يوثق عناية السعودية بخدمة كتاب الله
اختيار مواقع الرصد في المشاعر المقدسة عزز من دقة مراقبة عناصر الطقس
تحذيرات من التعرض المباشر للشمس.. والأرصاد توصي الحجاج باستخدام المظلات
وظائف شاغرة في شركة كدانة
وظائف شاغرة لدى شركة الحفر العربية
استمرار طواف الإفاضة في المسجد الحرام وسط انسيابية وتنظيم متكامل
الصحة لضيوف الرحمن: تجنبوا مشاركة أدوات الحلاقة عند التحلل منعًا للعدوى
إخلاء طبي جوي لـ3 مواطنين سعوديين من مصر
سار تعلن تفويج قطار المشاعر لـ357 ألف حاج من مشعر مزدلفة إلى منى
منذ توحيد المملكة العربية السعودية، أولى الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله- القرآن الكريم عنايةً كبيرة، وجعله أساسًا للتعليم ومنهجًا للحياة، وحرص على دعم حلقات التحفيظ والاحتفاء بحفظة كتاب الله، في امتدادٍ لنهج الدولة السعودية في خدمة الإسلام والعناية بالقرآن الكريم.
ومن تلك العناية المباركة، وُلدت فكرة طباعة أول مصحف سعودي في مكة المكرمة، بعد أن أُهديت نسخة من المصحف الشريف المكتوبة بخط الشيخ محمد طاهر الكردي، الذي يُعد من أبرز خطاطي المصحف الشريف في العصر الحديث.
ووفقًا لما وثقته دارة الملك عبدالعزيز، شُكّلت لجنة حكومية متخصصة لمراجعة المصحف، ضمّت عددًا من كبار علماء القراءات في مكة المكرمة، وأُجريت مراجعات دقيقة عليه تحت إشراف الرئاسة العامة لإدارة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد آنذاك، لضمان سلامته ودقته وفق أصول الرسم والضبط.
وبعد اكتمال نسخه، رُفع المصحف إلى الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود -حينما كان نائبًا للملك في الحجاز-، فأبدى اهتمامًا بالغًا بالمشروع، ووجّه بالبدء في طباعته، لتصدر النسخة الأولى عام 1369هـ الموافق 1950م، وتُهدى إلى الملك عبدالعزيز، كما أُهدي عدد من النسخ إلى أبنائه، وعدد من العلماء.
وحمل غلاف المصحف العبارة التالية: “مصحف مكة المكرمة، كتبه محمد طاهر الكردي، معلم الخطاط بالمعارف العامة بمكة المكرمة، طبع على نفقة شركة مصحف مكة المكرمة في عهد الملك عبدالعزيز”.
وشكّل هذا المصحف محطة تاريخية بارزة بوصفه أول طباعة سعودية للقرآن الكريم، إذ جرى توزيعه على الحجاج والمعتمرين لسنوات طويلة، ليصبح شاهدًا على البدايات المبكرة لمسيرة المملكة في خدمة كتاب الله والعناية بطباعته ونشره، قبل إنشاء مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الذي واصل هذه الرسالة المباركة على نطاق عالمي.
ويُعد “مصحف الملك عبدالعزيز” اليوم أحد الشواهد الوطنية والتاريخية المهمة على عناية المملكة بالقرآن الكريم، ونموذجًا راسخًا في تاريخ خدمة كتاب الله، بما يجسد امتداد هذه العناية من الماضي إلى الحاضر، وصولًا إلى مستقبل تواصل فيه المملكة رسالتها في خدمة الإسلام والمسلمين.