العُلا تستحضر إرث الحضارات في اليوم العالمي للتنوع الثقافي

الخميس ٢١ مايو ٢٠٢٦ الساعة ١٠:١٥ مساءً
العُلا تستحضر إرث الحضارات في اليوم العالمي للتنوع الثقافي
المواطن - فريق التحرير

تستحضر محافظة العُلا في اليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية، الذي يوافق 21 مايو من كل عام، إرثها التاريخي بوصفها إحدى أبرز المحطات الحضارية التي شهدت تلاقي الثقافات وتبادل المعارف عبر آلاف السنين، في مشهد يعكس عمقها الإنساني ومكانتها الثقافية الممتدة على طرق التجارة القديمة شمال غرب الجزيرة العربية.

وتُجسد العُلا هذا الحضور الحضاري من خلال ما تحتضنه من مواقع أثرية وتاريخية، يتقدمها موقع الحِجر الأثري، أول موقع سعودي مُدرج على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو، بما يختزنه من واجهات صخرية ونقوش ولغات متعددة توثق تعاقب الحضارات التي استوطنت المنطقة، وأسهمت في تشكيل ملامحها الثقافية عبر العصور.

وعبر امتداد تاريخها، شكّلت العُلا نقطة عبور للقوافل والمسافرين والحجاج، الأمر الذي أوجد تنوعًا ثقافيًا انعكس على أنماط الحياة والموروثات المحلية والعادات الاجتماعية، وما تزال تفاصيله حاضرة في النقوش الإسلامية، والكتابات القديمة، والمواقع التراثية المنتشرة في المحافظة.

ويبرز هذا التنوع في الفنون الأدائية التقليدية التي تشتهر بها العُلا، ومنها: الدحة، والرفيحي، والزير، إلى جانب الحرف اليدوية والروايات الشفوية التي حافظ عليها المجتمع المحلي بوصفها جزءًا من ذاكرة المكان وهويته الثقافية المتوارثة.

وتواصل العُلا تعزيز حضورها الثقافي من خلال الفعاليات والمبادرات الفنية والمعرفية التي تجمع فنانين ومبدعين من مختلف دول العالم، وتسهم في بناء جسور التبادل الثقافي، وإبراز التنوع الإنساني عبر تجارب تستلهم تاريخ المكان وتقدمه برؤية معاصرة.

وتنسجم هذه الجهود مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، في دعم القطاع الثقافي بوصفه أحد محركات التنمية، إلى جانب المحافظة على الإرث الثقافي والطبيعي، وتمكين المجتمع المحلي من صون موروثه ونقله للأجيال القادمة، ضمن منظومة تنموية تعزز استدامة الهوية الثقافية للمحافظة.

تعليقك على الخبر
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني | الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
التعليق
الاسم
البريد الإلكتروني