بسبب تكاليف الوقود.. أبراج الهواتف المحمولة في أفريقيا تتجه إلى الطاقة الشمسية

الأحد ٣ مايو ٢٠٢٦ الساعة ١١:٤٩ صباحاً
بسبب تكاليف الوقود.. أبراج الهواتف المحمولة في أفريقيا تتجه إلى الطاقة الشمسية
المواطن - فريق التحرير

أضاف ارتفاع أسعار الديزل المرتبط بالحرب في إيران جانبا أكثر إلحاحا إلى التحول الجاري بالفعل في أنحاء أفريقيا لانتقال أبراج الهواتف المحمولة من الوقود الأحفوري إلى الطاقة الشمسية.

قد أصبح الديزل، الذي يوفر الطاقة لأغلبية أبراج الاتصالات الـ500 ألف في أفريقيا، أكثر تكلفة وفي بعض الأحيان أصبح الحصول عليه أكثر صعوبة خلال الأسابيع الماضية في ظل الضغط الذي تتعرض له أسواق الوقود عالميا في أعقاب اندلاع الصراع. وقد سجلت عدة دول أفريقية تعتمد بقوة على الوقود المستورد ارتفاع أسعار واضطرابات في الامداد، مما دفع الحكومات والشركات لإعادة تقييم استراتيجيات الطاقة.

ويشار إلى أن التحول إلى طاقة أكثر نظافة في الأبراج التي تقدم خدمات الهواتف المحمولة سبق الصدمات السعرية الأخيرة، الناجمة عن ضغط التكاليف وأهداف المناخ. ولكن الحرب في الشرق الأوسط أسرعت من وتيرة هذا التحول.

وقالت لاندي أبودو المتخصصة في شئون الطاقة بمنظمة “جيه اس ام ايه” التي تمثل الشركات المشغلة للهواتف المحمولة “كان الديزل دائما يمثل تكلفة مرتفعة، ولكن الأحداث العالمية الأخيرة جعلته أكثر تقلبا”. وأضافت “هذا عزز من التحول إلى حلول الطاقة الشمسية والهجينة”.

ويشار إلى أن الشركات المشغلة للهواتف المحمولة في أنحاء القارة الأفريقية تتبنى بصورة متزايدة أنظمة هجينة تضم لوحات شمسية وتخزين بطاريات واحتياطي ديزل محدود. وتسعى بعض الدول لتدشين مواقع تعمل بالطاقة الشمسية بالكامل، خاصة في المناطق الريفية والمناطق خارج شبكات الكهرباء، حيث يعد تمديد شبكات الكهرباء مكلفا.

وعادة ما تعتمد أبراج الهواتف المحمولة في أفريقيا على مولدات الديزل، حيث غالبا ما تطلب الوحدات الصناعية الكبيرة من الشركات المشغلة إعادة تزويدها بالوقود يدويا. وعلى النقيض، تعتمد أبراج الطاقة الشمسية على ضوء الشمس، حيث يتم استخدام اللوحات الشمسية لتوليد الكهرباء وأنظمة البطاريات لتخزين الطاقة من أجل استمرار العمل.

وتعتمد معظم أبراج الاتصالات في الأسواق المتقدمة مثل الولايات المتحدة والهند على شبكة الكهرباء، حيث يتم استخدام مولدات الديزل بصورة أساسية كنظام احتياطي خلال فترات الانقطاع. وفي دول بجنوب شرق آسيا، بما فيها إندونيسيا، تعتمد الشركات المشغلة بقوة على الديزل، ولكنها الآن تتبنى تحولات مماثلة إلى الطاقة المتجددة.

وكانت شركة اتلاس تاور كينيا، المملوكة لأمريكا قد قالت الشهر الماضي إنها ستقوم باستثمار 52.5 مليون دولار لبناء 300 برج اتصالات يعمل بالطاقة الشمسية لخدمة الشركات الكبرى مثل سافاريكوم وايرتيل وتيلكوم كينيا. ويعمل 82% برجا من بين 500 برج بالشركة بالطاقة الشمسية.

وقالت ابودو “هذا تحول كبير، ولكن مازال هناك طريق طويل يتعين قطعها”.

تعليقك على الخبر
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني | الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
التعليق
الاسم
البريد الإلكتروني

إقرأ المزيد