القبض على مواطن في تبوك لترويجه الحشيش والإمفيتامين
رياح نشطة وتدنٍّ في مستوى الرؤية على منطقة الشمالية غدًا
الذهب يهبط بنحو 3 بالمئة
حالة تأهب في الفضاء.. ناسا تستعد لاحتمال إخلاء محطة الفضاء الدولية
السعودية تدين وتستنكر استهداف موقع اليونيفيل في لبنان
حرس الحدود ينفّذ مبادرات بيئية في مختلف المناطق بمناسبة اليوم العالمي للبيئة
القبض على مقيم لترويجه الشبو في الباحة
مدينة الحجاج بحائل تودّع ضيوف الرحمن العراقيين وسط خدمات نوعية وتسهيلات متكاملة
عبور أقمار ستارلينك في سماء جدة الليلة
الحميض والحمصيص.. إرث البادية الغذائي وقيمة النباتات البرية في ذاكرة الأجيال
دعا عبدالله صالح كامل، رئيس اتحاد الغرف السعودية ورئيس الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية، الدول إلى أن تحذو حذو المملكة في تمكين الوقف، وذلك خلال كلمته ضمن الافتتاح الرسمي للقمة العالمية الثالثة للاقتصاد الإسلامي التي ينظمها منتدى البركة للاقتصاد الإسلامي تحت شعار رأس المال في الاقتصاد الإسلامي: هيكلة الثروة من أجل التنمية المستدامة، برعاية وحضور فخامة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وذلك خلال الفترة من 3 إلى 6 يونيو 2026 في العاصمة التركية إسطنبول.
وقال عبدالله صالح كامل، رئيس مجلس أمناء منتدى البركة للاقتصاد الإسلامي، في كلمته التي ألقاها أمام نخبة من القيادات الاقتصادية والمالية الدولية، وبحضور معالي الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد، إمام وخطيب المسجد الحرام، والمستشار بالديوان الملكي السعودي، وعضو هيئة كبار العلماء، ورئيس مجمع الفقه الإسلامي الدولي، إن الدول التي تعمل أنظمتها على تمكين الوقف، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية وتركيا وماليزيا، تستحق أن يُحتذى بها، مذكّراً بأن الحضارة الإسلامية تستحق أن تُسمّى حضارة الوقف للدور التاريخي العظيم الذي لعبه الوقف في صناعة الحضارة الإسلامية على مدى قرون، وداعياً الحضور إلى التأمل في إمكانات الوقف الإسلامي على حشد رؤوس الأموال الخالصة للاستثمار المؤثر.
وأكد أن هذه القمة واللقاء الذي تشهده تزداد الحاجة إليه عاماً بعد عام، لوضع الاقتصاد الإسلامي في المكانة التي تليق به كأحد مواطن الأمل القليلة المتبقية لإنقاذ العالم مما يعانيه من خلل واضطراب.
وشخّص عبدالله الخلل البنيوي في النموذج الاقتصادي السائد، مشيراً إلى أن رأس المال تحوّل إلى «سلاح سلبي» لا يفكر إلا في صاحبه ومنفعته الخاصة، دون النظر إلى الآثار السلبية المترتبة على استخدامه، خصوصاً تجاه الفئات الأكثر ضعفاً والمجتمعات المهمّشة.
واستشهد بتزايد تركز الثروة في يد الواحد بالمئة الأغنى على مستوى الدول والعالم، إلى جانب تنامي هيمنة الشركات العابرة للقارات، وفي مقدمتها شركات التكنولوجيا الكبرى، في وقت تكافح فيه الحكومات والدول والشعوب للحد من آثارها السلبية.
وأشار إلى أن دولاً عديدة حول العالم باتت تدرس فرض قيود عمرية على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، لمنع الأطفال قانونياً من استخدامها بعد أن أثبتت الدراسات أضرارها الكبيرة على عقولهم ونفسياتهم وسلوكياتهم، معتبراً ذلك دليلاً إضافياً على عمق الاختلال في النموذج الاقتصادي القائم.
وأوضح أن دور رأس المال في الاقتصاد الإسلامي يقوم على ثلاث ركائز أساسية؛ أن يكون منتجاً وإيجابياً، ومولّداً للثروات وموزّعاً لها، ومنفقاً في أوجه النفع، وألا يتحول النقد إلى سلعة يتم الاتجار بها، وهو الأصل الذي يقوم عليه تحريم الربا، حفاظاً على دوره كأداة تخدم الاقتصاد الحقيقي. كما شدد على أهمية عدم اكتناز الأموال أو احتكارها، بل تنميتها عبر منظومة الزكاة والصدقات والأوقاف التي وصفها بأنها رأس مال اجتماعي خيري خالص.
ووجّه عبدالله انتقادات لممارسات المسؤولية الاجتماعية للشركات بصورتها الحالية، معتبراً أن ما تقدمه من تبرعات لا يرقى إلى معالجة الأضرار الكبيرة التي تتسبب بها بعض ممارساتها تجاه البيئة والإنسان والحيوان.
وفي حديثه عن أزمة الديون السيادية، أوضح أن الشغل الشاغل لوزراء المالية في كثير من الدول أصبح يتمثل في سداد خدمة الدين السنوية، بينما يظل سداد أصل الدين خارج نطاق الأولويات العملية، وهي حالة ترهق الاقتصادات القوية قبل الضعيفة وتعكس حجم الاختلال في البنية الاقتصادية العالمية.
وفي ختام كلمته، أكد عبدالله صالح كامل أن دور رأس المال في الاقتصاد الإسلامي لا يقتصر على خدمة المسلمين فحسب، بل يمتد أثره إلى البشرية جمعاء، معرباً عن أمله في أن تمثل القمة نموذجاً مؤثراً لرأس المال المسلم في خدمة الإنسانية من خلال استدامته المالية وتأثيره المتنامي وإسهامه في قيادة مستقبل الاقتصاد الإسلامي.