إصابات إثر عملية طعن داخل مدرسة في بريطانيا
أمير المدينة المنورة يدشّن أكاديمية طويق التقنية ومشروعات تعليمية بقيمة 300 مليون ريال
وزارة الصناعة تعلن تأهل 24 شركة وتحالفًا للمنافسة على رخص الكشف في 3 أحزمة متمعدنة
الأمن المصري يقبض على مذيعة على صلة برجل الأعمال صبري نخنوخ
فيصل بن فرحان يبحث التطورات في المنطقة مع نظيره المصري
هيئة البث الإسرائيلية: إصابة محتملة لقاعدة جوية إسرائيلية بقصف إيراني
الذهب يرتفع قليلًا وسط انخفاض أسعار النفط
وزير الطاقة الأمريكي: زيادة ملحوظة للغاية بحركة السفن عبر مضيق هرمز
الشورى يدعو لحفظ حقوق المملكة في تسوية المنازعات التجارية الدولية
البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يوقع عقد مشروع التمكين الرقمي للمعلم اليمني
لم يكن صاحب قوة مال أو سُلطة..لم يكن صاحب مكتب عريض له سكرتارية ومريدون ..انه ببساطه شخص من عامة الناس له ذات الطموحات له ذات الاهتمامات ..
كان ينتظر مثلنا كأس العالم ..لأنها المتعة البصرية الأرخص التي قد تملأ بها صيفك ..
لم يكن بدر عواض صالح ابن الحناكية ذا أعمال تطوعية كثيرة أو صاحب اجتهاد فقهي أو عملي هو شخص محب للحياة ينبض بالفرح والسرور يوزع البهجة الخفيفة التي لا تؤذي احدا على المجالس التي يزورها والمناسبات التي يحضرها .. لا صوت لجلاج بالضحك كعادة الشلل حين يظهرون نزقهم في المجالس العامة والكافيهات ولا ازدراء لصغير أو ضعيف كما يفعل محدثو النعمة حين يجدون انفسهم أمام من يتوجب عليه خدمتهم لقاء دريهمات..
رحل صاحب القلب الطيب وترك غصة مترددة في قلوب من عرفوه فهو لم يكن حاداً حتى في وفاته، احتمل وحده وبعيداً عن الجميع اوجاعاً إجتماعية واقتصادية ظل يبارحها بعد أن رُزق ابناء يعانون متلازمة التوحد لتمسي حياته في ثلث عمره الأخير موقوفه على أسرة يحاول أن يبقيها قادرة على العيش أمام تيارات الحياة الجارفة… 15 عاما وابا عبد الرحمن ينتقل بابناءه المتعبين من مركز لآخر ليجد السلوى لهم ..فكان أن سبقهم إلى رحمة ربه بعد أن عانى جلطة دموية لم تدم يومين في مشهد غياب يشبه حياته الهادئة في احداثها والسريعة في مرورها ..وجهه البريء الهادى الذي لا يحب الظهور موجوعاً جعل طبيبه في المحافظة لم يأخذ أوجاعه التي أتى يشكوها مأخذ الجد فنصحه بتبديل ادويته وتركه يمضي وحده للصيدلية دون مزيد من كشوفات ..بعد حين وُجد أبا عبد الرحمن ساقطاً بين الصيدلية والبوابة الجانبية للمستشفى الصغير حاملا كيس ادويته ومتجها لسيارته..اسعاف يتعطل في الطريق للمستشفى المركزي بالمدينة يحمل جسدا منهكاً من إهمال مجتمعي وأسره صغيرة تحتاج إلى المعيل..
لم تطل متاعب بدر على نفسه وعلى أسرته الكبيرة وعلى من عرفوه لترتقي روحه بينما جموع الناس تلتقي في صلاة الجمعة … كانت لحظة وجع ثقيل والمستشفى يعلن إنقطاع الأمل في عودة إبن الحناكية البار ليكون مشعل مناسبات يشع مرة أخرى بالبهجة والسعادة التي تداري الاوجاع الخاصة ولا تنكأ جروح المتعبين ..
لله درك يا بدر ..لم تكن إلا شخصا يملك قلبا ينبض بالطيبة ويحتمل الأوجاع ولا يؤذي الآخرين…أليست كافية لتجد العزاء والسلوى من ربٍ كريم هو خير رفيق وأعظم عضيد..
* صحفي وكاتب سعودي