مشهد سنوي يجسد العناية الكبيرة التي تحظى بها

مع دخول العام الهجري الجديد.. الكعبة المشرفة تبدأ اكتساء كسوتها الجديدة

الثلاثاء ١٦ يونيو ٢٠٢٦ الساعة ١٢:١٦ صباحاً
مع دخول العام الهجري الجديد.. الكعبة المشرفة تبدأ اكتساء كسوتها الجديدة
المواطن - فريق التحرير

مع دخول العام الهجري الجديد، بدأت الكعبة المشرفة اكتساء كسوتها الجديدة في مشهد سنوي يجسد العناية الكبيرة التي تحظى بها، ويعكس إرثًا ممتدًا من الإتقان والحرفية في صناعة أعظم كسوة في العالم الإسلامي.

وتعد كسوة الكعبة المشرفة عملًا فنيًا وهندسيًا متكاملًا، إذ تتكون من سبعة أنواع مختلفة من الأقمشة، لكل نوع منها وظيفة محددة تسهم في تشكيل الكسوة وإبراز جمالها ومتانتها، لتظهر في صورتها النهائية بما يليق ببيت الله الحرام.

ويشكل الحرير الأسود القماش الرئيس للكسوة الخارجية، حيث يمنحها مظهرها المعروف عالميًا، فيما يستخدم الحرير الأسود المنقوش في تنفيذ الزخارف والكتابات الإسلامية التي تزين الكسوة وتمنحها طابعها الجمالي المميز.

أما الجزء الداخلي من الكسوة، فيعتمد على القطن السكري بوصفه بطانة داخلية لتعزيز المتانة والقوة، إلى جانب القطن الأبيض الذي يستخدم كطبقة إضافية لدعم أجزاء الكسوة وزيادة تماسكها.

كما يدخل الحرير الأحمر في بعض الزخارف والأعمال الخاصة المرتبطة بالكسوة، بينما يُستخدم الحرير الأخضر خلف ستارة باب الكعبة المشرفة، في حين يخصص الحرير الأخضر المنقوش للكسوة الداخلية للكعبة المشرفة وكسوة الحجرة النبوية، وفق استخدامات دقيقة لكل جزء.

ويعكس تنوع الأقمشة المستخدمة في صناعة الكسوة حجم العناية والدقة التي ترافق مراحل إعدادها، إذ لا تقتصر صناعتها على الجانب الجمالي فقط، بل تعتمد على معايير فنية وهندسية دقيقة تضمن جودة الثوب وقدرته على الحفاظ على رونقه طوال العام.

وتجسد كسوة الكعبة المشرفة نموذجًا فريدًا من الصناعات الإسلامية التي تجمع بين جودة المواد ودقة التنفيذ وروعة التصميم، لتبقى شاهدًا على العناية المتواصلة ببيت الله الحرام، وإرثًا حضاريًا يحمل قيم الإبداع والإتقان.

 

تعليقك على الخبر
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني | الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
التعليق
الاسم
البريد الإلكتروني

إقرأ المزيد