وزير الخزانة الأمريكي: معظم الدول غير مستعدة لشراء نفط إيران وهذا يدفعها للتفاوض
دوريات الأمن بالرياض تضبط مقيمين ومخالفًا لنظام أمن الحدود لممارستهم التسول
“الإحصاء” تفتح باب التسجيل في منتدى الأمم المتحدة العالمي السادس للبيانات 2026
اختتام موسم حج 1447هـ وسط منظومة متكاملة رافقت ضيوف الرحمن
إيران: إزالة ألغام مضيق هرمز مسئوليتنا ولا نحتاج لتدخل خارجي
معرض “كنوز غارقة” يوثق خرائط البحر الأحمر التاريخية
الاتحاد الأوروبي يبدأ تنفيذ اتفاقه التجاري مع الولايات المتحدة غدًا
سوق الأسهم السعودية يغلق مرتفعًا بتداولات 5.5 مليارات ريال
ليونيل ميسي يواصل صدارة هدافي كأس العالم 2026 برصيد 6 أهداف
الصين تدعو للحفاظ على زخم المفاوضات بين أمريكا وإيران
تعكس الخرائط التاريخية للبحر الأحمر المكانة الإستراتيجية التي احتلها هذا الممر البحري في ذاكرة الجغرافيين والرحالة وصناع الخرائط على امتداد قرون، إذ لم تُرسم بوصفها أعمالًا جغرافية فحسب، بل وثائق بصرية سجلت أهمية البحر الأحمر بوابةً للتجارة والحج والتواصل الحضاري بين آسيا وأفريقيا وأوروبا.
وتستعرض إحدى الخرائط التاريخية المعروضة في معرض “كنوز غارقة.. التراث البحري للبحر الأحمر” بمتحف البحر الأحمر صورة مبكرة للمنطقة تعود إلى القرن السابع عشر الميلادي، وتبرز إدراك صناع الخرائط آنذاك لأهمية البحر الأحمر بوصفه شريانًا بحريًا يصل بين البحر الأبيض المتوسط والمحيط الهندي، ويحتضن موانئ ومسارات أدت أدوارًا رئيسة في حركة التجارة العالمية.
وتوضح الخرائط التاريخية كيف أسهم الموقع الجغرافي للبحر الأحمر في ترسيخ مكانته محورًا للتبادل الاقتصادي والثقافي، إذ عبرت مياهه السفن التجارية المحملة بالتوابل والبخور والمنسوجات والمعادن، كما سلكته سفن الحجاج القادمة من مناطق واسعة من العالم الإسلامي، ليغدو أحد أكثر الممرات البحرية نشاطًا وتأثيرًا عبر العصور.
وتبرز هذه الخرائط كذلك تطور المعرفة الجغرافية والملاحية، إذ اعتمد إعدادها على خبرات البحارة والربابنة والرحالة، وأسهمت في توثيق السواحل والجزر والموانئ، لتصبح مرجعًا للملاحة البحرية قبل ظهور وسائل الملاحة الحديثة، كما تعكس التراكم العلمي الذي أسهم في تحسين فهم طبيعة البحر الأحمر وخصائصه الجغرافية.
وتؤكد هذه الوثائق البصرية أن الخرائط التاريخية تمثل مصدرًا معرفيًا لا يقل أهمية عن الشواهد الأثرية، فهي تسجل تطور الرؤية إلى البحر الأحمر عبر الزمن، وتبرز دوره في صناعة التاريخ البحري للمنطقة، بما يعزز قيمته بوصفه إرثًا ثقافيًا وحضاريًا ما زال يشكل محورًا للدراسات التاريخية والبحرية حتى اليوم.