هيئة بريطانية: سفينة شحن تعرضت لهجوم قبالة سواحل اليمن
عامل خرج لجمع القمامة فعاد بحقيبة مليئة بالذهب والمال
“أمانة الشرقية” تبدأ تأهيل جسر طريق خادم الحرمين بالخبر
المملكة ودول أوبك بلس تُعدل الإنتاج وتؤكد مجددًا التزامها باستقرار السوق البترولية
طيران ناس يحتفل بتدشين أولى رحلاته المباشرة بين جدة والعاصمة المغربية الرباط
“سابل” تفرغ أول سفينة قمح في ميناء نيوم بحمولة 66 ألف طن
جمعية تحفيظ القرآن الكريم ببريدة توقع ثلاث اتفاقيات شراكة
قطر تعلن استئناف أنشطة الملاحة البحرية بشكل كامل
الولايات المتحدة تحقق رقمًا قياسيًا للحضور الجماهيري في كأس العالم 2026
الملك سلمان وولي العهد يهنئان الرئيس الجزائري بذكرى استقلال بلاده
شرق محافظة رفحاء بمنطقة الحدود الشمالية، تقف منطقة “أم رضمة” التاريخية بوصفها أحد المواقع التي تحتفظ بمعالم تاريخية وعمرانية تروي أنماط الاستيطان البشري واستثمار الموارد الطبيعية في البيئة الصحراوية، وتضم آبار حجرية قديمة، وتكوينات صخرية بارزة، وبقايا مبانٍ وأسوار شُيدت بالحجارة المحلية، في مشهد يجسد ما يتمتع به الموقع من قيمة تاريخية وعمرانية، بوصفه أحد الشواهد الباقية على استقرار الإنسان وتكيفه مع طبيعة المنطقة عبر مراحل زمنية متعاقبة.
وأوضح الباحث وعضو جمعية الآثار بالمملكة عبدالرحمن محمد التويجري لـ”واس” أن منطقة أم رضمة تضم عددًا كبيرًا من الآبار الحجرية الدائرية المطوية بالأحجار، التي شُيدت وفق أساليب البناء التقليدية، وتمتد إلى أعماق كبيرة، بما يعكس اهتمام سكان المنطقة عبر العصور بتأمين مصادر المياه.
وأشار إلى أن هذه الآبار أسهمت في استقرار التجمعات البشرية، ودعم حركة القوافل العابرة، وتوفير مورد مائي دائم لسكان البادية خلال مراحل تاريخية متعاقبة، مؤكدًا أن منطقة أم رضمة تضم تكوينات صخرية بارزة تتميز بتعاقب طبقاتها الرسوبية وتدرجاتها اللونية، بما يُبرز المراحل الجيولوجية التي مر بها الموقع عبر العصور.
وأضاف أن عوامل التعرية الطبيعية أسهمت في تشكيل واجهات هذه التكوينات وإبراز تفاصيلها الصخرية، لتجسد جانبًا من الخصائص الجيولوجية التي تميز المنطقة، مشيرًا إلى انتشار بقايا جدران حجرية وأساسات مبانٍ قديمة في محيط الموقع، تعكس أنماط الاستيطان التاريخي وأساليب البناء التقليدية في المنطقة.
ولفت التويجري النظر إلى أن تلك المباني تضم فتحات صغيرة خُصصت للتهوية والإضاءة، بما يجسد القيمة التاريخية والعمرانية التي تتميز بها منطقة أم رضمة، إضافة إلى انتشار الركام الحجري حول المنشآت، بما يشير إلى تأثر أجزاء من الموقع بعوامل التعرية الطبيعية، في حين حافظت أجزاء أخرى على تماسكها الإنشائي، بما يعكس متانة أساليب البناء التقليدية التي استخدمت في تشييد تلك المنشآت.
وأبان أن “أم رضمة” تُعد من أقدم القرى في شمال المملكة، لما تضمه من شواهد عمرانية وآبار تاريخية شكّلت موردًا مهمًا لسكان البادية عبر مراحل زمنية متعاقبة، كما يرتبط اسمها بـ”تكوين أم رضمة” الجيولوجي، أحد أبرز التكوينات الجيولوجية في المملكة، الذي تعود طبقاته إلى حقبتي الباليوسين والمايوسين، ويتميز بتداخل الصخور الرسوبية مع صخور الدولوميت، ما يمنح الموقع قيمة علمية وجيولوجية إلى جانب أهميته التاريخية والتراثية.
ويجسد موقع “أم رضمة” تكامل المقومات الطبيعية والتاريخية في منطقة الحدود الشمالية، إذ يجمع بين التكوينات الجيولوجية والمنشآت المائية وبقايا العمارة الحجرية التقليدية، بما يعكس قدرة الإنسان على التكيف مع البيئة الصحراوية واستثمار مواردها الطبيعية، ويؤكد أهمية المحافظة على هذه المواقع وتوثيقها بوصفها جزءًا من الإرث الحضاري والثقافي للمملكة.