دراسة لكاوست تكشف هشاشة حماية الكائنات البحرية الضخمة

الخميس ٩ يوليو ٢٠٢٦ الساعة ٣:٣١ مساءً
دراسة لكاوست تكشف هشاشة حماية الكائنات البحرية الضخمة
المواطن - واس

أظهرت دراسة علمية واسعة شارك فيها باحثو جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) أن جهود حماية المحيطات الحالية لا تزال غير كافية لحماية الكائنات البحرية الضخمة، رغم التوجه الدولي لرفع نسبة المناطق البحرية المحمية إلى 30 % بحلول عام 2030.
وكشفت الدراسة أن الكائنات البحرية الضخمة مثل السلاحف البحرية والحيتان وأسماك القرش تقضي أكثر من 85% من وقتها خارج المناطق المحمية الحالية، وأن المناطق البحرية المحمية تغطي فقط 7.5 % من المساحات التي تستخدمها هذه الكائنات وفق بيانات التتبع العالمية.
وأكدت الدراسة العلمية أن المشروع البحثي الضخم MegaMove جمع أكثر من 11 مليون نقطة تتبع لـ 15.845 كائنًا بحريًا من 121 نوعًا خلال ثلاثة عقود، ما يجعله أكبر قاعدة بيانات من نوعها في العالم.
وفي هذا السياق، أشار البروفيسور كارلوس داوتي من كاوست إلى أن حماية المحيطات تتطلب فهمًا دقيقًا لكيفية استخدام الكائنات البحرية للفضاء البحري، سواءً عبر الهجرة أو التغذية أو التكاثر، وأن الكائنات البحرية تتحرك عبر مسافات شاسعة، وغالبًا ما تعبر حدود الدول والمحيطات، مما يجعل الحماية التقليدية غير كافية.
وبيّنت نتائج الدراسة ضرورة وجود خرائط عالمية جديدة توضح ممرات الهجرة ومناطق التغذية والتكاثر للكائنات البحرية الضخمة، مع الحاجة إلى توسيع نطاق المناطق المحمية وتحديد مواقعها بناءً على بيانات الحركة الفعلية للكائنات، مع ضرورة فرض قيود صارمة على الصيد وتنظيم حركة السفن لتقليل الحوادث القاتلة، إذ تشير البيانات إلى أن 300 حوت كبير يُقتل سنويًا بسبب اصطدام السفن، وأن الضوضاء البحرية الناتجة عن الأنشطة البشرية أصبحت تهديدًا واسع الانتشار.
وأوصى الباحثون في الدراسة بإعادة توجيه حركة السفن عبر ممرات آمنة لتقليل الاصطدامات، وتعزيز الرقابة على الصيد والصناعات البحرية، وإدارة النظم البيئية البحرية بشكل مباشر وليس الاعتماد فقط على المناطق المحمية، ودعم الدراسات طويلة المدى لفهم تأثيرات تغير المناخ والصيد على تحركات الكائنات البحرية.
ويأتي أهمية مشروع MegaMove كونه يُمثل نقلة نوعية في علم حركة الكائنات البحرية ويعتمد على تعاون عالمي غير مسبوق في مشاركة البيانات، كما أن كاوست أدت دورًا محوريًا في تأسيس المشروع الذي يهدف إلى توفير أدلة علمية قوية لصياغة سياسات دولية لحماية الحياة البحرية.

تعليقك على الخبر
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني | الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
التعليق
الاسم
البريد الإلكتروني

إقرأ المزيد