بتوجيه عبدالعزيز بن سعود.. اللواء الفراج يصدر قرارات بترقية 474 فردًا من منسوبي الدفاع المدني
القبض على 6 مخالفين بعسير لتهريبهم 56 كيلو حشيش
ملاذات الشهد القديمة في عسير.. إرثٌ هندسي يجسد عبقرية الأجداد في صناعة بيوت العسل
السعودية الأولى عالميًا في مؤشر تنمية الاتصالات والتقنية 2026
سالك تعلن انضمام مجموعة كونتيننتال فارمرز إلى منصة أولام الزراعية
إصابة قائد شاحنة ومرافقيه إثر اصطدامها بجسر تحت الإنشاء في الرياض
ارتفاع إصابات الكوليرا 43% عالميًا في مايو
الجهنمية تزين الوجهات السياحية وترسم ملامح الجمال الطبيعي بجازان
انتهاء المهلة النظامية لممارسة تقييم المعادن الثمينة والأحجار الكريمة دون ترخيص
بدء القبول في برنامج السنة التأهيلية للطلاب ذوي الإعاقة بجامعة طيبة
تجسد ملاذات الشهد القديمة في منطقة عسير إرثًا هندسيًا عريقًا يعكس براعة الأجداد في ابتكار خلايا طبيعية لتربية النحل، أسهمت على مدى مئات السنين في استدامة هذه المهنة، مستفيدة من البيئة الجبلية الغنية بالتنوع النباتي الذي تتميز به المنطقة.
وتُعد منطقة عسير من أبرز مناطق المملكة في تربية النحل وإنتاج العسل، بفضل تنوع غطائها النباتي واعتدال مناخها، مما دفع النحالين قديمًا إلى صناعة خلايا تقليدية من جذوع الأشجار المجوفة، بعد اختيارها بعناية من الأشجار التي تجوفت طبيعيًا أو هجرتها الطيور، لتوفر بيئة تحاكي المساكن الفطرية للنحل.
وامتازت تلك الخلايا بسماكة جدرانها التي وفرت عزلًا طبيعيًا يحافظ على درجات الحرارة والرطوبة داخلها، فيما استخدم النحالون الشمع والقطران لإحكام إغلاق الشقوق والفتحات، بما منحها قدرة على الصمود لعقود طويلة وتوارثها بين الأجيال.
واعتمد الأهالي في صناعتها على أخشاب محلية، من أبرزها السدر والطلح والسمر والسيال، لما تتميز به من المتانة وطول العمر ومقاومة الظروف المناخية، إلى جانب إسهامها في توفير بيئة طبيعية تساعد على الحفاظ على حيوية النحل وتنظيم الحرارة والرطوبة داخل الخلية.
وأوضح النحال حسن الجائزي أن البيئة الطبيعية في عسير أسهمت في إنتاج أنواع متعددة من العسل عالي الجودة، من أشهرها عسل السدر والسمر والطلح والضهيان والشوكة والمجرى، التي تختلف في مذاقها ولونها وخصائصها تبعًا لمواسم الإزهار ومصادر الرحيق.
وأشار إلى أن ملاذات الشهد الخشبية لم تقتصر على تربية النحل وإنتاج العسل، بل استُخدمت أيضًا مصايد طبيعية لاستقطاب أسراب النحل البرية في مواسم التطريد، بوضعها بين الأشجار وعلى سفوح الجبال، مستفيدة من رائحة الخشب الطبيعي وبقايا الشمع داخلها، وهي طريقة توارثها النحالون في عسير عبر الأجيال، وما زال عدد منهم يحافظ عليها حتى اليوم.
وأضاف أن كثيرًا من النحالين التقليديين يرون أن الخلايا الخشبية القديمة تسهم في إنتاج عسل ذي جودة عالية ونقاء مميز، نتيجة اعتماد النحل على البناء الشمعي الطبيعي داخلها، الأمر الذي ينعكس على خصائص العسل وجودته.
وقال: “إن السنوات الأخيرة شهدت توجهًا نحو الجمع بين الموروث والتقنيات الحديثة، من خلال المحافظة على استخدام الخلايا الجذعية التقليدية، مع إدخال إطارات داخلية لتنظيم البناء الشمعي وتسهيل عمليات الفحص وجني العسل، بما يعزز كفاءة الإنتاج ويحافظ في الوقت ذاته على الهوية التراثية لهذه الحرفة”.