هيئة العقار تنفذ 27 جولة رقابية مشتركة خلال يونيو لضمان الامتثال في السوق العقاري
البنك الدولي: السعودية تقدم نموذجًا عالميًا للابتكار المسؤول في الذكاء الاصطناعي بالتعليم
أمانة القصيم: 290 منفذًا للبيع في 15 حاضنة بلدية لتعزيز الاستثمار
ضبط مخالف رعى 25 متنًا من الإبل في محمية الملك عبدالعزيز
رفع كفاءة طريق الملك فيصل بطول 10 كم لتعزيز انسيابية الحركة في تبوك
ضبط 6 مخالفين للأنشطة البحرية في المناطق البحرية بالمملكة
“أسر التوحد” تستعد لإطلاق مبادرة “إكسبو صديق للتوحد” بالتعاون مع إكسبو 2030 الرياض
أمطار غزيرة وصواعق على منطقة جازان حتى الثامنة مساء
تثبيت كسور طفل بـ المسمار النخاعي التلسكوبي بمدينة الملك سلمان الطبية
واشنطن لطهران: مضيق هرمز اختبار أول للالتزام بالتفاهمات
للمرّة الأولى منذ زمن، يتطرّق الكاتب علي سعد الموسى، لحالة فردية، جذبته معاناتها، ودفعت قلمه للكتابة عنها والمطالبة باسمها، منتقدًا التسويف الذي يؤخر علاجَ حالة يافع سعودي، عمره لا يتجاوز الـ 14 عامًا، ويرقد على السرير الأبيض منذ 8 أشهر، صائم لا يستطيع حتى بلع حبّة دواء.
وقال الكاتب الموسى، في مقاله الذي حمل عنوان “معالي الوزير: هذا المريض أمانة لديك”: “لا أعتقد، بل أنا على ثقة تامة، أن معالي الدكتور توفيق الربيعة، وزير الصحة، لن يرضى أبداً بحالة طفل سعودي، في الرابعة عشرة من العمر، نائم على السرير الأبيض للشهر الثامن على التوالي، وصائم لا يستطيع حتى أن يبلع حبة دواء”.
وأوضح أنَّ “قصة هذا الطفل مأساة مكتملة وتتزايد أوراقها الطبية الموغلة في الألم والحزن، تحت إهمال وتسويف الهيئة الطبية العليا بالوزارة الموقرة، التي برهنت على صنعها لكل الحقائق والبراهين وعلى التسويف الذي يجعل من كل يوم في تأخير الأمر بعلاجه خطوة لقتل الأمل النهائي. أخشى يا صاحب المعالي أن نصل إليه ولكن….. فات الميعاد”.
وأضاف “أنا يا صاحب المعالي، نادرًا جدًا ما أكتب عن حالات فردية. وحين أكتبها لا أختار منها سوى ما يستقر في الضمير وأجمع لها كل الأوراق، ولك وللهيئة الطبية أن تحاسبني على كل ما يمكن أن ترونه معلومة ناقصة أو مضللة. كل خوفي يا صاحب المعالي، أن يُخفي الحُجّابُ وصولَ قصته إلى مقامكم الكريم”.
وبيّن الكاتبُ الموسى أنّه “أصيب هذا الطفل بمرض نادر جدًا، بل هو بالتصنيف الباثولوجي الصرف، من أندر الأمراض التي تصيب الإنسان. مرض قصور عمل الأمعاء، الذي يؤدي إلى تآكلها، وبالتالي لا بد أن يخضع لعمليات استئصال للأمعاء عدة وصلت به إلى الحد النهائي. وهذا يعني بالضبط أنَّ المريض لن يستطيع بعدها تناول أي طعام أو شراب أو دواء تبعاً لعدم وجود جهاز هضمي يستطيع الامتصاص أو الإخراج، وبالتالي سيبقى تحت رحمة التغذية الوريدية في كل شيء. لكنها حل جزئي مؤقت بشهادة كل الاستشاريين، وتوقيعاتهم وتقاريرهم التي تؤكد أنها وسيلة طبية ستفضي حتماً إلى فشل الكبد، وتسمم الدم، ثم دخوله إلى دورة أمراض تلقائية لهذا الفشل فيما بعد”.
وأردف “بمخاطبة كل المستشفيات المرجعية الوطنية (التخصصي، الحرس الوطني، القوات المسلحة، الجامعي) وبكل فروعها تؤكد كل تقارير الأطباء الكبار بهذه المستشفيات، أنَّ هذا الطفل المريض يحتاج إلى زراعة أمعاء عاجلة، وكلهم يؤكّدون أنَّ هذا النوع من الزراعة غير متوفر أبداً في كل المنظومة الصحية المحلية”.
واستطرد “سبق لنفس الحالة أن ظهرت لدينا لثلاثة أطفال من قبل، وكلهم أُرسلوا إلى الولايات المتحدة للعلاج. وفي حالة هذا الطفل تواصل استشاريو مستشفى جامعة الملك عبدالعزيز مع مركز أميركي متخصص، أبدى استعداده لعلاج الحالة وزراعة الأعضاء، وتم حتى التنسيق مع الملحق الصحي بواشنطن، ولكن: كل هذه الأوراق والحقائق الطبية المدموغة بالبراهين تذوب وتتلاشى على طاولة الهيئة الطبية الوزارية”.
ورأى الموسى، في ختام مقاله، أنَّ “الكارثة أنهم من كبار الأطباء ويعرفون الحقيقتين: أنه مرض نادر جداً وأن علاجه لا يتوفر تماماً داخل المملكة. هذا الطفل يا معالي الوزير يتمتع بكامل الوعي، وبالنسبة لي فهذه هي الكارثة الإنسانية في قصته. الوطن ثم أنت من كل خير أقرب. هو أمانة بين يديك فهل تصلك حالته”.