حرارة الصيف تُحيي الزواحف وترفع استهلاك البطيخ
الدفاع الإماراتية: تعاملنا مع 12صاروخًا باليستيًا و3 صواريخ جوالة و4 مسيرات من إيران اليوم
القبض على مقيم لنشره إعلانات تقديم خدمات حج وهمية ومضللة
قمم عسير.. لوحات طبيعية تزدان بها المدرجات الزراعية
منها آلية الحجز.. أبرز الاستفسارات عن لقاحات حجاج الداخل
أمانة العاصمة المقدسة تفتح باب التقديم على العربات الموسمية لحج 1447هـ
السعودية تشارك في معرض الرباط الدولي للكتاب 2026 ببرنامج أدبي متكامل
سلمان للإغاثة يوزّع 991 سلة غذائية في خان يونس بقطاع غزة
أمطار الربيع تُبرز جمال الأودية والمرتفعات في الباحة
توعية شرعية لمرتادي مسجد التنعيم تزامنًا مع استقبال ضيوف الرحمن القادمين لأداء الحج
لماذا نتطارح التناقض لا التكامل بين مكونات مجتمعنا.. إذ يتحدث البعض عن أن الدولة يجب أن تلغي مفهوم القبيلة..!! وأن المظلة يجب أن تكون للدولة دون أن يزاحمها شيء!!
نعم حينما نطرح مكونات مجتمعنا وكأنها متضادات! هنا تتضارب الانتماءات..!!
لكن السؤال الأول لماذا نخلق هذا التضارب؟
اسمحوا لي بالقول بأن التضارب يكون عند من لا يملك عقلية مرنة تضع لكل مكون مكانته التي هو أحق بها.
وبودي أن أشير إلى تقعيد لهذه المسألة، وهي:
أن هذه الانتماءات يمكن أن تتعدد على شكل دوائر يحتوي بعضها بعضًا. (الدين الوطن القبيلة الأسرة).
والانتماء الفطري سواء للقبيلة أو الدولة أقره الإسلام {وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا}، فنسب الناس للقبائل ونسبهم للأمصار ففي سورة يوسف: {وقال الذي اشتراه من مصر}. المشكلة هنا أن بعضنا من حماسهم للدولة الحديثة يريد إلغاء القبيلة، وهناك من يرى لقصر نظره بأن القبيلة مقدمة على الدولة وهكذا..!!
والصحيح أنه لا يجب أن يلغي أحدهما الآخر بل من وجهة النظر الاجتماعية “لا يمكن..” الإلغاء.. والأسلم والأكمل والأفضل أن نوظف المفاهيم كل فيما يخصه ويفيد من خلاله.. وأن يؤدي دوره على الوجه الذي يخدم وطنه!!
فالدين يأمرنا بأن نحب بعضنا، ومن خلال القبيلة والأسرة يجب أن نبر بعضنا ونصل رحمنا.. وللوطن ترخص أرواحنا دفاعًا عن مقدساته ورسالته “كما هو شرفنا اليوم في حدود جنوبنا”.
تقرأ مقالًا أو تسمع مقطعًا أو تنظر إلى مشهد كالشيلات والتجاوزات حنا وحنا وحنا، وكلها مظاهر خداعة تسلب الإنسان عقليته الوطنية.
كل ما يثير نعرات أو يغذي عنصرية يجب منعه نظامًا. وهذا تأكيد من الدستور السعودي في لائحة النظام الأساسي للحكم الذي تنص في مادتها 12 على “تعزيز الوحدة الوطنية واجب وتمنع الدولة كل ما يؤدي للفرقة والفتنة والانقسام”.
إذا مكونات وطننا سواء مدنًا أو قبائل و أسرًا أو غيرها يجب أن تكون محل احترام دون استثناء..
ويجب أن نفهم بأن سب أحد مكونات الدولة هو سب للدولة نفسها…!!
إن مما يعزز تعميق فكر الانقسام أن يتناقل أهل السفه النكات والتنقص من الآخرين دون رادع.
ومن هنا نحتاج إلى لائحة تنفيذية وجهة مسؤولة بشكل واضح تتابع وبدقة كل ظاهرة أو مظهر أو مقال أو كلام شخصي أو رسمي يمكن أن يؤثر سلبًا على “لحمة الوطن التي هي كل شيء في استقرار الوطن”.
المشكلة الأعظم أن تصك الصكوك باسم الدين لتفرق بين الأزواج. وفي هذا خرق ليس لوحدة الوطن فقط بل لدين رب العالمين.
إن الحط من أحد مكونات المجتمع يعني (أننا نسمح بأن يأتي الاختراق والخلل الأمني من خلاله)..!!
وما أجمل قول الرسول ﷺ: “دعوها فإنها منتنة”.
وفي رواية: “خبيثة!!”.
لا تشيروا لها جدًّا أو هزلًا.
“دعوها” منهج نبوي لأن النكت والحرث في النتن سيصيب الجميع بروائحه المتسممة القاتلة… “دعوها” كي نكون أكثر تحضرًا وأكثر توحدًا وأكثر أمنًا واستقرارًا.
(ما أحوجنا لحملات وطنية تحت شعار “دعوها”).
وتأملوا حينما تريدون الحل هذه القاعدة الخلدونية:
“كل الصراعات التي تنشأ بين المكونات تعني بأن أحدها لم يؤدِّ دوره بشكل صحيح أو أنه تجاوز عن الحدود التي له”.
هكذا نريد شخصياتنا يسكنها الوطن وتغذيها كل مكوناته حبًّا وصدقًا وانتماءً وإنجازًا..
إنه الوطن الذي يتجه إليه العالم 5 مرات وجوبًا وإلى ما شاء الله تطوعًا…!!
أفلا نكون لذلك من المواطنين الشاكرين قولًا وفعلًا؟!
أسأل الله أن نكون كذلك دومًا وأبدًا.
—————