ضيوف الرحمن يبدؤون جمع حصى الجمرات في مشعر مزدلفة
طائرة الإخلاء الطبي بوزارة الدفاع تنقل حاجًا سبعينيًا يعاني من جلطة
باكستان: جهود الوساطة مستمرة ونحث كل الأطراف على ضبط النفس
حجاج بيت الله الحرام يبدؤون جمع حصى الجمرات في مزدلفة
منسوبات حرس الحدود يشاركن في المشاعر المقدسة لخدمة ضيوف الرحمن
الشؤون الإسلامية تعلن نجاح نفرة ضيوف برنامج خادم الحرمين إلى مزدلفة
الملك سلمان وولي العهد يتلقيان برقيات تهانٍ من قادة الدول الإسلامية بمناسبة عيد الأضحى
الشؤون الإسلامية ترفع جاهزية مسجد المشعر الحرام بمزدلفة لاستقبال الحجاج
طني للأرصاد يرصد ميدانيًا أجواء عرفات لقياس أثر مشاريع خفض الحرارة
نفرة مزدلفة.. الحجاج يسلكون أطول طريق مشاة في العالم
تناول الإعلامي عبدالرحمن الراشد بالرصد والتحليل قضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي داخل مقر القنصلية في تركيا، مؤكداً أن محاولة بعض الأطراف تسييس القضية ستكون معركة خاسرة لا محالة.
وقال الراشد في مقال له بصحيفة الشرق الأوسط بعنوان “تكاليف أزمة خاشقجي ومآلاتها”، في السعودية نظام سياسي راسخ ولن تفلح هذه الهجمات في التأثير فيه. وبالحقائق المعروفة عن مصادر قوة الرياض، فإنها في النهاية ستكون معركة خاسرة للأطراف التي أرادت تسييس قضية خاشقجي إن كان هدفها إضعاف وإقصاء السعودية.. وإلى نص المقال:
كنت كتبت هذا المقال قبل الحسم الذي أعلن في البيانات السعودية بإعلان وفاة الزميل جمال خاشقجي رحمه الله. كان عندنا بصيص أمل، أن يظهر وانطفأ. وما أعلن من تفاصيل وعقوبات شملت قيادات وجهازاً أمنياً رفيعاً مثل الاستخبارات العامة، يقسم الجميع إلى فريقين. الذين يريدون حل القضية بمعاقبة المخطئ والانتقال إلى مرحلة أخرى، والذين يريدون استغلالها ضد السعودية.
في أزمة خاشقجي انقاد كثير من الحكومات والمؤسسات وتبنت مواقف قاسية ضد السعودية، ولا شك أن أزمة خاشقجي كلفت المملكة الكثير. مع هذا، ورغم المواقف والانسحابات، والاعتداء الإعلامي المستمر، ستبقى السعودية دولة محورية مؤثرة وستبقى لها أدوار وعلاقات واسعة، وسيدوم نفوذها الإقليمي. ستتأثر لكنها لن تتعطل، تمليها المصالح العليا للدول ورغبة السعودية أيضاً. أولاً، لا يمكن الاستغناء عن البترول السعودي، مصدر الحياة للاقتصاد العالمي، الضروري والأكبر تصديراً في العالم. لا يمكن إلغاء تأثيرها الجيوسياسي في المنطقة، فالجغرافيا هي الحقيقة الثابتة في عالم السياسة. ولا يمكن إلغاء نفوذها الديني كونها قبلة أكثر من مليار مسلم. كما أنه لا يمكن إلغاء دورها الإقليمي لاعتبارين مهمين؛ واحد أن المنطقة منقسمة إلى معسكرين أساسيين، وآخر أنها ممول لكثير من دول ومؤسسات المنطقة التي لن يكون سهلاً على الآخرين التكفل به. باختصار شديد، إضعاف السعودية سيوسع دوائر القلاقل والفشل في المنطقة.
بعد أن كنا مصدومين من اختفاء خاشقجي صرنا مصدومين من الحملة والاستهداف للسعودية. يمكن تفهم المطالب بالتحقيق، لكن ليس إلى درجة استباقها بالعقوبات مثل الانسحابات والمقاطعة السياسية. نتفهم أن المجتمع الدولي ينظر الدول ويصنفها وفق مراتب مختلفة، وهم يعتقدون أنهم يحاسبون السعودية على سمعتها الأفضل من كثير من دول المنطقة، وهي الأزمة الأولى من نوعها منذ السبعينات، وإن ما هو متوقع منها أكثر بكثير من نظام مثل طهران أو دمشق. مع أنها مقاييس لا تضع في الاعتبار طبيعة المنطقة المتوحشة والدسائس الخطيرة المستمرة تبقى مقبولة، لو أنها لم تضخم وتحول إلى قضية عالمية.
وإذا استثنينا الجانب الجنائي، كلنا نرى كيف تم تضخيم أزمة خاشقجي بدرجة تجعل حتى بعض الذين يختلفون مع السعودية يشككون في أهداف الحملة، وإلى أين يراد بها أن تصل. والأرجح أن هذا الإفراط الشديد في التسييس والهجوم، والخلط بين القضايا، سيدفع كثيراً من الدول والمؤسسات إلى التضامن مع السعودية في نهاية المطاف. ستتحول القضية ضد الذين يقومون بإدارة المعركة وتوسيعها ضد السعودية.
في السعودية نظام سياسي راسخ ولن تفلح هذه الهجمات في التأثير فيه. وبالحقائق المعروفة عن مصادر قوة الرياض، فإنها في النهاية ستكون معركة خاسرة للأطراف التي أرادت تسييس قضية خاشقجي إن كان هدفها إضعاف وإقصاء السعودية.
والثمن سيكون مكلفاً في حال استمر الضغط. إقليمياً، إضعاف السعودية سيضعف تباعاً القوى المماثلة لها في المنطقة، سيقوي إيران و«حزب الله» والحوثي والقاعدة و«داعش». هذه نتائج متوقعة. إضعاف السعودية سيقوي الأطراف التي يطالب العالم بلجمها.
لهذا ليس غريباً أن القوى المتطرفة وحليفاتها في المنطقة تستخدم قضية خاشقجي وتنفخ في نارها.
ولهذا قلت إن هذه المبالغة في الهجوم، والتضخيم والاستغلال المفرط، هي التي ستفسد على أصحابها أهدافهم.