ترامب: إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا أبدًا
أذن الخرنق يزدهر في براري الشمالية ويعكس تنوعها النباتي
الجامعة الإسلامية تعلن تمديد التقديم على الدبلوم العالي في التحكيم
ابتكار سعودي يُحوّل حركة المرور إلى طاقة متجددة على الطرق العامة
الأدب والنشر تدشّن جناح السعودية في معرض بولونيا الدولي للكتاب 2026
الغيوم تكسو سماء مكة المكرمة وتضفي أجواء مبهجة
ضبط 3 مخالفين لنظام البيئة لاستغلالهم الرواسب في تبوك
البحرين تسلّم العراق احتجاجًا رسميًا على هجمات المسيرات
وزير الخارجية يبحث مستجدات الأوضاع مع نظيره المصري
القيادة الأمريكية تبدأ فرض سيطرتها البحرية في خليج عُمان وبحر العرب
أكد الكاتب والأكاديمي د. أحمد الجميعة على عمق العلاقات بين المملكة العربية والسعودية والإمارات، مشيراً إلى أهمية وتوقيت الزيارة المهمة التي قام بها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان للإمارات والتي بحث خلالها مجمل العلاقات بين البلدين الشقيقين.
وقال الجميعة في مقال له بعنوان “السعودية والإمارات.. والعرب” بصحيفة “الرياض”، إن ما يميز المواقف السعودية – الإماراتية هو وضوحها، وقوتها، وثباتها، وأيضاً تأثيرها في المجتمع الدولي.. وإلى نص المقال:
العلاقات السعودية – الإماراتية نموذج فريد من المصير الواحد الذي يعبّر عن حالة من التكامل، والانسجام، والنهوض معاً في مهمة تحقيق الأمن والاستقرار للمنطقة، ومواجهة تحدياتها على أكثر من صعيد، حيث تعد الزيارة التي قام بها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى أبو ظبي أخيراً استكمالاً للتشاور والتنسيق مع أخيه الشيخ محمد بن زايد في ملفات إقليمية ودولية، إلى جانب العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين.
توقيت الزيارة لا يقل أهمية عن مضمون مباحثاتها، حيث تأتي بعد أزمة جمال خاشقجي التي تم تسييسها، وقبل انطلاق المفاوضات الأممية لحل الأزمة اليمنية في السويد، وقمة العشرين في الأرجنتين، وبعد بدء العقوبات الأميركية على إيران، واستئناف الحكومة العراقية أعمالها، إلى جانب التطورات المتسارعة في الأزمتين السورية والليبية، ومستجدات العلاقات الإقليمية في المنطقة، حيث تمثّل السعودية والإمارات ثقلاً سياسياً واقتصادياً في إدارة ملفات تلك الأزمات، والتمسك بخيار الاستقرار سبيلاً للخروج من مشروع الفوضى المضاد، الذي تحاول دول مثل إيران وقطر أن تعيده إلى الواجهة.
ما يميز المواقف السعودية – الإماراتية هو وضوحها، وقوتها، وثباتها، وأيضاً تأثيرها في المجتمع الدولي، حيث نجحت تلك المواقف في أن تنقذ الوطن العربي من حالة اختطاف إيراني مدعومة من ميليشياته الحزبية، وتقطع الطريق على قطر في مواصلة دعم الإرهاب وتنظيماته وعلى رأسها جماعة الإخوان الإرهابية، حيث سيسجل التاريخ تلك المواقف حينما كانت السعودية والإمارات في خندق واحد، وعلى قلب رجل واحد.
الأمير محمد بن سلمان والشيخ محمد بن زايد مهندسا العلاقات السعودية – الإماراتية في عصرها الحديث، حيث لم تجمعهما مصالح وقتية، أو مكاسب مرحلية، أو حتى طموحات شخصية، بل جمعهما مصير واحد، وهو التعبير الذي كان يردده الشيخ زايد –رحمه الله- دائماً، ونراه اليوم شاهداً عملياً في التعاطي مع أزمات المنطقة، وتحدياتها، ومصالحها التي لم تعد خاضعة لمقاييس العلاقات الدولية، بل إلى مشروعات النفوذ والهيمنة التي تنطلق منها مواقف تلك العلاقات.
كل لقاء يجمع بين ولي العهد والشيخ محمد بن زايد يعقبه تحرك سياسي، وتعاون اقتصادي، وتنسيق أمني وعسكري مشترك، ويجد صداه ليس بين الشعبين الشقيقين السعودي والإماراتي، بل يتجاوز ذلك إلى شعوب المنطقة، حيث أعادا الأمل مجدداً إلى شرايين العرب بعد أن قضت فوضى الربيع على أحلامهم، وأكثر من ذلك يراهنون عليهما كقائدين عربيين لمواجهة التحديات، ورسم مستقبل أفضل للعرب والمسلمين بلا إرهاب، أو تطرف، أو ميليشيات حزبية، والأهم بلا “جماعة إخوان”!