رجل الهايكنج الأول..!

الجمعة ٧ ديسمبر ٢٠١٨ الساعة ٢:٠٤ مساءً
رجل الهايكنج الأول..!

لا يعرف الكثير أن رياضة صعود الجبال والسير لمسافات طويلة بمصطلح إنجليزي شهير “الهايكنج” عربية الأصل وخرجت من الجزيرة العربية، وتحديدا من جبل النور بـ مكة المكرمة بدأت في العصرالجاهلي، وليست ثقافة (غربية) كما يتداولها البعض في أحاديثهم، بدأت قبل الاسلام، وأول من بدأها خاتم الأنبياء والمرسلين ونبي الرحمة محمد بن عبد الله صَلى الله عليه وسلم، حينما كان يخلو في غار حراء، يتأمل وحيداً في خلوة يرى نفسه من خلالها بعيدًا عن ضجيج الحياة والقيل والقال حتى نزل عليه جِبْرِيل عليه السلام في ذلك المكان الذي يرتفع عن سطح الأرض أكثر من ٦٠٠ متر.

وحتى نكون منصفين فإن (الغرب) لهم الفضل في تطويرها منذ وقت طويل حتى أصبحت ثقافة لديهم، بل قسموها إلى أقسام صعود الجبال والتسلق والمشي على الرمال في البراري والأمصار، وجهزوا لها العدة والأساسيات وأدوات خاصة مثل العصا التي تعتبر أهم أدوات الهايكنج ولها أهمية كبرى في هذه الرياضة، ونظرا لأهميتها عكف أحد الباحثين العرب فترة من الزمن ليخرج لنا بكتاب خاص عن “العصا” في ٤٠٠ صفحة، يتكلم عنها بإسهاب وعن فوائدها وأسمائها وتفاصيلها الدقيقة وعلاقاتها بالإنسان من عهد موسى عليه السلام وحتى يومنا هذا، كما أن لـ”الهايكنج” حذاء خاصًا وحقيبة ظهر خاصة تضم احتياجات الممارس لهذه الرياضة؛ من ماء وزاد وملابس إضافية وعدة طبخ للرحلات التي تستمر لأيّام.

رياضة التأمل كما تسمى فوائدها لا تحصى، منها يذكر المختصون أن كل كيلو متر في رياضة الهايكنج يعادل ٣ كيلو” في ممارسة المشي العادي، كما أنها تعالج النفس من ضغوطات الحياة المتشعبة والتأمل في هذا الكون الفسيح.

رياضة «الهايكنج» أو صعود الجبال والسير لمسافات طويلة، رياضة ممتعة، تتطلب لياقة بدنية جيدة، وعزيمة داخلية، كما أن لها الكثير من الأبعاد التاريخية والتراثية والاجتماعية، وهي رياضة مليئة بالتأمل الذي يُستوحى من البيئة والطبيعة، ومن غرابة المكان وتاريخه، وظروف الطريق، وتحدي الصعود، والمواقف التي تحدث دون سابق إنذار في بعض المغامرات؛ لذا فإن التأمل فيها أعمق، والمشاعر التي تنتاب الإنسان هي مشاعر جديدة تتأثر بالمكان وظروفه؛ ما يجعلها رياضة فريدة وتبقى ذكرياتها زمناً طويلاً، وهي رياضة تجعل الإنسان محباً للطبيعة، وصديقاً للبيئة، فمن أُسس ممارستها المحافظة على البيئة وعدم رمي النفايات، أو الإضرار بالبيئة.

وقد قابلت كبارا في السن يمارسون هذه الرياضة وقد بدؤوا برياضة المشي ثم مارسوا الهايكنج، ويعتبرون العمر مجرد رقم ومنهم الدكتور عبد الله القويز الذي يمارس هذه الرياضة وهو في العقد الثامن! بالفعل هم كذلك لديهم لياقة ونشاط وحيوية، وكنت أطرح عليهم سؤالاً ما هي أبرز ثلاث فوائد استفدتم منها من خلال  هذه الرياضة فيجيبون تقريبا إجابة واحدة، أولى الفوائد الراحة النفسية والنشاط والحيوية، وأخيراً النوم الهانئ الهادئ.

بالفعل رياضة المشي تشرح الصدر وتطرد الأفكار السلبية بعيدًا عنك، و ما أن تترك هذه الرياضة حتى تعود لك تلك الأفكار السلبية و الشعور بالكسل والخمول.

 

 

تعليقك على الخبر
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني | الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
التعليق
الاسم
البريد الإلكتروني

  • ياسر

    فيه مغالطة كبيرة، و رسولنا الكريم عليه الصلاة و السلام لا يحتاج منا أن ننسب رياضة صعود الجبال له كأول رجل يمارسها!

    ممارسة صعود الجبال والبحث و الاستكشاف موجودة منذ الأزل
    من قرأ كتاب قصّة الحضارة لويل ديروانت و استعرض الحضارات ومنها البابليّة و السومريّة وحضارات الشرق الأقصى (الصينية، اليابانية) وحضارات الإسكندنافيين وغيرهم من الأمم، سيعرف أن المسير الجبلي صعودًا وهبوطًا موجود منذ العصور السّحيقة.