مشاهد من اليوم الأخير لمهرجان الإبل.. الماضي والحاضر في بوتقة واحدة

الأربعاء ٢٠ مارس ٢٠١٩ الساعة ١٢:١٢ صباحاً
مشاهد من اليوم الأخير لمهرجان الإبل.. الماضي والحاضر في بوتقة واحدة

اختتم مهرجان الملك عبد العزيز للإبل مساء اليوم فعاليات نسخته الثالثة، التي استمرت أكثر من ” 43 ” يومًا بالصياهد الجنوبية شمال شرق العاصمة الرياض.
ويعد المهرجان كرنفالًا عالميًا، جمع الرحل من مختلف دول العالم، وجمع أطياف الثقافة العربية والإسلامية والعالمية، قديمها وحديثها في بوتقة واحدة، وفي مكان واحد، يصعب على من لم يحضر فعالياته، تصور هذا الثراء العالمي، وكيف أصبح الحلم السعودي حقيقة في رؤية المملكة ٢٠٣٠ بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، “حفظه الله “ومهندس رؤيتها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع “وفقه الله “.


وتسلط ” واس ” من خلال هذا التقرير الضوء على أهم ما قدم طوال أيام مهرجان الملك عبد العزيز للإبل في نسخته الثالثة، حيث حرصت اللجنة المنظمة للمهرجان على الاحتفاء برمز الصحراء العريق الذي يعكس ثقافة أصيلة وممتدة، بإقامة كرنفال عالمي وعبر فعاليات متنوعة ” للإبل “، ووضعت العديد من الجوائز المالية لكامل المنافسات التي تأتي تحت مظلة المهرجان، وخصصت جوائز مالية كبرى، للعديد من الفئات، ” جائزة مزاين الإبل – وطبع الإبل – وجائزة سباقات الهجن – وأجمل صورة – والشيلات – ومزاين الهجن الأصايل”.
ووسط اجتماع ثقافات العالم جميعها ، والرحل منهم في أرض الدهناء، ضم المهرجان العديد من الأنشطة المصاحبة، ابتداء بالقرية السعودية للإبل، إضافة إلى القرية العالمية للألعاب البدوية ” عالم النوماد ” التي احتضنت بين جنباتها مختلف العادات والتقاليد والألعاب العالمية للرحل بالعالم، والألعاب البدوية والأسواق الشعبية، والمنتجات اليدوية.
وتضمنت القرية السعودية للإبل العديد من الأنشطة ومنها العرضة السعودية، والتعريف بها لزوار المهرجان، أصولها، ومسمياتها وأنواعها بأسلوب تثقيفي ممتع، حيث لاقى ركن أكاديمية العرضة إقبالاً واسعاً طوال أيام إقامة الفعالية من الزوار الذين حرصوا على توثيق هذه اللحظات بهواتفهم النقالة.


وأعدت اللجنة المنظمة للمهرجان متحفاً خاصاً بالإبل، يستعرض المعلومات التاريخية والبارزة عن الإبل وخصائصها وعلاقتها بابن البادية ، عبر شاشات تقنية متطورة ، تستهدف جميع الأعمار ، ومتحف العقيلات الذي يتحدث عن رحلاتهم في مختلف الدول العربية ، كما حظي زوار القرية هذا العام ، بفعالية قوافل القرية محاكاة تراثية تجسد مسيرات وقوافل الإبل الوطنية والتجارية عبر الصحراء، لتصطحب الزوار في جولة ممتعة ، حيث تنطلق القوافـل بزوار القرية فـي جولة داخليـة علـى الفعاليـات، إضافة إلى جولة على الفعاليات الخارجية وحظائر الإبل القريبة من القرية.


وشملت جنبات القرية السعودية للإبل هذا العام ، السوق الشعبي الذي ضم العديد من المتاجر بمنتجاتها المتنوعة ، ما بين الأكلات الشعبية وما تقدمه الأسر المنتجة من مأكولات شعبية للزوار ، والصناعات اليدوية ، والتحف إضافة إلى القهوة والتمور العربية ، والألعاب الشعبية ، فضلاً عن تواجد مستلزمات الإبل ، كما شهد مهرجان هذا العام تواجد فعالية رجال الصحراء ، عبر شخصيات حبة لرجال الصحراء ، التي تتجول وتتفاعل مع زوار القرية السعودية للإبل، حيث هدفت الفعاليـة إلى تقديـم محتوى دراما توثيقية لما تزخـر بـه البيئـة الصحراويـة فـي الجزيـرة العربيـة مـن شـخصيات فرضتهـا حيـاة الباديـة والصحــراء ، حيث قدمت الفعالية باللغة العربية الفصحى.


وشهد المهرجان هذا العام وجود ركن خان الخليلي المستوحى من الطابع المصري القديم، كنموذج حي لشوارع خان الخلیلي بمصر وأزقتها، وذلك من خلال وجود العديد من الأسواق التقلیدیة والمقاهي، التي لاقت إقبالاً واسعاً من الحضور وإشادات واسعة لطريقة تقديم المنتجات والسلع الموجودة داخل أرجاء الركن.
فيما كان “تحدي الثيران” الحدث الأول من نوعه في المملكة ، محط أنظار الزوار الذين توافدوا بكثرة لمتابعة العروض التي تقام أيام الخميس والجمعة والسبت طوال فترة إقامة المهرجان ، داخل القرية السعودية للإبل ، كما شهدت فعاليات هذا العام ، إقامة معرض ” الفنان المقيم ” ضمن فعاليات القرية السعودية للإبل ، والتي لاقت إقبالاً كبيراً من زوار القرية في المهرجان ، حيث أتاح المعرض للزوار مشاهدة عروض الرسم الحي لـ 55 فناناً تشكيلياً قدموا من أنحاء العالم للمشاركة في المعرض، حيث تتمحور فكرة “الفنان المقيم” في استضافة العديد من الفنانين لمدة شهر ، تعرف خلالها الفنان على المملكة وتراثها وتاريخها ومعالمها، و يقوم من خلالها بالتعبير عن انطباعاته من خلال عمله الفني.


وشهدت أركان القرية السعودية للإبل هذا العام، إقامة معرض السيارات الأثرية، التي جذبت الجمهور المتواجد داخل القرية، حيث ضم معرض السيارات الأثرية، عدد 103 سيارات لأكثر من وكالة عالمية، وتعددت موديلات السيارات الموجودة داخل المعرض، كما ضم المعرض أقدم سيارتين في تاريخ المملكة، وقسم خاص لأقدم لوحات للسيارات منذ عام 1920 حتى 2019م.
وأتاحت اللجنة المنظمة للمهرجان هذا العام، الفرصة للأسر المنتجة للوجود داخل أرجاء القرية، لتقديم منتجاتها داخل القرية السعودية للإبل، وعبر الأركان المخصصة لها ، حيث حظيت المنتجات المقدمة من قبل الأسر المنتجة بإقبالٍ واسع ، التي تنوعت بين أواني الضيافة والأكلات الشعبية بالإضافة إلى التمور والقهوة العربية والأقط ، والعسل الطبيعي ، التي لاقت إقبالاً كبيراً من زوار المهرجان منذ انطلاقه ، كما وفرت اللجنة المنظمة هذا العام العديد من السيارات الترددية ” الغولف “، التي أقلت العديد من كبار السن والعائلات داخل أرجاء القرية السعودية للإبل، لمتابعة جميع الفعاليات المصاحبة والأنشطة المقامة.


ووفرت اللجنة المنظمة الخدمات لجميع زوار المهرجان، وهيأت أرض القرية السعودية للإبل بكل ما يحتاجه الزائر من دورات المياه، ووسائل النقل الترددي من الرياض إلى أرض المهرجان، والمطاعم والصرافات الآلية، وشاشات العرض واللوحات الإرشادية.
لقد أصبح بالفعل مهرجان الملك عبد العزيز للإبل كرنفالاً، عالمياً، ينتظره المواطن والمقيم والزائر، ليستمتع بما يضمه من فعاليات مصاحبة وعروض تشويقيه محط إعجاب وأنظار الجميع.