الملك سلمان وولي العهد يعزيان رئيس الجزائر
البحرين.. ضبط عدد من السائقين وحجز مركباتهم 60 يومًا لإصدار أصوات مزعجة وبث الذعر
وكيل إمارة تبوك يعرب عن شكره وامتنانه لوزير الداخلية على تعزيته في وفاة شقيقته
السعودية تدين وتستنكر استهداف مقرات إقامة رئيس كردستان العراق وزعيم الحزب الديمقراطي
مقتل قائد الحرس الثوري حسن حسن زاده في طهران الكبرى
فلكية جدة: احتجاب قلب الأسد خلف القمر مساء اليوم
الكويت: إصابة 10 من منتسبي القوات المسلحة جراء استهداف إيراني لأحد المعسكرات
جامعة الدول العربية: الاعتداءات الإيرانية الغاشمة لا يقبل تبريرها بأية حجة أو تمريرها وفق أية ذريعة
مسام ينزع 1.737 لغمًا من الأراضي اليمنية خلال أسبوع
مؤشر سوق الأسهم السعودية يغلق منخفضًا عند مستوى 11076 نقطة
تحت رعاية مدير جامعة الحدود الشمالية الأستاذ الدكتور محمد بن يحيى الشهري، أقامت عمادة شؤون الطلاب بالتعاون مع كلية التربية والآداب صباح الاثنين الماضي، ندوة تثقيفية بعنوان الإمام البخاري ومكانته عند أهل السنة وذلك على مسرح كلية التربية والآداب بمدينة عرعر، وتم نقلها عبر تقنية ” الفيديو كونفرانس” إلى فروع الجامعة بشطريها الطلاب والطالبات.
وفي بداية الندوة تحدث الدكتور سعود بن ملوح العنزي الأستاذ المشارك بقسم الدراسات الإسلامية بالجامعة عن الإمام البخاري موضحاً أن الإمام محمد بن إسماعيل البخاري، ولد في مدينة بخارى في 13 من شوال 194هـ، ولذلك أطلق عليه الإمام البخاري، وقد كانت مدينة بخارى مليئة بحلقات العلم والمحدثين، وكان والده عالماً معروفاً، وقد توفي والده وهو صغير، وتعهدت والدته بالتكفل برعايته وتعليمه، وقد أنهى حفظ كتاب الله في السادسة عشرة من عمره، والتحق بعدها مباشرة بحلقات المحدثين، وما ساعده على ذلك أنه يمتاز بالذكاء، وقوة الذاكرة.
ولعه بالحرمين
وتحدث الدكتور سعود عن حياة البخاري قائلاً: عندما خرج البخاري مع أخيه وأمه لأداء مناسك الحج، وعادت أمه وأخوه إلى بخارى، ولكنه أصر على أن يبقى في منطقة الحرمين الشريفين كبداية لرحلته، فقد ظل فيهما ستة أعوام تعلم من شيوخها، ثم انتقل إلى عدد من البلاد الإسلامية، يجمع الحديث هناك؛ فقد سافر من مكة إلى المدينة ثم إلى وبغداد، وعسقلان، ومصر، وخرسان، ودمشق، وغيرها من البلاد التي يطلب فيها العلم.
ألف شيخ
فيما تحدث الدكتور إبراهيم بن حصيان العنزي الأستاذ المساعد بقسم الدراسات الإسلامية بالجامعة قائلا: كان عدد شيوخ الإمام البخاري يزيد على ألف شيخ، وقد كانوا جميعهم من الثقات الأعلام منهم: أبو بكر بن أبي شيبة، وقتيبة بن سعد، وأبو حاتم الرازي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن معين، ويحيى بن معين، ولم يكن الإمام البخاري يروي جميع ما يسمعه أو يأخذه من الشيوخ، وإنّما كان يدقق ويتحرى، وصنّف الأحاديث على غير طريقة المسانيد، بل تبعاً لموضوعاتها بهدف تسهيل الوصول إليها، وأضاف أن الذين يطعنون في صحيح البخاري اليوم يستهدفون التشكيك في صحيح الدين.
وأضاف أن من أشهر كتبه “صحيح البخاري” وهو الأهم في كتب الأحاديث النبوية جميعها، حيث قضى ستة عشر عاماً في جمعها وترتيبها وتبويبها وتحرّي شروط الصّحة بأن يكون الرّاوي معاصراً لمن يروي عنه، وأن يسمع الحديث منه، وقد بلغ عدد أحاديث الكتاب 7275 حديثاً، وقد انتقى هذا العدد من بين ستمائة ألف حديثٍ توصل إليها، ومن أهم كتبه الأخرى: “الجامع الصحيح”، “الجامع الصغير”، “الجامع الكبير”، “الأدب المفرد”، “الأشربة”، كتب التاريخ: الكبير والأوسط والصغير، “التفسير الكبير”، “خلق أفعال العباد”، وغيرها.
محنة نيسابور
وأشار الدكتور سعود بن ملوح العنزي إلى أن البخاري تعرض لمحنة حين ذهب عام (250ه)، إلى “نيسابور” فاستقبله الناس استقبالاً عظيمًا، فاجتمع الناس عليه مدَّةً يحدِّثهم، فحسده مَن حسده، وكان في تلك المدينة محدِّثها محمد بن يحيى الذُّهْلي، الذي طلب من الناس أن يذهبوا إلى البخاري، ليسمعوا منه”، وقد سأله أحدهم: ما تقول في اللفظ بالقرآن: مخلوقٌ هو، أم غير مخلوق؟ فأجاب بقوله: “القرآن كلام الله غير مخلوق، وأفعال العِباد مخلوقة، والامتحان بدعة”، وقد اختلف الناس في تفسير عبارته.
بعدها خرج من نيسابور إلى بلده بُخارى، وحَدَث خلاف بينه وبين واليها الأمير خالد بن أحمد الذُّهْلي؛ حيث طلب منه أنْ يحضرَ إلى منزله، ليقرأ “الجامع”، و”التاريخ” على أولاده، فامتنع، وقال: لا أخصُّ أحدًا، فاستعان الوالي بخصومه حتى تكلَّموا في مذهبه، فنُفِيَ إلى إحدى قُرى سمرقند تُدعَى: “خَرْتَنْك”، حيث كان له بها أقرباء أقام عندهم أيَّامًا وبعدها مرض مرضًا شديدًا، فسُمِع ليلةً وقد فرغ من صلاة الليل يقول: “اللهم إنَّه قد ضاقت عليَّ الأرض بما رَحُبَت، فاقبضني إليك”، فما تمَّ الشهر حتّى توفي في ليلة عيد الفطر في 30 رمضان 256هـ.
وفي ختام الندوة التي لاقت استحسان الحاضرين فتح المجال للمداخلات والأسئلة التي تم الإجابة عليها من جانب المحاضرين.
