ثمانينية مغربية: اختارني الله للحج واخترت أختي رفيقةً وعونًا
السعودية تعرب عن قلقها إزاء التصعيد العسكري الحالي في المنطقة وتدعو إلى ضرورة التهدئة
السعودية تدين وتستنكر الاستهداف الإيراني عبر صواريخ وطائرات مسيرة لمنشآت مدنية واقتصادية في الإمارات
عبدالعزيز بن سعود يرعى حفل تخريج 1662 طالبًا من كلية الملك فهد الأمنية
النفط يقفز 6%
ولي العهد يجري اتصالًا هاتفيًا برئيس الإمارات
القبض على مواطن لترويجه 18 كيلو حشيش في جازان
استثمار 6 مليارات ريال لتطوير البنية التحتية بمكة والمشاعر المقدسة خلال 4 سنوات
حرارة الصيف تُحيي الزواحف وترفع استهلاك البطيخ
الدفاع الإماراتية: تعاملنا مع 12صاروخًا باليستيًا و3 صواريخ جوالة و4 مسيرات من إيران اليوم
تعبر القيم عن الثوابت التي اتفق عليها الناس، ورأوا فيها ضمانة تقودهم للسير على الطريق المستقيم، ليس هذا فحسب؛ بل تمثل كذلك مقاييس عامة يرجع إليها أفراد المجتمع الواحد في الحكم على أفعالهم من حيث الصحة والخطأ، وكذلك في تقييم الأفكار والأشخاص والأشياء من حولهم.
حين ننظر إلى القيم في مجتمعنا العربي على سبيل المثال، ثم نأتي ونتفقد القيم في مجتمع آخر مثل المجتمع الغربي، فإننا نجد تمايزاً واضحاً، هذا التمايز مردّه نسبية القيم ومدى تغيرها من مكان لآخر، بناءً على عوامل عديدة، أبرزها الاعتقاد الديني والاعتقاد الفكري وكذا ما توارثه المجتمع من عادات وأساليب عيش على مدى زمني طويل.
بالقيم تصير للإنسان أهداف سامية يسعى إليها، فالغني يشعر بالفقير ويساعده قدر استطاعته، والقوي يرحم الضعيف ويراعى حالته، وصاحب الحق يعفو ويسامح، والمجتمع في شكله المأمول متحاب متسامح، كل هؤلاء يركنون إلى تلك المواقف والمشاعر الخيّرة بناء على قيم ومُثل عليا تلوح في سمائهم، قيم دينية تعدهم بثواب الله ومرضاته، ومثل عليا تشعرهم بالراحة والاتساق مع النفس.
تُخرِج القيم والمبادئ الإنسان من حيز ذاته الضيقة إلى مساحات رحبة فسيحة من العلاقات والمشاعر النبيلة، فيصير بها أسمى ذهنا وأقدر على تغيير مجتمعه إلى الأفضل، وبشكل تلقائي عفوي يجد ذاته حاملًا أعباء أهله ووطنه وسائرًا في اتجاه تحقيق ما افترضته القيم عليه من واجبات.
خصوصية الثقافة والتقاليد هي أمر جميل وجيد، فمن يحمل هوية وينتمي إليها، أفضل بكثير ممن تحركه الريح في كل اتجاه، لكن بجوار هذا الانتماء والاعتزاز بثقافتنا وتقاليدنا؛ يجب أن يكون هناك فرصة للتجديد والمراجعة، فلربما وجِدت تقاليد قديمة فرضها المجتمع لأجل ظروف بعينها، وقد حانت اللحظة للانفكاك عنها، ذلك أن الظروف تغيرت والأفكار تطورت.
في جانبها الإنساني تتجاوز القيم حدود الأديان والاعتقادات، فالخير بيّن لا يحتاج لدليل والشر واضح لا يحتاج لتدقيق، ومعاني نبيلة مثل التراحم بين البشر بعضهم البعض، وكذا التسامح ومساعدة الملهوف، فضلًا عن الصدق والأمانة وغير ذلك، كلها قيم نتفق عليها جميعًا على اختلاف عقائدنا وانتماءاتنا.
وحين يتخلى أي مجتمع عن قيمه المترسخة فيه فإنه لا محالة مهدد بالتفكك والانهيار، ذلك أن القيم بمثابة عصب متشعب يؤكد صلة الناس بعضهم ببعض، ويجمعهم على كلمة سواء، ويوفر دوافع نفسية للأفراد كي ينجزوا أعمالهم على أكمل وجه، الأمر الذي يعود في مجمله على المجتمعات بالقوة والرخاء.