المنتخب السعودي يتأهل لربع نهائي كأس آسيا تحت 17 عامًا متصدرًا مجموعته
التعادل السلبي يحسم مواجهة الخلود والأخدود في دوري روشن
فلكية جدة: شمس منتصف الليل ظاهرة طبيعية تحدث في الصيف
“زُبالا”.. ذاكرة الحج وملتقى القوافل والتجارة عبر العصور شمال المملكة
“سبل” تدعم رحلة ضيوف الرحمن بإيصال بطاقات “نسك” قبل وصولهم للمملكة
التضخم الأمريكي يسجل أعلى مستوياته في 3 سنوات
نيابة عن ولي العهد.. نائب وزير الخارجية يشارك بحفل مراسم تنصيب رئيس أوغندا
ديري الرياض.. النصر يحسم الشوط الأول بهدف في شباك الهلال
مبادرة طريق مكة في مطار الرباط – سلا الدولي: إرشاد ويُسر واهتمام بضيوف الرحمن
وظائف شاغرة بـ شركة PARSONS
لأول مرة منذ نحو 40 عامًا – بحسب رواية كبار السن والمختصين – تفيض المياه من بركتي “الثليمة” و”الجميمة” الشهيرتين على درب زبيدة بعد الأمطار الغزيرة التي هطلت على المنطقة مطلع شهر أبريل الماضي، واللتين تخزنان ملايين لللترات من المياه.
وأوضح المرشد السياحي وأحد المهتمين بالآثار خلف الغفيلي، لـ”واس”، أن هذه البرك لم يسبق أن فاضت منها المياه منذ فترة طويلة تقدر بنحو 40 عامًا، وإذا امتلأت كما حدث هذا العام فإن هذا الماء يبقى إلى شتاء العام القادم.
“واس” وَثَّقَت امتلاء البركتين قرب محافظة رفحاء بالمياه ..وهما من معالم درب زبيدة الشهير، اللتان تحكيان تاريخ هذا الدرب على مر العصور بمعمارهما الهندسي الفريد ،ويعود تاريخهما للقرن الثالث الهجري، وتعدان من كنوز التراث النادرة في بنائها وتصميمها وهندستها المعمارية، حيث شُيدت في العصر العباسي من قبل زوجة هارون الرشيد “زبيدة” التي حملت اسمها بعد ذلك، وكان الهدف منها تأمين حاجة قوافل الحجاج من الماء، حيث وضعت على مصاب الأودية وتجمعات مياه الأمطار ومصادر المياه القليلة آنذاك حتى إن المياه كانت تبقى داخلها عامًا كاملاً في بعض المواقع، والمسافة بين كل محطة وأخرى تتراوح بين 30 إلى 50 كيلومتراً.
يُذكر أن “الثليمة” تتميز بشكلها الدائري البالغ قطره 32 م ، ولها جدران؛ الداخلي منها بسُمك 160 سم، والخارجي بسُمك 80 سم، ويضم البناء مدرجًا يبلغ عرضه 6.5 أمتار، ولها قناة تتصل بمصفاة مستطيلة تصب فيها جميع الأودية والشعاب المجاورة لها،بالإضافة لجمال هندسة البناء، حيث حفرت في منطقة منخفضة محاطة بالتلال من جميع الجهات، ولها مصفاة تقع إلى الشرق منها، وتقع حولها بقايا منازل قديمة وأماكن للاستراحة، وهي بحالة جيدة.
بينما تُعد”الجميمة” واحدة من أهم البرك والمعالم في منازل درب زبيدة الشهير، وتقع في وسط فيضة دائرية الشكل، وهي بركة مربعة الشكل مساحتها 30*30 متراً يحيط بها جدران؛ أحدهما داخلي بمستوى سطح الأرض والآخر خارجي يرتفع عن الداخلي بمقدار 60 سم، وتحتوي على درج في منتصف جدارها الشرقي ينحدر إلى داخل البركة بواسطة عتبات عددها 13 عتبة، وزودت من الخارج بدعائم أسطوانية الشكل، وعمقها يزيد عن 6 أمتار تقريبًا، منها أربعة أمتار محفورة داخل الصخر أما الجزء العلوي منها بارتفاع مترين فهو مطوي.
يُشار إلى أنه قام بزيارتهما قديمًا عدد من الجغرافيين والرحالة المسلمين والعلماء، منهم أبو إسحاق الحربي، وياقوت الحموي، وابن رستة، ومن الرحالة الأجانب “آن بلنت” وزوجها ويلفرد، والرحالة “هوبر”.