الدفاع الإماراتية: استهداف قاعدة السلام في أبوظبي عدوان سافر وانتهاك صارخ للسيادة
طيران ناس يعلن تمديد تعليق عدد من رحلاته إلى بعض الوجهات الدولية
الاتحاد الآسيوي لكرة القدم يؤجل مبارياته نتيجة الوضع في الشرق الأوسط
الصناعة تبدأ المنافسة على رخص الكشف في 8 مواقع تعدينية بمساحة 1,878 كم²
مشروع الأمير محمد بن سلمان يحافظ على إرث يعود لـ 13 قرنًا بتجديد مسجد المسقي في أبها
الوطني للعمليات الأمنية يتلقى 2,682,221 اتصالًا عبر رقم الطوارئ الموحد 911 خلال فبراير
وزارة الخارجية تستدعي السفير الإيراني لدى المملكة
غرق ناقلة نفط بمضيق هرمز بعد استهدافها من الحرس الثوري
السعودية ودول “أوبك بلس” تقرر زيادة إنتاج النفط بمقدار 206 آلاف برميل يوميًا
“سوق القيصرية” ملتقى السعوديين والخليجيين.. ولياليه تظاهرة ثقافية
على مسافة 12 كيلو متراً تقريباً، من مدينة الهفوف، وفي القرى الشرقية بمحافظة الأحساء بالمنطقة الشرقية، تأسرك مناظر قرية التهيمية أو (التيمية) بما توحيه من ماضٍ بعيد، وعمق تاريخي يضرب لقرون، اشتهرت بكثرة مساجدها التاريخية والأثرية، وتصل إلى أربعين مسجداً، بحسب ما يروى، ولم يتبقَ منها إلا فرائد، ومن أبرزها “مسجد التهيمية الشرقي”.

ومسجد التهيمية الأول كما يسمى أيضاً بمساحته الصغيرة، يقع حالياً على أطراف القرية، تحتفظ جدرانه بتكوينه الطيني، وتحيط بعض جوانبه سفوح جبل القارة، ويعود تاريخه إلى العهد العثماني، وقيل قبل هذا العهد بقرون وسنوات، حيث يتشكل المسجد من خلال هندسته ومعماره القديم، والذي تم بناؤه على الطراز القديم، على ثلاثة أروقة وباحة داخلية، ومحاط بسور خارجي، حيث إن السقف مغطى بجذوع النخل، وله باب من الناحية الجانبية، محاط بالنخيل وبالجبال الرسوبية لجبل القارة وآثار بعض الحصون والبيوت القديمة.
ويقول الباحث التاريخي حسين الرمضان، إن هذا المسجد معروف سابقاً باسم مسجد “أبو النعوش”، كانوا يصلون على الموتى فيه ثم يدفنوهم في مقبرة الأشقرين الخاصة بأهل التيمية، والتي تقع مقابل جبل القارة “أرض الحضارات” ويمر مقابل هذا المسجد نهر الزهيري، ويتفرع منه نهر سليسل العظيم، في قرية الجبيل، ويسمونه أهل الجبيل الزهيري، ومن الجبيل يتجه شرقاً ليسقي التيمية والدالوة والتويثير والعمران، ويتفرع في هذه القرى إلى أكثر من ١٠ أنهر .

ويعد مسجد “التهيمية الشرقي”، الذي اشتق اسمه من القرية، وبني على ضفاف نهر الزهيري، واحداً من بين 11 مسجداً، بقيت على أرض القرية، والتي اشتهرت بين سكان وأهالي المنطقة باسم “قرية الأربعين مسجداً”.
وفي الوقت الحاضر، يقصد المسجد الكثير من الزوار من داخل وخارج محافظة الأحساء، ودول الخليج العربي، والسواح الأجانب، وذلك لقربه من أرض الحضارات أو جبل القارة، إذ يتعرفون على أبرز معالمه وشكله البنائي وتكوينه الداخلي، مع التقاط الصور التذكارية، سواء داخل أورقته أو خارجه، وذلك لما يحمله من هوية ومخزون وإرث للعهود الماضية التي مرت على أرضه، ويتسع المسجد لـ 50 مصلياً، ويوجد مكاناً للوضوء خارجه.

وقد كان “مسجد التهيمية الشرقي” ضمن المساجد الثمانية التي انتهت إليها دراسة حصر المساجد التاريخية في الأحساء وتحديد مدى احتياجها للتأهيل والترميم، التي وضعتها الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، بجانب مسجد جواثا، وجامع الجبري، وجامع القبة في قصر إبراهيم التاريخي، ومسجد البطالية، ومسجد التهيمية الغربي، ومسجد ميناء العقير التاريخي، ومسجد الدبس (الفاتح).
وفي أغسطس 2017، أدرجت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني 11 مسجدًا تاريخيًا في الأحساء وهي المتبقية من الأربعين مسجداً، كان من بينهم مسجد التهيمية الشرقي.
