ثمانينية مغربية: اختارني الله للحج واخترت أختي رفيقةً وعونًا
السعودية تعرب عن قلقها إزاء التصعيد العسكري الحالي في المنطقة وتدعو إلى ضرورة التهدئة
السعودية تدين وتستنكر الاستهداف الإيراني عبر صواريخ وطائرات مسيرة لمنشآت مدنية واقتصادية في الإمارات
عبدالعزيز بن سعود يرعى حفل تخريج 1662 طالبًا من كلية الملك فهد الأمنية
النفط يقفز 6%
ولي العهد يجري اتصالًا هاتفيًا برئيس الإمارات
القبض على مواطن لترويجه 18 كيلو حشيش في جازان
استثمار 6 مليارات ريال لتطوير البنية التحتية بمكة والمشاعر المقدسة خلال 4 سنوات
حرارة الصيف تُحيي الزواحف وترفع استهلاك البطيخ
الدفاع الإماراتية: تعاملنا مع 12صاروخًا باليستيًا و3 صواريخ جوالة و4 مسيرات من إيران اليوم
استدعى الأب ابنه رغبةً منه في الحديث عن أمر ما، وفعلًا أجاب الابن النداء، ومثُلَ أمام أباه بكل تقدير واحترام، وبما أمره به ديننا الحنيف تجاه الوالدين.
وقال له بتأدب ولطف: تفضل يا أبي ماذا لديك؟ شرع الوالد حديثه بقوله: لفت انتباهي دون قصد تنبيهات في جهازك الجوال، ولا أخفيك سرًّا أنها أثارت فضولي.
وأوعزت لي نفسي بالدخول إلى جهازك، وتصفحه، والتنقل ما بين البرامج، وتصفح ما تحتويه من رسائل وخلافها! حتى شاهدت أمورًا لم تعجبني، وأشياء لم ترُقْ لي.
وحقيقةً إن ما رأيته في ذلك الجهاز الصغير في حجمه، ولكنه مع هذا، فقد جعل العالم بين يديك وتحت ناظريك، قد أصابني بالخيبة والحزن! حتى شعرت بالندم من توفير لك هذا الجهاز، فما رأيته لم يكن كما خططت له، ولم يكن استخدامك له كما تمنيت!
وأثناء هذا الحوار كان الابن ملتزمًا الصمت! وبمجرد أن انتهى والده من حديثه. نهض من مكانه ولم يتفوّه ببنت شفة! لأن ما قام به لم يعجبه! وبحكم عُمق العلاقة وعظمها، اختار التزام الصمت اتباعًا للأمر الرباني الجليل {وبالوالدين إحسانًا}.
إن ما قام به ذلك الوالد هو من المحظورات الشرعية المنهي عنها، ألا وهو التجسس {ولا تجسسوا}. وهو من أسباب تصدع العلاقة سواءٌ أكانت بين الأبناء ووالديهم، أو بين الأزواج أو الإخوة. ولم يحرمه الشارع هكذا عبثًا! وبدون سبب!
ثم إنه بمثل هذا الفعل، مؤكدٌ سيؤدي إلى فقدان الثقة بين أطراف العلاقة، وستكون علاقة قائمة على الشك، والتشكيك، وتغليب سوء الظن على حسنه.
ومن الجزم قوله: إن الشيطان سيلعب هنا دورًا محوريًّا وقويًّا، والذي سيؤدي إلى نتيجة حتمية ووخيمة، وهي انتهاء العلاقة إن عاجلًا أو آجلًا. ومن المستحيل تصديقه أن تحل الأمور بهكذا أسلوب وطريقة. وإذا كان ولابد، فليكن توصيلك لما تريد بطريقة لا تُشْعِر فيها الطرف الآخر بأن عينك، أو أُذنيك، أو إحدى حواسك، قد وقعت على أمر مريب فهذا أدعى لتقبله وقبوله بفاعلية وإيجابية أكبر. فهم في نهاية المطاف بشر ولا يوجد من هو معصوم من الخطأ والزلل.
وختامًا، سعيك الدؤوب والمستمر في زرع وتنمية الثقة في علاقاتك بذكاء، سيجعل من أطرافها العودة إلى رشدهم حال ارتكاب أية أخطاء دون تدخل منك.
*كاتب ومهتم بتنمية وتطوير الشخصية.
@TurkiAldawesh