إيران وبلجيكا تتعادلان سلبيًا وتؤجلان حسم التأهل لدور 32 في كأس العالم 2026
الفرق الراجلة بشؤون الحرمين تواصل تقديم خدماتها الميدانية لزوار المسجد النبوي
تهيئة موقع رصد تعامد الشمس على مدار السرطان في حوطة بني تميم
ضبط وافد حاول دخول السعودية بطريقة غير مشروعة عبر مطار الأمير نايف بن عبدالعزيز
وزير الرياضة يلتقي لاعبي الأخضر بعد مواجهة إسبانيا في كأس العالم 2026
دونيس: مواجهة إسبانيا كشفت لنا دروسًا مهمة قبل لقاء الرأس الأخضر
السعودية نموذج عالمي رائد في تقديم الدعم الإنساني للاجئين والزائرين والنازحين
الداخلية القطرية: انفجار داخل مصنع في رأس لفان دون إصابات
ضبط 7,424 دراجة آلية مخالفة في مختلف مناطق المملكة
والد الإعلامي وليد الفراج في ذمة الله
تعمل الهيئة الملكية لمحافظة العُلا على تنفيذ مشروع متكامل لإنتاج السماد الزراعي المستخرج من المواد العضوية، وفي مقدمتها مخلفات النخيل؛ بهدف تحسين خصوبة التربة، ورفع كفاءة الإنتاج الزراعي، وتقليل الأثر البيئي الناتج عن حرق المخلفات.
ويُعد المشروع من المبادرات البيئية الرائدة التي تسهم في تعزيز التنمية المستدامة، ودعم الممارسات الزراعية الصديقة للبيئة.
وقد نجح المشروع حتى الآن في إعادة تدوير أكثر من (50) ألف متر مكعب من المخلفات وتحويلها إلى سماد عالي الجودة، وُزّع على أكثر من (1,300) مزارع، مع استمرار التوزيع ليشمل ما يزيد على (3,000) مستفيد.
وأسهم في تأهيل أكثر من (3,000) هكتار من المزارع المتدهورة، ضمن خطة شاملة لتحسين البنية الزراعية في المحافظة.

وتتم المعالجة وفق سلسلة من المراحل الفنية الدقيقة، تبدأ بجمع المخلفات وفرزها وإزالة المواد غير العضوية، تليها عملية الفرم إلى أحجام مناسبة باستخدام معدات متقدمة، ثم ترطيبها وإضافة نسب مدروسة من السماد الحيواني والبكتيريا المفيدة، لتدخل بعد ذلك في مرحلة التخمير والتهوية المنتظمة لمدة 60 يومًا، وصولًا إلى مرحلة النضج والتعبئة.
ويُنتج المشروع سمادًا يحتوي على نسبة (52)% من المادة العضوية؛ مما يُعزز من خصوبة التربة وقدرتها على الاحتفاظ بالمياه.
وتُجرى فحوصات شهرية على عينات من المنتج النهائي في مختبرات معتمدة، لقياس مؤشرات الجودة كالمستوى الملحي، ودرجة الحموضة (pH)، ونسبة الكربون إلى النيتروجين (C/N Ratio).
وتُدار مراحل التشغيل بأنظمة ذكية لضمان الالتزام بالمعايير البيئية والفنية المعتمدة.
وأسهم المشروع في تحقيق مكاسب بيئية واقتصادية مهمة، من أبرزها تقليل الاعتماد على الأسمدة الكيميائية بنسبة تصل إلى (30)%، وخفض استهلاك المياه، والمساهمة في عزل ما يقارب (0.57) طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون عن كل طن من السماد المنتج، بما يُعادل تقليل انبعاثات أكثر من (6,300) مركبة سنويًا.
وضمن محور التوعية المجتمعية، نفذت الهيئة الملكية برامج تدريبية استفاد منها أكثر من (240) مزارعًا وطالبًا، تضمنت ورش عمل تطبيقية حول أفضل ممارسات استخدام السماد العضوي.
ويجري العمل على تنظيم سلسلة من اللقاءات التدريبية والبرامج التثقيفية بالتعاون مع مؤسسات بحثية، لتوسيع نطاق المعرفة وتعزيز ثقافة الزراعة المستدامة.
ويعكس هذا المشروع التزام الهيئة الملكية لمحافظة العُلا بتحويل التحديات البيئية إلى فرص تنموية، عبر توظيف المخلفات الزراعية موردًا اقتصاديًّا يعزّز الأمن الغذائي ويحسّن جودة التربة، في إطار نهج تكاملي يدعم استدامة القطاع الزراعي، ويُسهم في بناء بيئة زراعية منتجة وصديقة للبيئة.