نيابة عن الملك سلمان.. سعود بن مشعل يتشرف بغسل الكعبة
الطوافة بين الماضي والحاضر والمستقبل
اللواء الودعاني يزور القطاعات والمراكز الحدودية ومنفذ جديدة عرعر بالشمالية
الأمن البيئي يضبط مخالفًا في محمية الإمام فيصل
انتهاء مدة تسجيل العقارات لـ 14,750 قطعة عقارية في منطقة مكة المكرمة الخميس
الملك سلمان وولي العهد يهنئان رئيس الكونغو
فيصل بن فرحان يستعرض العلاقات الثنائية وسبل تنمية التعاون مع نائب رئيس الصين
بدء تطبيق قرار رفع نسبة التوطين في المهن الهندسية اعتبارًا من اليوم
سُلَّم الكعبة المشرفة.. تحفة هندسية من خشب التك تجمع بين الأصالة والدقة الوظيفية
أدنى مستوى منذ عام.. البطالة في السعودية تنخفض إلى 3.1% خلال الربع الأول
تُعد شواطئ محافظة رابغ الواقعة شمال منطقة مكة المكرمة والممتدة على ساحل البحر الأحمر من المناطق التي تبرز فيها أهمية الغطاء النباتي، ولا سيما الأشجار الساحلية وغابات المانجروف، التي تلعب دورًا حاسمًا في التوازن البيئي ، فهي تشكل نظام بيئيًّا طبيعيًّا متكاملًا يعيد التوازن البيئي ويحمي الشواطئ من التآكل والتلوث.
وتبرز منطقة “الخرار” على الساحل الجنوبي لمحافظة رابغ بصفتها من المناطق الساحلية الغنية التي تزدهر فيها أشجار المانجروف، من نوع (Avicennia marina) التي تشكل حزامًا أخضر على امتداد الساحل في منطقة المدّ والجزر، وتتميز تربتها بالمواد العضوية، إضافة إلى مقاومتها الشديدة للملوحة؛ مما يجعلها بيئة غنية بالحياة البحرية والبرية، إذ تمثل موطنًا للأسماك الصغيرة والرخويات والطيور الساحلية التي تتخذ من أغصانها ومياهها موئلًا طبيعيًّا للتكاثر والتغذية، ومشكلةً مشهدًا بديعًا يجمع بين صفاء البحر وهدوء الغروب ورفرفة الطيور المهاجرة.

ومن أبرز الجهود البيئية للحفاظ على غابات المانجروف الممتدة على سواحل محافظة رابغ، الحملة البيئة التي أطلقتها شركة “بترورابغ” بالتعاون مع المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي، لزراعة 10,000 شتلة مانجروف في منطقة الخرّار، خطوةً أولى ضمن مبادرة السعودية الخضراء، ولا تقتصر أهمية هذه الغابات على الجانب البيئي فقط، بل تمتد لتشمل الفوائد الاقتصادية والاجتماعية؛ فهي مصدر رزق للعديد من المجتمعات المحلية، التي تعتمد على صيد الأسماك وجمع القشريات، وهي وجهة سياحية جذابة لعشاق الطبيعة والمغامرة للاستمتاع بالتجديف بين أشجارها، واستكشاف الجمال الطبيعي لهذه الأماكن الساحرة.

ووفق الدراسات الجيومورفولوجية التي أجرتها “بترورابغ”؛ فإن مساحة المنطقة المدروسة والمستهدفة تبلغ نحو 535كم2، يمثل الغطاء النباتي منها نحو 4 كم2 أي ما يقارب 1% من إجمالي المساحة، وسُجل وجود أكثر من 200 نوع من العوالق النباتية والطحالب في بيئة المانجروف برابغ، وذلك يدل على ثراء بيولوجي ملحوظ.
وتسهم غابات المانجروف والنباتات الساحلية في رابغ في تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وتخزين الكربون “الكربون الأزرق” في النظام الساحلي، وتحمي السواحل من التآكل بفعل الأمواج والمد والجزر، وتعزز مقاومة النظام البيئي للتغيّرات المناخية، ولها أيضًا دور كبير في تعزيز التنوع البيولوجي، فتمثل مأوى ومصدر غذاء رئيس للعديد من الكائنات الساحلية والمائية، وتشكّل نقطة انطلاق لسلسلة غذائية متكاملة.
