أمانة المدينة المنورة: إصدار أكثر من 6 آلاف رخصة وتصريح عبر منصة “بلدي”
بتوجيه وزير الداخلية.. ترقية 4333 فردًا من منسوبي الأمن العام
وزارة الإعلام توقع اتفاقيات مع 9 شركات لتأهيل الكفاءات الوطنية ضمن برنامج ابتعاث الإعلام
جوازات مطار الملك عبدالعزيز تستقبل أولى رحلات ضيوف الرحمن القادمين للعمرة خلال رمضان
مشروع محمد بن سلمان لتطوير المساجد يجدد مسجد الفتح
إقبال كبير على شراء أصناف التمور المتنوعة في قرية النخيل
تشغيل وصيانة 16 جسرًا و8 طرق رئيسة في العاصمة المقدسة بالتزامن مع شهر رمضان
سدايا تسخر التقنيات المتقدمة لخدمة المعتمرين في رمضان بالحرمين الشريفين
مواعيد قطار الرياض في رمضان.. تشغيل ممتد حتى ساعات متأخرة
ضبط مواطن رعى 35 متنًا من الإبل في مواقع محظورة بمحمية الإمام عبدالعزيز
لا تَعرف الثقافة حدوداً، ولا يملك الإبداع جغرافيا تقيده، حيث تتقاطع التجارب وتتشابك الروايات في المشهد الثقافي العالمي، الأمر الذي أظهر حاجةً ملحة لتقدير الأصوات التي تُسهم في بناء الجسور بين الثقافات، وتثري الحركة الإبداعية بمعارف جديدة ورؤىً تتجاوز الحدود، ومن هنا جاءت جائزة التميّز الثقافي الدولي ضمن منظومة الجوائز الثقافية الوطنية، لتكون منصة رسمية تحتفي بالشخصيات والمؤسسات الدولية التي كان لها دور بارز في إثراء المشهد الثقافي العالمي، عبر إسهاماتٍ ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالقطاعات الثقافية الستة عشر التي تشكّل البنية الأساسية للمنجز الثقافي السعودي.
الجائزة التي استحدثتها وزارة الثقافة في النسخة الثالثة من الجوائز الثقافية الوطنية، لا تُعنى بتكريم إنتاجٍ فني أو معرفي بعينه، بقدر ما تُعنى بتقدير الأثر الدولي الصادر عن مؤسساتٍ وأفرادٍ من خارج المملكة، عملوا على تعزيز التبادل الثقافي، أو دعم المشاريع المشتركة، أو تقديم مبادراتٍ ذات طابع عالمي كان لها تأثير ملموس في تطوّر القطاعات الثقافية المختلفة، باعتبارها جائزةً تُسلّط الضوء على من استخدم الثقافة كأداة للتواصل الحضاري، وأسهم في صياغة مشهدٍ ثقافي أكثر انفتاحاً وتنوعاً.
ويكشف هذا المسار عن الوعي السعودي لدور الثقافة اليوم، ليس بوصفها نشاطاً محلياً، بل باعتبارها جزءاً من حركة كونية واسعة، تتبادل فيها الدول الخبرات وتتقاطع فيها الرؤى، فتكريم الجهات الدولية التي ساهمت في هذا الحراك يعكس إدراكاً عميقاً بأن الفعل الثقافي لا يزدهر إلا عبر الشراكات العابرة للحدود، وأن حضور السعودية في العالم يمكن أن يتعزّز عبر التعاون الثقافي بقدر ما يتعزّز عبر المشاريع والاتفاقيات الدولية في مختلف المجالات.
وبهذا المعنى، تجسد الجائزة مفهوم الدبلوماسية الثقافية، حيث لا يكون الاعتراف مجرد احتفاء، بل خطوة لتعزيز علاقات ثقافية دولية قائمة على التبادل المستمر، وتوسيع شبكات التعاون التي تسمح للمملكة بالانخراط في الحركة الإبداعية العالمية. فمن خلال هذه الجائزة، تُعلن السعودية تقديرها لمن أسهموا في تطوير هذه الشراكات، سواء في مجالات الثقافة، أو الفكر، أو التراث، أو الفنون، أو المعارف الإنسانية.
وترتبط الجائزة ارتباطًا وثيقاً بأهداف رؤية السعودية 2030، التي وضعت الثقافة في قلب مشروعها للتحول الوطني، ورأت فيها أداة لبناء حضور عالمي حديث للمملكة. فتكريم الشركاء الدوليين يعكس جانباً من هذا الطموح، ويُبرز كيف يمكن للثقافة أن تكون لغة للتعاون، ومساحة للقاء، ومنصة تعكس صورة السعودية المتجددة أمام العالم.
وبمرور السنوات، تستمر الجائزة في رسم ملامح العلاقة بين السعودية والعالم عبر الإبداع، لتؤكد أن الحضور الدولي لا يتحقق بالقوة الرمزية فحسب، بل بالعمل الثقافي الذي يلامس وجدان الناس أينما كانوا، لتبقى هذه الجائزة شاهداً على مرحلةٍ تتسع فيها الهوية السعودية لتشمل العالم، وتجد لنفسها مكاناً في خرائط الفنون والمعارف العالمية بوصفها شريكاً فاعلاً وصوتاً يُصغي إليه الآخرون.