قطار الحرمين بالمدينة المنورة يشهد حركة تشغيلية مكثفة لخدمة ضيوف الرحمن
مجلس الأمن يعقد اجتماعاً طارئاً حول لبنان
رئاسة أمن الدولة تعلن عن بدء التقديم للوظائف العسكرية رجال بقوات الأمن الخاصة
رفع العلم السعودي على سفينتين في الساحلين الشرقي والغربي لتعزيز حضور الأسطول البحري
إشادات أممية بنجاح السعودية في حماية الصحة العالمية خلال حج 1447هـ
الملك سلمان يصدر أمرًا ملكيًّا بترقية 327 عضوًا في النيابة العامة
ضبط مواطن رعى 30 رأسًا من الأغنام في محمية الإمام تركي
الشؤون الإسلامية تبدأ توزيع هدية خادم الحرمين الشريفين على الحجاج المغادرين عبر منفذ سلوى
الحج والعمرة: يجب التقيد بمواعيد المغادرة قبل انتهاء صلاحية تأشيرة الحج
جوازات منفذ حالة عمار تنهي إجراءات مغادرة ضيوف الرحمن بعد أدائهم فريضة الحج
تُعد مكتبة المسجد النبوي إحدى أعرق المؤسسات المعرفية المرتبطة بالمسجد النبوي الشريف، وواحدة من أقدم المكتبات في المملكة العربية السعودية، إذ تعود جذورها إلى مراحل تاريخية مبكرة، تكوّنت خلالها عناصرها عبر فترات متعددة من تاريخ المسجد النبوي.
وتشير المصادر التاريخية إلى أن مكتبة المسجد النبوي كانت قائمة قبل حريق المسجد النبوي في 13 رمضان 886هـ الموافق 14 نوفمبر 1481م، حيث احترقت آنذاك خزائن المصاحف والكتب التي كانت تضم مصاحف وكتبًا نفيسة، ما يعكس عمق العناية العلمية المبكرة بالمسجد النبوي وعلومه.
وشهدت المكتبة عناية كبيرة منذ إعادة تأسيسها في عهد الملك المؤسس -رحمه الله- عام 1352هـ الموافق 1933م، لتعود منارةً علمية تخدم طلاب العلم والباحثين وزوار المسجد، وتسهم في حفظ التراث الإسلامي ونشر المعرفة الشرعية واللغوية.
وتحتضن مكتبة المسجد النبوي اليوم أكثر من 15 ألف كتاب متخصص في علوم اللغة العربية، تشمل النحو والصرف والبلاغة والأدب وفقه اللغة، إلى جانب الشروح والحواشي والمؤلفات التراثية والدراسات الحديثة، ما يجعلها مرجعًا علميًا مهمًا للدارسين والمهتمين باللغة العربية بوصفها لغة القرآن الكريم ووعاء العلوم الإسلامية.
وتتجلى أهمية مكتبة المسجد النبوي في اليوم العالمي للغة العربية، بوصفها حاضنة علمية أسهمت عبر تاريخها في خدمة اللغة العربية وصون علومها، وربطها بسياقها الحضاري والديني، من خلال إتاحة مصادرها العلمية لروّاد المسجد من مختلف أنحاء العالم, وتشمل أقسام المكتبة منظومة متكاملة من الخدمات العلمية، تتضمن قاعات المطالعة، وقسم المخطوطات الذي يضم نفائس علمية نادرة، وقسم الصوتيات لتوثيق الدروس والخطب، وقسمًا فنيًا لتجليد وترميم وتعقيم المخطوطات، إلى جانب الفهرسة والتصنيف والتزويد والدوريات والمكتبة الرقمية التي توفر البحث الإلكتروني، مع وحدات مساندة تهدف إلى تيسير الوصول إلى المعرفة وتعزيز الاستفادة منها.
وتنطلق رسالة مكتبة المسجد النبوي من حفظ التراث الإسلامي وتعزيز المعرفة، وتوفير بيئة علمية متميزة تلبي احتياجات زوار المسجد النبوي الشريف، بما يعزّز مكانتها بوصفها منارة علمية تجمع بين الأصالة والمعاصرة، وتعمل على إبراز اللغة العربية ودورها المحوري في تعزيز الوعي ونشر المعرفة.