سلمان للإغاثة يوقّع اتفاقية تعاون مشترك مع جمعية سمح لتقديم الدعم الطبي والعلاجي في الدول المحتاجة
الأمم المتحدة تحذّر من تصاعد عنف المستوطنين وتوسع الاستيطان بالضفة الغربية
وظائف شاغرة بـ فروع مجموعة العليان
وظائف شاغرة لدى طيران أديل
مصرع ثلاثة من رجال الإطفاء وإخلاء قرى في اليونان جراء حرائق الغابات
ترامب: تلقيت إحاطة بما حدث في مصر
صندوق النقد الدولي يشيد بتصدّر المملكة عالميًا في تبنّي الذكاء الاصطناعي
هطول أمطار غزيرة على منطقة جازان
جامعة جازان تفتح باب التسجيل في برامج الزمالات المهنية للعام الجامعي 1448هـ
القمر الكامل لشهر يوليو يزيّن سماء الحدود الشمالية
أعاد تزامن شهر رمضان المبارك هذا العام مع أجواء فصل الشتاء، بعد غيابٍ دام نحو عشرين عامًا، حضور المجالس الرمضانية التقليدية في محافظة العُلا، حيث تتوهج شَبّة النار في محيط بيوت الشعر لتجمع الأهالي حولها في ليالٍ رمضانية تمزج دفء اللقاء بعبق الموروث الاجتماعي.
وتتحول بيوت الشعر في هذه الليالي إلى مجالس مفتوحة للأهالي والضيوف، تُقام في ساحات المنازل أو في المزارع والبرّ، حيث يجتمع الحضور حول شَبّة النار لتبادل الأحاديث وتناول القهوة السعودية، في أجواء تعكس روح التآلف والضيافة التي عُرفت بها المجالس الرمضانية.
وتتميّز بيوت الشعر بخصائصها الهندسية والمواد الطبيعية المستخدمة في صناعتها، إذ تُنسج من المواد الوبرية مثل شعر الأغنام والماعز، التي تمنحها قدرة عالية على العزل الحراري ومقاومة البرد والأمطار، إلى جانب مرونتها في التكيّف مع طبيعة المناخ الصحراوي، ما يجعلها ملاذًا دافئًا في ليالي الشتاء وفضاءً مناسبًا لاجتماع الأهالي والضيوف.
ويُعد السدو من الحرف التقليدية المرتبطة بصناعة بيوت الشعر في الجزيرة العربية، حيث يُغزل الصوف أو شعر الماعز باستخدام المغزل اليدوي، ثم يُلف على هيئة خيوط تُنظَّم في كرات قبل صبغها بألوان متعددة، لتُستخدم بعد ذلك في نسج بيوت الشعر والملبوسات والمفارش وغيرها من المنتجات التراثية التي ارتبطت بحياة البادية وموروثها الثقافي.
ورغم ما شهدته محافظة العُلا من تطور عمراني وتحديث في أنماط البناء، لا تزال بيوت الشعر حاضرة في حياة كثير من الأهالي، إذ يحرصون على إقامتها إلى جانب منازلهم الحديثة بوصفها رمزًا ثقافيًا وموروثًا اجتماعيًا يعكس أصالة المكان واستمرار العادات والتقاليد.
وتجسد هذه المجالس الرمضانية جانبًا من الهوية الثقافية للعُلا، حيث يلتقي المكان بالذاكرة، ويعود وهج شَبّة النار ليضيء ليالي الشتاء، في مشهد يعكس ارتباط الأهالي بموروثهم الاجتماعي الذي ظل حاضرًا رغم تغير الأزمنة.