بعثة أممية تحذر من تكرار انتهاكات الفاشر في مدينة الأبيض بالسودان
باكستان تدعو إلى الالتزام بمذكرة تفاهم إسلام آباد بين أمريكا وإيران
الجيش السوداني يعلن السيطرة على مدينة الكرمك بالنيل الأزرق
نائب الرئيس الأمريكي: ترامب يحتفظ بخيارات عديدة في التعامل مع إيران
بدء إيداع دعم حساب المواطن لشهر يوليو
الجيش الأمريكي يشن ضربات جديدة على أهداف في إيران
الملك سلمان وولي العهد يهنئان رئيسة فنزويلا البوليفارية بذكرى الاستقلال
ترامب: لا أعتقد أن الحرب مع إيران ستنشب مجددا
مسؤول أمريكي: الرئيس اللبناني يزور واشنطن لإجراء محادثات مع ترامب يوليو الجاري
جامعة جازان تطلق برنامج موهبة الإثرائي البحثي “مسار الطالبات”
شكّلت الإبل في منطقة الحدود الشمالية عبر التاريخ إحدى أهم ركائز الحياة الاقتصادية، إذ اعتمد عليها الإنسان في التنقل ونقل البضائع عبر الطرق الصحراوية، وأسهمت بدور محوري في تنشيط حركة القوافل التجارية التي ربطت شمال الجزيرة العربية بمناطق العراق وبلاد الشام ومصر، في وقت كانت فيه الإبل الوسيلة الأبرز لعبور الصحراء وتحمل ظروفها القاسية.
وشهدت المنطقة وجود أسواق تاريخية ارتبطت بحركة القوافل، من أبرزها سوق لينة التاريخي، إلى جانب سوق المشاهدة في قرية الدويد، حيث مثّلت هذه الأسواق محطات رئيسة للتبادل التجاري، وأسهمت في ازدهار النشاط الاقتصادي آنذاك، مع اعتماد القوافل على الإبل في نقل البضائع وقطع المسافات الطويلة.
وبرزت قوافل “العقيلات” بوصفها إحدى أبرز القوافل التجارية التي سلكت طرقًا برية عبر شمال المملكة، من بينها مسارات تمر شرق محافظة رفحاء، وأخرى تمتد عبر الجوف نحو بلاد الشام، فيما تفرعت مسارات أخرى باتجاه العراق، لتشكّل هذه الطرق شبكة اقتصادية نشطة عززت حركة التجارة في المنطقة.

ومثّلت قرية لينة التاريخية مركزًا تجاريًا مهمًا على طرق القوافل، حيث استقبلت القوافل القادمة من العراق، قبل مواصلة رحلاتها نحو مناطق القصيم وحائل، وأسهمت في تنشيط التبادل التجاري وتزويد القوافل بالبضائع والمؤن.
ومع تطور وسائل النقل الحديثة، تراجعت حركة القوافل تدريجيًا، إلا أن الإبل حافظت على حضورها بوصفها موردًا اقتصاديًا مهمًا في المنطقة، حيث تشير إحصاءات فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة إلى أن أعداد الإبل في منطقة الحدود الشمالية تبلغ نحو (56,925) رأسًا، تنتشر في صحاريها الواسعة.
وأكد المرشد السياحي والمهتم بالتاريخ والتراث خلف بن جبل الغفيلي، أن الإبل تمثّل عنصرًا مهمًا في دعم الأمن الغذائي، إلى جانب دورها في تنشيط الأسواق المحلية وتوفير فرص اقتصادية للمربين، مشيرًا إلى أن الاهتمام المتزايد بهذا القطاع يعزز استدامته.
وفي إطار دعم الثروة الحيوانية، يعمل فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة على تنفيذ مشروع التميّز الوطني للأبحاث والثروة الحيوانية ومكافحة الأمراض في المنطقة، الذي يهدف إلى تطوير الخدمات البيطرية وتعزيز الأمن الغذائي، بما يسهم في تنمية القطاع الحيواني وتحقيق الاستدامة الاقتصادية.
وتواصل الإبل في منطقة الحدود الشمالية حضورها بوصفها موردًا اقتصاديًا متجددًا، يجمع الإرث التاريخي ودوره التنموي في دعم الاقتصاد المحلي وتعزيز الاستدامة.
