تراجع أسعار النفط عالميا بسبب عمليات جني الأرباح
الهند: مقتل شخص وإصابة آخرين في تدافع خلال مهرجان هندوسي
الجيش الكويتي: اعترضنا وتعاملنا مع 32 طائرة مسيرة معادية
الإمارات تنفي سماع دوي انفجارات في وسط دبي: تحروا الدقة
البيت الأبيض: إيران ترغب في إبرام اتفاق والمحادثات مستمرة
الولايات المتحدة تعلن بدء موجة خامسة من الضربات على إيران
الجفاف يدفع أقاليم أمريكية لتطبيق نظام الحصص في المياه
وزير البلديات والإسكان: السعودية رسخت أنموذجًا متقدمًا في التنمية الحضرية المستدامة
الملك سلمان وولي العهد يعزيان الرئيس البنغلاديشي في ضحايا الفيضانات والانهيارات الأرضية
الكويت تعلن اعتراض 32 طائرة درون دخلت المجال الجوي
أدى المصلون صلاة عيد الأضحى في المسجد الحرام وسط أجواء روحانية وإيمانية.
وأمّ المصلين فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور بندر بن عبدالعزيز بليلة، الذي أوصى في خطبته المسلمين بتقوى الله وعبادته، والتقرب إليه بطاعته بما يرضيه وتجنب مساخطه ومناهيه، مبينًا أن عيد الأضحى ويوم النحر من أعظم أيام الإسلام وأجلّها قدرًا، لما اشتمل عليه من العبادات العظيمة والمقاصد الإيمانية الجليلة، مؤكدًا أن الله سبحانه أكمل لهذه الأمة الدين وأتم عليها النعمة، فقال تعالى: ﴿ٱلۡيَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِينَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَـٰمَ دِينٗا﴾.
وقال فضيلته :”إن يوم النحر من أعظم الأيام”، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ أَعْظَمَ الْأَيَّامِ يَوْمُ النَّحْرِ ثُمَّ يَوْمُ الْقَرِّ»، مبينًا أن هذا اليوم اجتمعت فيه أمهات أعمال الحج من الوقوف بعرفة، والمبيت بمزدلفة، ورمي جمرة العقبة، والنحر، والحلق، وطواف الإفاضة، وهو ما جعله يومًا عظيم الفضل والمكانة.
وأشار الدكتور بندر بليلة إلى أن من أعظم الدروس التي يحملها عيد الأضحى الاقتداء بخليل الله إبراهيم -عليه السلام- في كمال التوحيد والطاعة والتسليم لله تعالى، مستعرضًا قصة ابتلائه بذبح ابنه إسماعيل -عليه السلام-، حين قال سبحانه: ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعۡيَ قَالَ يَـٰبُنَيَّ إِنِّيٓ أَرَىٰ فِي ٱلۡمَنَامِ أَنِّيٓ أَذۡبَحُكَ فَٱنظُرۡ مَاذَا تَرَىٰۚ قَالَ يَـٰٓأَبَتِ ٱفۡعَلۡ مَا تُؤۡمَرُۖ سَتَجِدُنِيٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّـٰبِرِينَ﴾، مبينًا أن هذا الموقف يجسد أعظم صور الامتثال لأمر الله والثقة به سبحانه وتعالى.
وأوضح أن الله سبحانه وتعالى شرّف إبراهيم -عليه السلام- ورفع مكانته لما عُرف عنه من صدق الإيمان وكمال التوحيد والإخلاص، فقال تعالى: ﴿وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبۡرَٰهِيمَ خَلِيلٗا﴾، كما وصفه سبحانه بقوله: ﴿إِنَّ إِبۡرَٰهِيمَ كَانَ أُمَّةٗ قَانِتٗا لِّلَّهِ حَنِيفٗا وَلَمۡ يَكُ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴾، داعيًا المسلمين إلى التمسك بمنهج التوحيد والإخلاص لله تعالى في الأقوال والأعمال.
وذكر أن شعيرة الأضاحي من أعظم الشعائر التي يتقرب بها المسلمون إلى الله في هذه الأيام المباركة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلَـٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقۡوَىٰ مِنكُمۡ﴾، مؤكدًا أن المقصود الأعظم من الأضاحي هو تحقيق التقوى وإحياء معاني البذل والإحسان والتراحم بين المسلمين.
وشدد فضيلته على حرمة الدماء والأموال والأعراض، مستشهدًا بوصية النبي -صلى الله عليه وسلم- في خطبة حجة الوداع حين قال: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا»، داعيًا المسلمين إلى أداء الحقوق إلى أهلها، واجتناب الظلم والبغي والتحلل من المظالم، والعمل على ترسيخ الأخوة الإسلامية والتعاون على البر والتقوى.
ودعا إمام وخطيب المسجد الحرام حجاج بيت الله الحرام إلى الحرص على إتمام مناسكهم على هدي النبي -صلى الله عليه وسلم-، مبينًا ما يتعلق بأعمال يوم النحر من رمي جمرة العقبة، والنحر، والحلق أو التقصير، وطواف الإفاضة، والسعي لمن كان عليه سعي، مؤكدًا سماحة الشريعة والتيسير على الحجاج، ومستشهدًا بحديث النبي -صلى الله عليه وسلم- حين كان يُسأل يوم النحر عن التقديم والتأخير في المناسك فيقول: «افْعَلْ وَلَا حَرَجَ».
وحثّ فضيلته المسلمين على اغتنام أيام التشريق بالإكثار من ذكر الله تعالى وشكره، مبينًا أنها أيام أكل وشرب وذكر لله سبحانه، داعيًا إلى التوسعة على الأهل والفقراء والمحتاجين، وصلة الأرحام، والعناية بالمستضعفين، سائلًا الله تعالى أن يتقبل من الحجاج حجهم، وأن يديم على المملكة نعمة الأمن والاستقرار، وأن يجزي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خير الجزاء على ما يقدمانه من جهود عظيمة في خدمة الإسلام والمسلمين وقاصدي الحرمين الشريفين.
كما أديت الصلاة في محافظات ومراكز وقرى المنطقة كافة.