جمرك الحديثة يُحبط محاولة تهريب 36,773 حبة إمفيتامين
الكويت: رصد وتدمير طائرات مسيرة معادية داخل المجال الجوي للبلاد
تامر حسني ينعى والده: والدي الحبيب في ذمة الله
خطيب المسجد النبوي: تفقدوا الفقراء وأعينوا الضعفاء وخففوا عنهم لهيب الصيف
وظائف إدارية شاغرة في شركة علم
ملكية الرياض تطلق حزمة أعمال جديدة لتطوير طريق الطائف
خطيب المسجد الحرام: غض البصر يزكي القلب ويصونه من الفتن ويمنع تشتت الفكر والحسرة
الأيدي السعودية في مجال صيانة السيارات.. من الهواية إلى المهنة الواعدة
ارتفاع مؤشر كوسبي الكوري في أكبر زيادة يومية له على الإطلاق
أتربة مثارة على منطقة نجران حتى السابعة مساء
أوصى فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور ياسر بن راشد الدوسري، المسلمين بتقوى الله -عز وجل-، مبينًا أن التقوى سبيل الفوز والنجاة، وأن من أعظم نعم الله على عباده نعمة البصر التي تستوجب شكرها باستعمالها فيما يرضيه سبحانه، محذرًا من إطلاق النظر إلى المحرمات لما يترتب عليه من آثار على القلب والدين والسلوك.
وأوضح فضيلته أن الله تعالى امتن على عباده بنعمة البصر، وجعلها وسيلة لمعرفة الحق والاهتداء إليه، مؤكدًا أن شكر هذه النعمة يكون بحفظها عن الحرام، واستعمالها فيما ينفع، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾.
وأشار فضيلته إلى أن غض البصر من أجلِّ العبادات التي تزكي القلب وتحفظ الجوارح، وأن إطلاق النظر إلى المحرمات يعد من أعظم أبواب الفتنة، إذ يورث تعلق القلب بالشهوات ويوقع صاحبه في الغفلة، مبينًا أن الشريعة لم تقتصر على تحريم الفواحش، بل حرمت الوسائل المفضية إليها، ولذلك جاء الأمر الإلهي بحفظ الأبصار قبل حفظ الفروج في قوله تعالى: ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾، ثم قال سبحانه: ﴿وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾.
وبيّن الشيخ الدوسري أن النظرة المحرمة سهم مسموم يفسد القلب ويطفئ نور الإيمان، ويجعل صاحبه أسيرًا للشهوة، لافتًا إلى أن انتشار وسائل التقنية ومواقع التواصل وما تحمله من صور ومشاهد يتطلب من المسلم مزيدًا من مراقبة الله، وحفظ بصره، والابتعاد عن كل ما يثير الفتن أو يقوده إلى المعصية.
وأكد فضيلته أن غض البصر يورث راحة القلب وسلامة النفس وحلاوة الإيمان، ويعين على الطاعة، ويقوي البصيرة، ويمنح صاحبه نورًا في القلب وحكمة في الرأي، بينما يؤدي إطلاق البصر إلى تشتيت الفكر، وإضعاف الإرادة، وتعليق القلب بما لا ينفع، مؤكدًا أن ما عند الله خير وأبقى، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ﴾.
وفي الخطبة الثانية، دعا إمام وخطيب المسجد الحرام إلى الاستعانة بتقوى الله، والخوف منه، والإكثار من دعائه، ومجاهدة النفس، مبينًا أن من ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه، وأن من الوسائل المعينة على غض البصر الابتعاد عن مواطن الشبهات والفتن ومجالس السوء، مؤكدًا أن غض البصر ليس حرمانًا، بل هو صيانة للدين وحفظ للكرامة.
كما حث المسلمين على مراقبة الله في السر والعلن، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا﴾.