رئيس وزراء السنغال يصل إلى جدة
حراك اقتصادي متصاعد في مكة المكرمة قبيل حلول شهر رمضان
الدفاع المدني بالرياض يباشر حريقًا محدودًا في أرض مسورة ولا إصابات
سماحة المفتي: الحملة الوطنية للعمل الخيري امتداد لنهج القيادة في دعم البر والإحسان
المؤتمر الصحفي الحكومي يستضيف وزيرَيْ البلديات والإسكان والإعلام ورئيس سدايا غدًا
برنامج حساب المواطن يبيّن ضوابط تسجيل المتزوجة وإجراءات إثبات الحالة
طريقة حساب الأجر الخاضع للاشتراك في التأمينات
حركة شرائية نشطة في أسواق نجران مع قرب حلول شهر رمضان
العنود الخيرية: 1.2 مليار ريال إنفاقًا تنمويًا وماجستير الاقتصاد الاجتماعي ينطلق 2026
طقس رمضان 1447.. حرارة أعلى قليلًا وأمطار خفيفة على مكة المكرمة والمدينة المنورة
أيام تمضي وشهور تتعاقب ليعود فيها الطلاب والطالبات لمقاعد الدراسة مرة أخرى، لعام جديد ينفضوا عن تلك المقاعد غبار الهجر، بعد أن أمضوا صيفًا أراحوا فيه أجسادهم وأذهانهم؛ ليعود معها التنظيم داخل البيت بما يتوافق مع طبيعة الحياة الدراسية، عودة يحمل في طياتها كل طالب وطالبة أحلامهم وأمانيهم بإكمال ومواصلة تعليمهم ليحققوا ما تتمناه وتتوق له نفوسهم. ومما لا شك فيه أن الوالدين قد قاما بتهيئة أبنائهم نفسيًّا بعد فترة الانقطاع وتجهيزهم بما يحتاجون له من أدوات مكتبية وخلافها.
لكن الآباء والأمهات ذوي الفطنة هم من لا يتوقف عملهم عند الانتهاء من توفير تلك الاحتياجات والمتطلبات لأبنائهم وعند أول يوم دراسي يرفعون أيديهم عن أولادهم، إنما يستمرون على نفس المنهجية من المتابعة والحرص حتى آخر يوم دراسي لهم، من حيث تواصلهم المباشر مع المدرسة وسؤالهم الدائم عن أحوال فلذات أكبادهم ومتابعة حالتهم الدراسية، وكذلك أخلاقياتهم، وكيف تعاملهم مع أساتذتهم وزملائهم؟
فتلك المداومة تساهم في اكتشاف نقاط الضعف، فيبادر بإصلاحها، ونقاط القوة فيثبت دعائمها؛ ليكون ذلك الابن وتلك الابنة مثالًا يحتذى به بين زملائهم، فيرفعون من هامة والديهم، وكذلك من خلال الحوار معهم، لكي يتحدثوا عن تفاصيل حياتهم الدراسية، فمنها سيكتشفون بدون عناء ما يحتاج لكشفه الذهاب لمكان تعليمهم، وقد يتطلب أيضًا التواصل مع أساتذتهم، ويعطيهم فرصة السماع لما يحبه أبناؤهم وما يضايقهم. فمؤكد أن في داخلهم أمورًا قد تنعكس على نفسياتهم لو تركت دون علاج وبحثًا عن حلول. أيضًا على الوالدين ألا يدعوا مشكلة يمر بها أبناؤهم إلا وقد بذلوا جهدًا في حلها وعدم تجاهلها، فإن كان قد بادر بالخطأ يتم تنبيهه وعقابه في حدود وحجم ذلك الخطأ، وينتصرون له إن كان قد وقع عليه الاعتداء والظلم، سواء صدر ذلك من زميل أو من أستاذه.
ونتاج تلك المتابعة هي بتذليل الصعاب وتفتيت أحجار العقبات أمامهم، وسيشعر الأبناء بأنهم محط اهتمام والديهم وبالفخر بهم، وستعطيهم حافزًا لبذل المزيد من الجهود في شأن تحقيق ما يتماشى وأهدافهم وإسعاد والديهم كرد فعل لجميل صنيعهم.
وختامًا، القمة لأبنائكم لا تتأتى إلا بأن تعيروا الاهتمام بمشاعرهم، وبأحاديثهم، عن أحوالهم في مكانهم التعليمي، ولا تتعاملوا معها بعدم المبالاة وبرودة الإحساس.
كاتب ومهتم بتنمية وتطوير الشخصية.
@TurkiAldawesh