في حضرة رجل المُلك والتاريخ والثقافة

الثلاثاء ١٦ يوليو ٢٠١٩ الساعة ١:٣٨ صباحاً
في حضرة رجل المُلك والتاريخ والثقافة

كان شرف قصرت عنه قامات ونالته قامات، من قصُرت عنه لم يكن ذلك لقصرها، ولكنها دورة الحياة، اليوم هنا وغدًا هناك، وقبلها كانت هناك.

لقاء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، بجمع من المثقفين والإعلاميين كان شرف ناله زملاء حرف وزملاء مهنة، وقصُر عنه فئة كان حريًّا بها حضوره، لكننا نعلم أن الدنيا دورات ودورات، ويكفي من حضر؛ ففيهم خير وبركة، وإن كانت مصافحة الكبار مطلبًا وشرفًا يُسجل في مسيرة أي إنسان.

إن حضور مجلس سلمان بن عبدالعزيز أميرًا يوم كان وملكًا بعدما صار، ليس كحضور أي مجلس، فأنت في حضرة الثلاثة.. السياسة والتاريخ والثقافة!

هنا تكمن أهمية مجلس الملك سلمان بن عبدالعزيز، عرفت مجالسه في أكثر من مكان سواء يوم كان أميرًا أو بعد ما صار ملكًا، حيث الإبهار بما تعنيه الكلمة، قبضة يده مسلمًا ترسل رسالة معرفة، تجعلك تقدم نفسك منتظرًا ردًّا ربما لا تحيط بجواب علمًا!

أنت من آل فلان؟ أخوالك آل فلان؟ بلدتكم الفلانية؟ إلى آخره من المعلومات المتواصلة التي تبهرك وربما تصدمك؛ كونك لا تعرف نفسك المعرفة الكافية، مما يجعلك تعيد حساباتك لمعرفة نفسك المعرفة الكاملة.

إن حضور مجلس الملك سلمان لا أعده ترفًا ولا طمعًا، ولكنني أعده من مجالس التزود من معرفة ربما خفيت عن الكثير، معرفة يحيط به نزرٌ يسير من القامات الفارهة في ثقافتها ودرايتها ومعرفتها، ويأتي سلمان بن عبدالعزيز متربعًا على قمة ذلك.

التاريخ بتفاصيله هنا في مجلس سلمان، الأنساب بتفرعاتها هنا في مجلس سلمان، السياسة بدهاليزها هنا في مجلس سلمان، في مجلس سلمان كن متقد الحضور حاضر الذهن؛ فربما يمر بك اختبارٌ خاطف لم تحسب حسابه.

في لقاء المثقفين والإعلاميين بالملك كانت الأقلام أقل بكثير من الحدث! هل حان الوقت أن نترحم على جيل عبدالله بن خميس وعبدالله بن إدريس وحمد الجاسر وغيرهم من العمالقة الذين كانوا يقرؤون ما بين السطور فيملؤون بها ما بين الجلدة والجلدة؟!

إنه سلمان بن عبدالعزيز.. إنه السياسة والثقافة والتاريخ يا أصحاب القلم.

تعليقك على الخبر
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني | الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
التعليق
الاسم
البريد الإلكتروني