قراءة متعمقة في خطاب الملك سلمان

الأحد ٢٢ مارس ٢٠٢٠ الساعة ٢:٢٠ مساءً
قراءة متعمقة في خطاب الملك سلمان
بقلم - د. فوزية آل غاصب القحطاني

كعادته دومًا خادم الحرمين الشريفين سيدي الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود في خطاباته الموجهة لشعبه يتكلم بإيجاز غير مخلّ بالمضمون، ويبتعد عن التطويل الممل وتشعب الحديث.. يتجه مباشرة نحو غايات الخطاب وأهدافه، ولا يضع المشاهد والمستمع في التوهان في اكتشاف المعاني والدلالات، فلأنه أحبّ شعبه صارحهم أن المرحلة صعبة، والقادم أصعب بلا تدوير أو تحوير في اللغة والمصطلحات.

بشفافية عالية أكد الملك سلمان أن على أجهزة الدولة أن تقوم بواجباتها المناطة بها بكل شعور عالٍ بالمسؤولية والاتكال على الله العلي القدير، ونبذ التواكل والتقاعس، فمصالح الشعب العليا تقتضي منا اليوم تضافر جهود الدولة مع المواطن والمقيم على أرضها.. أكد الملك سلمان رعاه الله أن عزيمة القيادة السياسية قوية ولا تلين أو تضعف وسط التحديات وأمام العواصف وأننا عازمون على مواجهة كل الصعوبات وهذا ديدن ملوكنا الأجلاء من آل سعود كانوا ويبقون دومًا إلى جانب شعبهم في الملمات.

البلاد تمرّ بظرف صعب هذه حقيقة لا تجميل لها لأننا جزء من عالم كبير يواجه وباءً عالميًا شرسًا يهاجم الناس وعابرًا للحدود، ولا يعترف بالجغرافية، ولذلك فإن مهمة الدولة القادرة والناجحة أن تعمل على تشغيل نظمها الفرعية بكل كفاءة واقتدار سواء كانت صحية أو إدارية أو اقتصادية بل حتى الدعوة إلى مراجعة مدى كفاءة هذه النظم الفرعية التي يجب أن تخضع للتقييم، كما يطالب بذلك صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بأن نراجع ولا نتراجع، ونؤمن بقدرات شعبنا وطاقاته التي لا تنضب على مواجهة التحديات مهما كانت ومهما اشتدت ومهما احتدت، فلو كانت هناك مراجعة وتفحص وتقييم لنظم المنافذ الحدودية والمغادرة والقدوم وعدم تواطؤ بعض المواطنين واستغلالهم لسماحة الدولة وسعة صدرها لما وصل الفيروس لنا بهذه السرعة من دولة قريبة من حدودنا.

إن كلمات خادم الحرمين الشريفين علامات توجيه نحو أهدافنا من أجل سلامة بلدنا وتخطي التحديات بإيمان عميق بأصالة هذا الشعب ومدى حرصه على الاستجابة لتعليمات الدولة والجهات الرسمية.. سنعبرها بإذن الله تعالى بوحدتنا وتكاتفنا وتلاحمنا مواطنين ومسؤولين ورجال أعمال ومؤسسات كلنا في سفينة الوطن الغالي مملكة العز والمجد ورُبانها الملك سلمان حفظه الله ورعاه ويعينه ويسنده سيدي ولي العهد الأمين وكما يقول المثل الصيني نحن جميعنا أوراق في شجرة واحدة….شجرة مباركة هي السعودية.

تعليقك على الخبر
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني | الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
التعليق
الاسم
البريد الإلكتروني