هل نحب؟

2022-11-13 الساعة 9:13
هل نحب؟
بقلم - خواطر بنت فايز الشهري

هل للحب بابٌ يطرق! أم هو قدرٌ لا وقت له ولا مكان؟ لماذا عندما يقفل المرء قلبه يأتيه من يفتحه له ويتربع فيه، ومن يرفرف قلبه رغبةً بأن يعيش الحب لا يجد شيء حوله ولا حتى من بعيد!

هل التضاد يجذب والسعي له ينفر؟ هل اشهاره عيب، والتحدث عن الكره بصوتٍ عالٍ صحيح! هل مفهوم الحب واضح أم المحيط عرّفه وأنشأ له قاموسه وعممه! هل هو حاجه، أم هي الإنسانية ونمط حياتها من يتحكم به! هل بفقدانه نفقد ذواتنا، ثقتنا، وحياتنا! أم هي زوبعة نمر بها حتى نفيق!

أسئلة كثيرة تختلف اجابتها حسب تجربة أو وجهة نظر من يجيب عنها، وكذلك ما نسمعه من اختلاف اراء من هم حولنا عن العلاقات، قد يكون أقربها ما يمر به المشاهير أو أهل الفن، كالفنانة شيرين، الشخصية التي قد يُقرأ منها بأنها مليئة بالحب وتصدره لمن هم حولها وللناس كافة؛ وقعت وأي وقعة! أحبت، ثم كرهت، ثم عادت متحدية بالمحبوب ذاته! هب الناس لمساعدة رمز الحب وكلمته، لدرجة أن من تشابه اسمه باسم من أحبته أحس بأنه في ابتلاء وكرب عظيم، ثم تشوشت عندهم الحكاية، هل هي تحب أم تكره!

عندما نحب، نحب كل ما يتعلق بهذا الانسان، اسمه، عائلته، قبيلته، مسقط رأسه، منشأة، اقامته، وكل شيء، فعلياً كل شيء، وبنفس الحال عندما نكرهه، نكرهه جميعه وجميع ما يتعلق فيه، فعندما نسمع “كرهت كل النساء- كرهت كل الرجال” لأنها كانت تعني له كل النساء، وبالمثل كان يعني لها كل الرجال، فهنا لا مكان لصحة “لا للتعميم” لأن القاعدة هنا هي أن البعض هو الكل وليس الكل هو البعض.
عندما نرى تمسك أحدهما في الأخر بالرغم مما يحدث له من إهانة أو عدم تقديرٍ له أو احترام، ننعته بالغباء، بينما حياته عُقِدت في طرفِ حياة ذلك الانسان الذي معه، فأي حركة يتحركها يسحبه معه ويوجهه أينما رغب؛ عُقدة صغيرة في الطرف البعيد منه، قلبت حياته جميعه، فمهما حاولت نصحه، مساعدته، تصحيح وضعه، لن ينصت لك ابداً فحياته كلها معقودة في طرف محبوبه.
نعم نفقد الذات عندما نغرق في حبٍ شخصٍ بنيناه في كل اتجاهاتنا، فأصبح هو المتحكم وهو الاكسجين الذي نختنق بابتعاده عنّا، هل فعلنا صحيح أم خطأ؟ لا يهم، فالأهم أن يكون حولنا وفينا وألا يبتعد!
لا يوجد في الحب توازن، والصواب والخطأ، فطغيان القلب على العقل لا يوقفه أحد إلا إن استطاع العقل مجابهة القلب بتجميع طاقة قوية ليحارب حتى ينتصر، مع محاولة تقليل خسائر صاحبه الذي أجبره على هذه الحرب.

@2khwater

تعليقك على الخبر
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني | الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
التعليق
الاسم
البريد الإلكتروني