ثمانينية مغربية: اختارني الله للحج واخترت أختي رفيقةً وعونًا
السعودية تعرب عن قلقها إزاء التصعيد العسكري الحالي في المنطقة وتدعو إلى ضرورة التهدئة
السعودية تدين وتستنكر الاستهداف الإيراني عبر صواريخ وطائرات مسيرة لمنشآت مدنية واقتصادية في الإمارات
عبدالعزيز بن سعود يرعى حفل تخريج 1662 طالبًا من كلية الملك فهد الأمنية
النفط يقفز 6%
ولي العهد يجري اتصالًا هاتفيًا برئيس الإمارات
القبض على مواطن لترويجه 18 كيلو حشيش في جازان
استثمار 6 مليارات ريال لتطوير البنية التحتية بمكة والمشاعر المقدسة خلال 4 سنوات
حرارة الصيف تُحيي الزواحف وترفع استهلاك البطيخ
الدفاع الإماراتية: تعاملنا مع 12صاروخًا باليستيًا و3 صواريخ جوالة و4 مسيرات من إيران اليوم
اليوم وبعد كل ما قامت به الدولة من مسؤوليات جسام نحو صحة الإنسان والحفاظ عليها بكل نفيس، تنتقل مسؤولية أمننا الصحي إلى وعي المواطن باستشعار مسؤوليته نحو نفسه ونحو كل كيانات المجتمع، إن استشعار المسؤولية هو شعور الإنسان بالواجبات التي توجه سلوكه وأقواله وأفعاله وأساليب تفكيره تجاه مواقف المجتمع وظروفه.
فاستشعار المسؤولية من الأمور التي حثت عليها الشرائع السماوية والدين الإسلامي، وهي من أساسيات نهضة الأمم والمجتمعات الإنسانية، إذا حرصنا على تطبيقها كما ينبغي وغرسناها في نفوس النشء نكون بذلك أوجدنا جيلًا لديه القدرة على تحملها وتحقيقها في مجتمعنا الاجتماعي والصحي والاقتصادي.
إن استشعار المسؤولية قوة حقيقية تجعل الإنسان قوة داعمة للمجتمع في بلوغ الأهداف والمقاصد المرجوة، وبهما يكون المجتمع أقوى في مواجهة كل الظروف.
إن استشعار المسؤولية في كل مجالاتها يعتبر واجبًا دينيًّا قبل كل شيء، ثم واجب وطني، وتعتبر أمانة في أعناق أفراد المجتمع حثنا عليها ديننا الإسلامي الحنيف؛ قال تعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا}.
فاستشعار المسؤولية صفة لابد أن تلازم الإنسان في كل الأوقات، فالمسؤولية تتعاظم حين يتطلب الواجب الإنساني والوطني العمل إلى جانب المؤسسات المجتمعية بكل تفانٍ وإخلاص، وقد أثبت المواطن السعودي الغيور على وطنه بالدليل القاطع الذي لا يشوبه الشك على قوة إحساسه الصادق نحو كل النجاحات والمكتسبات التي حققتها الدولة في هذه الجائحة.
وإن من أخطر المشاكل التي تواجهها المجتمعات هي اللامبالاة وعدم استشعار المسؤولية، بتصرّفات تنم عن عدم الاهتمام بالشؤون الحياتية والأحداث العامة لدى البعض. فمن علامات عدم استشعار المسؤولية التهاون، وعدم التعاطي مع الأحداث والملمات كما أمرنا الله عز وجل: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} البقرة/ 195.
إن الإنسان اللامسؤول الذي لا يستشعر المسؤولية ولم يتقيد بجميع الاحترازات والتعليمات التي فرضتها وزارة الصحة سوف يكون معول هدم لكل ما هو جميل في هذا المجتمع وما وصل إليه من نجاحات.
إن استشعار المسؤولية لدى كل فرد يتمثل بنشْر الوعي الثقافي والاجتماعي والصحي بكل الوسائل المتاحة. فأهمية شعور كل فرد بالمجتمع- مواطنًا كان أو مقيمًا- بالمسؤولية تجاه ما هو موجود في الحياة بتفاصيلها، هو استشعار لكل ما حولنا من قيم أخلاقية وإنسانية يحثنا عليها الدين الإسلامي؛ فالإنسان الصالح هو اللبنة الأساسية لأي مجتمع في التغلب على كل ما يعتري المجتمع من أحداث.
ألا فلنتطوع بجهودنا الفردية لحماية أنفسنا ومن حولنا في نطاقنا الأسري ونطاقنا المجتمعي.
أيها المواطن السعودي كن داعمًا لجهود الوطن الذي بذل كل نفيس لأجلك… فكلنا مسؤول.
* أستاذ تنظيم المجتمع جامعة الأميرة نورة سابقًا