ثمانينية مغربية: اختارني الله للحج واخترت أختي رفيقةً وعونًا
السعودية تعرب عن قلقها إزاء التصعيد العسكري الحالي في المنطقة وتدعو إلى ضرورة التهدئة
السعودية تدين وتستنكر الاستهداف الإيراني عبر صواريخ وطائرات مسيرة لمنشآت مدنية واقتصادية في الإمارات
عبدالعزيز بن سعود يرعى حفل تخريج 1662 طالبًا من كلية الملك فهد الأمنية
النفط يقفز 6%
ولي العهد يجري اتصالًا هاتفيًا برئيس الإمارات
القبض على مواطن لترويجه 18 كيلو حشيش في جازان
استثمار 6 مليارات ريال لتطوير البنية التحتية بمكة والمشاعر المقدسة خلال 4 سنوات
حرارة الصيف تُحيي الزواحف وترفع استهلاك البطيخ
الدفاع الإماراتية: تعاملنا مع 12صاروخًا باليستيًا و3 صواريخ جوالة و4 مسيرات من إيران اليوم
قد رزقه الله بمكانة اجتماعية ومنصبًا مرموقًا، ولم يكن يتوانى عن تقديم المساعدة لأحد وفق استطاعته وإمكانياته. فتجده تارة يخدم هذا، وتارة يسعى وراء قضاء حاجات ذاك.
ويشفع بمكانته وشخصيته لطالبها. فكان مضرِبًا للمثل بالشهامة والرجولة! فلم يترفع عن أحد، ولم يسمح بأن يتسلل الكبر لنفسه في التعالي عن خدمة الناس وفق صلاحياته! شأت الاقدار، كما هي سنة الحياة وطبيعتها والتي لا تبقى على حال واحد ويستحيل أن يكون كذلك! فتبدل الحال، وتغيرت الظروف، وحلّ مكانه شخص آخر.
وكان يظن حينها، ولكن ظنه جانبه الصواب، ولم يكن في محله! بأن أولئك الذين كانوا يتقربون منه ويسعون جاهدين لطلب رضاه بأنهم إنما يفعلون ذلك لذاته وشخصه! ولكن الحقيقة التي انكشف عنها الغطاء، بأن تقربهم إنما كان سعيًا للحصول على ما يحتاجون إليه من خلاله، ومن قضاء مصالحهم!
فبمجرد أن تغير حاله ووضعه، التفت عن يمينه فلم يجد إلا سرابهم، وأطلق نظره عن شماله علّه يجد ولو القليل منهم، فلم يجد إلا أُناسًا قد أعطت ظهرها له وأوقفت المسير باحثةً عن غيره! طأطأ رأسه حزنًا على ما بدر منهم، ليس ندمًا على ما قدمه لهم! ولكن لأن أخلاقه وتربيته تمتنع عن فعل مثل هذا التصرفات، فيفترض أن البشر مثله!
ومما يخفف على الواحد منا ومن يقوم بنفس ما قام به، هو أن يستشعر أن ما يقدمه للغير هو لله عز وجل ويحتسب الأجر عند الله. وأن يحمد الله على أن وهبه هذه النعمة وبأن جعله مسخَّرًا للناس. وعلى الجانب الآخر تبقى أسئلة مفتوحة ومطروحة لأولئك الذين لا هم لهم إلا الجري خلف مصالحهم!
لو انتقلت الصلاحية والمكانة لشخص غير الذي اعتدتم عليه، هل ستستمرون في ممارسة تلك السلوكيات المشينة؟
وتُوكّدون على أن ماء الحياء في وجوهكم قد ذهب ولم يبقَ إلا جفاف قلة الذوق والمروءة! ثم إني أطلب منكم بود وإن كان بينكم وبين الود والذوق بُعد المشرقين أن تتخيلوا أنكم مكان ذلك الذي تخليتم عنه هل ستقبلون على أنفسكم ذلك؟!
لا أحتاج منكم إجابة؛ لأنه من المؤكد أنه سيعتريها نوع من المراوغة وعدم الصدق! وهل وصلت بكم الجرأة بأن تظنوا أن كل هؤلاء البشر إنما وُجدوا لمراعاة مصالحكم ورغباتكم؟!
وختامًا، قد قيل: (اصنع المعروف في أهله وفي غير أهله؛ فإن أصبت أهله فهو أهله. وإن لم تصب أهله فأنت أهله).
* كاتب ومهتم بتنمية وتطوير الشخصية.
@TurkiAldawesh
سعيد الغتمدي
اعجبني المقال كثيرا