المتحدث الرسمي لـ #وزارة_الدفاع: اعتراض وتدمير تسع مسيَّرات فور دخولها أجواء المملكة
وظائف شاغرة لدى وزارة الصناعة والثروة المعدنية
تعليق الدراسة الحضورية بمدارس تعليم الشرقية اليوم الأربعاء
مجلس الوزراء برئاسة ولي العهد: السعودية ستتّخذ الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها
تعليق الدراسة الحضورية بجامعة الملك خالد
وظائف شاغرة في شركة معادن
حرس الحدود ينفّذ مبادرة تفطير الصائمين عبر منفذ الحديثة
ارتفاع الدولار وسط تجدد المخاوف بشأن التضخم
وظائف إدارية وهندسية شاغرة بشركة ياسرف
مكتبة المسجد النبوي.. صرح علمي عريق يخدم الباحثين وطلبة العلم
لقد تحدث، وكتب الكثيرون عن انخفاض الوعي بمفهوم وثقافة الادخار لدى أفراد الأسرة السعودية، والذي أدى بدوره إلى انخفاض معدل الادخار طويل الأجل، لدى الأسر السعودية، بصورة عامة، حيث يبلغ الادخار نحو 2.4 % من الدخل السنوي المتاح للأسرة السعودية، وهذا أقل بكثير من المعدل العالمي الذي يبلغ 10 % ، الأمر الذي يضمن لكيان الأسرة الاستقلال مالياً وعدم اللجوء إلى القروض طويلة أو قصيرة المدى.
وبسبب ارتفاع معدل الاستهلاك لدى الأسرة السعودية نجد أن معدل ادخار الأسر السعودية منخفض جداً، حيث يبلغ نحو 6% (مقارنة بدول مجموعة العشرين)، مثل ألمانيا الذي يصل فيه إلى 11% ، والمكسيك 10.8%، لذلك فإن رؤية المملكة 2030 تستهدف رفع معدل الادخار من 6% إلى 10% وذلك بحلول عام 2030 ، وهذا الأمر يتطلب ضرورة رفع الوعي لدى مختلف شرائح المجتمع السعودي بمدى أهمية الادخار طويل الأجل لدى الأسرة.
ونجد أن هناك الكثير من الأسباب التي تسببت في انخفاض معدل الادخار طويل الأجل لدى الأسرة السعودية، يأتي في مقدمتها ارتفاع معدل الاستهلاك الشهري لدى الكثير من الأسر السعودية، والذي يفوق بكثير الزيادة في الرواتب، هذا إلى جانب انخفاض ثقافة الادخار لدى أفراد الأسرة، وبالتالي انخفاضه عند المجتمع السعودي.
وإلى جانب ازدياد معدل الاستهلاك لدى الأسرة السعودية، فهناك عدة أسباب أدت إلى انخفاض معدل الادخار لدى الأسرة السعودية، منها على سبيل المثال، عدم وضع ميزانية شهرية محددة وفقا لدخل الأسرة، فالميزانية تحقق السيطرة على الإنفاق، بالإضافة إلى عدم التمييز بين الحاجات الأساسية والكماليات، والاهتمام بالمظاهر والتباهي في الإنفاق، كذلك لجوء الكثير من الأسر السعودية إلى القروض الفردية، وذلك بهدف شراء سيارة، تسديد، ديون، السفر للخارج للسياحة، كل هذه الأسباب تؤدي لانخفاض معدل الادخار لدى الأسرة.
إن عدم تحديد أولويات الإنفاق لدى الأسرة، وإهمال وضع ميزانية وفقاً لدخل الأسرة، لن يؤدي فقط لانخفاض معدل الادخار، بل يؤدي أيضا إلى التسبب في مشاكل مالية معقدة، ويدخل الأسرة في ديون، بسبب اللجوء إلى القروض لسد العجز في ميزانية الإنفاق لدى الأسرة.
لذلك لا بد من نشر ثقافة الادخار في المجتمع السعودي، وتوضيح أهمية الوعي به، لأن له أبعاداً اقتصاديةً ليس على الأسرة فقط، بل على الاقتصاد الوطني، خاصة الادخار طوي الأجل، والذي يحقق أهدافا طويل المدى ، مثل الادخار لتسديد الرسوم الجامعية للأبناء، أو الادخار لشراء منزل الأسرة ، أو لتأسيس مشروع، يحقق دخلا مقدرا لكل أفراد لأسرة.
ثقافة الادخار، بصورة عامة، سلوك مجتمعي يبدأ من الآباء، والأمهات ليتم غرسه لدى الأبناء، وذلك حتى يصبح جزءاً من سلوكنا وعاداتنا، لكن للأسف الشديد، نحن مجتمع استهلاكي، ولا نهتم كثيراً بالادخار، رغم أنه يضمن لنا مستقبلاً مستقراً، فقضية الادخار، قضية تحتاج لجهود كبيرة، بمشاركة القطاعين العام والخاص، والخبراء الاقتصاديين، ومختلف مؤسسات وكيانات المجتمع المدني، لنخرج برؤى وحلول واضحة.
@alqarn_ali