( التخطيط ، التخبيط ، كلام في كلام)

( التخطيط ، التخبيط ، كلام في كلام)

الساعة 11:09 صباحًا
- ‎فيكتابنا
745
3
طباعة
إبراهيم-علي-نسيب

  ......       

·         حين يتحدث مسؤول عنك بالإنابة وينقل عنك للآخر صورة( بيضاء ) علاقتها بالحقيقة صفر ، صفرين ، ثلاثة ، ماذا تكون النتيجة انك تبقى في مكانك تراقب الهموم وترقب الحياة وهي تمر من عندك  مرة عن يمينك وتارة عن يسارك وأخرى من تحتك والأخيرة من فوقك وذنبك فقط انك مستمع جيد وانك مواطن ليس في يدك من أمرك شيء وكل أمورك بيد من يملك الحديث عنك بالإنابة في كل مكان وزمان ، وكأن الحياة ورقة وقلم ورقم أنت بينها شيئا يحمل صفات الكائن الحي يشرب الماء ويتنفس الهواء في مساحة محدودة بدايتها ورقة ونهايتها ورقة والورقة  هنا لفظ ربما يستمد قيمته من المكان فربما تكون الورقة هنا  غير التي  الورقة التي هناك والتي يرى فيها غيرك الحياة  كلها ليس إلا لأنها تحوي معلومات صادقة تم جمعها من الواقع وبدقة وقام عليها فريق ضخم كل مجموعة تخصصت في جزئية منها وحين انتهت كان محتواها هو أهم المعطيات التي ساهمت  في صناعة القرار ونمو المكان وهنا تكمن قيمتها وقوتها التي اعتمدت على المعلومة الصادقة ولأن الصدق منجاة جاء بعده النهوض وولد النجاح والنمو والتطور الذي صنع للناس كلهم الحياة السعيدة وهي حكاية ربما يعتقد البعض عن أنها حكايات خيالية بينما  هي الواقع الذي صنع لغيرنا النمو وقدمهم في زمن قياسي ذلك لأنهم بنوا الإنسان ونمو في روحه الإخلاص وعشق النظام فكان المنجز حضارة تليق بالذكر والنجاح يستحيل أن تصنعه الفوضى ولا العاطفة ولا الطبول ولا العقول المغلفة بالتعالي والغطرسة !!!…،،

·         حين يسرق الكلام آلام الناس ، وتعب الناس ، وأحلام الناس ، ومعاناة الناس ، وعذابات الناس التي قتلت وتقتل المتعبين يوميا وهم كثير منهم اولئك الذين يعتمدون في حياتهم على الضمان الاجتماعي وهذه فئة هي مطحونة والسبب هو إن من قرر أن تكون الـ 860 ريال مصروف شهر لإنسان هو قط ما  جرب الشراء من بقالة ، أما عن حكايات العاطلين عن العمل ومعاناتهم التي ربما تحملهم  من مكانهم  تجاه الحزن واليأس الذي يدفعهم  للموت أحيانا أو يقدمهم هدايا للتنظيمات الإرهابية والتي هي تستغلهم لتمنحهم لقب الشهيد والمؤسف هو أن يكون الشهيد خريج فيزياء بتقدير ممتاز وان يطول بقاءه  في المنزل لأكثر من ستة أعوام وان تقفل في وجهه كل أبواب الأمل إلا  بقالة والده والتي بقي يبيع فيها أدوات الصيد كل تلك السنين ليكون قراره الفجائي الجهاد ومن ثم يأتي النبأ الذي زف لأهله لقب الشهيد وهنا اسأل عن التخطيط ؟؟ وعن دوره في كارثة كهذه قدمت العلم والتعب للفناء !!! ، ما تقدم هو حياة ربما تختلف عن حياة العاملين والموظفين الذين تؤزهم الحياة في اليوم الأول للشهر وتظل معهم حتى يوم قبض الراتب والذي يستحيل أن يبقى معهم لأكثر من خمسة أيام ولكل منهم حكاية مع البنك والبقالة والإيجار والفواتير والمصاريف والديون التي تحاصرهم من أول الشهر حتى نهايته ماذا يقولون هؤلاء بعد سماعهم تصريح وزير “التخبيص” والذي نسي دور التخطيط  وتذكر فقط أن الراتب اكبر بكثير من حجم الجهود التي يبذلها العاملين وهي قضية أن ينسى المسئول دور التخطيط وغيابه الذي صنع الحياة الفارغة من كل معاني  البناء والأدلة كثيرة  ومن ثم يصنع الألم للناس والحقيقة أن المواطن ( هنا ) هو مثالي رغم انف التعب ورائع لأنه قبل السأم وهو يعلم أن لا مكان له من الإعراب أبداً وان علاقته بالحياة علاقة عادية وان مهمته يسمع الأنباء ويجمع الأرقام ومن ثم ويتفرج على برامج الثامنة والتاسعة ونشرات الأخبار التي تأتي وهي مملوءة بالهدايا والهبات وكأن مهمته الاستماع  فقط !! والذنب هنا هو ذنب المعلومات المغلوطة والتي ربما قالت لمن يهمه الأمر عن أننا  أغنياء ونحن الفقراء والتعساء والمستأجرين الذين يموتون يوميا  وجميعهم ينتظرون أن تنتهي وزارة الإسكان  من مشاريعها بعد تسعين عام!! وهو ذنب التخطيط الحاضر ضد المواطن والغائب عن دوره  وكلهم مسئولون أمام  الله لاسيما وان ولي امرنا  أمنهم في الدنيا وكلنا سمع ماقال وشهدنا والله خير الشاهدين  !!…،،

·         ( خاتمة ) .. متاعب الناس تحتاج مسئول يعيش معهم يومهم ، يلفه الزحام  ويأكله الطريق ويسرقه البنك ويقلقه الروتين وتدخله نهايات التعب والتربية والنجاح في دوائر ومعاناة جديدة اسمها البطالة ليكون الختام التصريح ويكون المواطن ضحية الكلام … وهي خاتمتي ودمتم

@ibrahim_naseebتويتر

·         h_wssl@hotmail.com


قد يعجبك ايضاً

شاهد.. حريق مدمر بأكبر مصافي البترول في أوروبا

المواطن – وكالات  تصاعدت أعمدة من الدخان الكثيف