كم جميل التحرك لتحجيم أزمة يخلقها من اعتبرهم «بدائيون» يستحقون العقاب وأن يحاسبوا على جرائمهم في حق الإنسانية وهم في رأيي لايقلون في خطورتهم عن أي مجرم حرب خلف الخراب والدمار ورحل تاركا الوجع والأنين خلفه.
يقول الخبر إن عدد الأسر السعودية التي تخلى عنها الأب في الخارج يبلغ 598 أسرة في جميع الدول العربية والأجنبية يمثل عدد أفرادها حوالي 1822 فردا، ويعد مستشار جمعية أواصر الدكتور علي الحناكي بخطة لحصر أعداد الأسر السعودية المنقطعة في جميع دول العالم، والعمل على إعادتهم إلى أرض الوطن ورعايتهم ماديا واجتماعيا متى كانت هناك حاجة لذلك!.
جميل للغاية وهدف سام ونبيل، لكن لماذا أواصر تدفع ثمن أخطاء أشباه الرجال ومن تجردوا من الحس الإنساني فضلا عن كونهم تدفقوا إلى أصقاع الدنيا من بلاد الحرمين ولا يمثلون ذواتهم، لماذا لا يوضع خطة تجتث الظاهرة من جذورها ويحاكم من هؤلاء الآباء من يردع البقية وحتى لا يفهم من يهوى تكرار التجربة إن الحال باق على ماهو عليه «سفر، وفله، وتلاعب في بنات الناس ثم غيبوبة ممتدة»، كأنه لم يسافر ولم يجلب لنا العار بتخليه عن مسؤولياته. والسؤال هنا: ماذا بعد مرحلة «أواصر»..؟! ألا يمكن أن يعني ذلك مزيدا من تفاقم الظاهرة إذا استمرت المكافحة على صعيد مدني أو اجتماعي بدون تشريعات وقانون رادع!!
فلاش ..!
• على أهمية توجهات أواصر النبيلة إلا أني أجدها مفارقة لافتة وجب ذكرها هنا مع الاعتبار بالفوارق المعروفة، وأن «يتلطم» أبناء السعوديات ولا يعترف بهم في الداخل نتيجة زواج السعودية بأجنبي أمام الله والناس أجمعين فيما يسرح بعض الذكور ويمرحون مخلفين الضحايا خلفهم لأن بوابة السفر فتحت لهم على مصراعيها ويعترف بهؤلاء الأبناء ويحملون الجنسية ومنهم من يعود إلى السعودية حسب الخبر المنشور، بالتأكيد أمر يحتاج إلى توحيد الجهود حول هذا الملف لإحراز تقدم في ما يتعلق بالسعوديات والسعوديين المتزوجين بغير سعوديين ما يمنح روح العدالة ويحول هذه الملف / المأساة من ملف يحمل طابعا ذكوريا يعالج مشكلة خلفها ذكور مجتمعنا إلى ملف يحمل طابعا وطنيا لا يفرق بين الأم السعودية أو الأب الذي تخلى عن فلذات كبده من أم غير سعودية، وبالطبع هناك فرق بين الحالتين!.
• أليس لافتا وهو قاسم مشترك أن الأنثى خارج وداخل الحدود هي من تكابد مع الأبناء!.
إكتب تعليقك