كوادر مدينة الملك عبدالله الطبية تنجح في إنقاذ حاجين من أزمات قلبية حرجة
ضبط (6) مخالفين لأنظمة وتعليمات الحج في العاصمة المقدسة
حرس الحدود بتبوك يضبط مخالفين للائحة الأمن والسلامة لمزاولي الأنشطة البحرية
الداخلية: غرامة 100.000 ريال بحق كل من يقوم بإيواء حاملي تأشيرات الزيارة أو التستر عليهم
الصحة: استخدام المظلة يخفّض الحرارة المحيطة بالحاج حتى 10 درجات مئوية
عبدالعزيز بن سعود يتلقى اتصالًا هاتفيًا من وزير الداخلية الباكستاني
العناية بالحرمين تطلق منصة “رافد الحرمين” لتطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن
حرس الحدود يباشر مهامه لخدمة ضيوف الرحمن في المشاعر المقدسة خلال حج 1447هـ
نائب الرئيس التركي يصل إلى المدينة المنورة
وصول الطائرة الإغاثية السعودية الـ84 لإغاثة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة
بسم الله. قررت الشريعة الإسلامية مجموعة من الخيارات تصب في صالح البائع والمشتري, وتبعها في ذلك القوانين والأنظمة, ولذلك نجد بعض فقهاء الشريعة الإسلامية يتحدثون عن هذه الخيارات المتاحة للمتبايعين ضمن ما يسمى بكتاب البيع, ويفردون له فصلاً كاملا كما صنع العلامة البهوتي في كتابه كشاف القناع, وأما فقهاء القانون فنجد أن مرجع الخيارات لديهم هو: ما يسمى بالقوانين المدنية, ولا يوجد ثمة مانع من تبعية القانون للفقه الإسلامي في الأحكام, بل هذا هو الواجب, لكي يخلو القانون معارضة الشريعة الإسلامية, وليكون موافقا للحق والصواب والعدل.
ومن ضمن هذه الخيارات المتاحة خيار يسمى (الغبن), فلو زاد البائع مثلاً في ثمن السلعة زيادة تخرج عن العادة فللمشتري خيار فسخ البيع, ولكن لا يقبل فسخ البيع من كل شخص يدعي الزيادة في الثمن, فهناك شرط اشترطه فقهاء الشريعة الإسلامية وفقهاء القانون وهو: وجود عنصر التغرير.
والقضايا التي ترد المحاكم في شأن الغبن كثيرة, والبعض منها يصرف القاضي النظر عنها ويردها, إما لعدم وجود الغبن أصلا في البيع, أو لاختلال شرط من الشروط التي لا يثبت حكم خيار الغبن إلا بها, وعلى كل حال سأورد هنا ملخصا لقضية رفعت إلى إحدى المحاكم السعودية, متعلقة بموضوعنا, وفيها يتبين أهمية خروج الدعوى بالغبن في صورة كاملة دون أن يختل شرط من شروط خيار الغبن.
في يوم الاثنين بتاريخ 12 / 3 / 1422ه رفع شخص دعواه إلى القاضي قائلا: إنني اشتريت أرضا من المدعى عليه بالرياض, ثم ذكر المدعي صفات الأرض, ثم ذكر الثمن الذي اشتراها به, ثم ادعى أن الأرض اشتراها بثمن زائد عن قيمتها السوقية, وأنه كان جاهلا بقيمة الأرض السوقية أثناء البيع.
وأجاب المدعى عليه قائلا: أنني أقر بالبيع والثمن, وأجهل قيمة الأرض السوقية, ولا رغبة لي في إعادة الثمن للمدعي.
بعد ذلك أمر القاضي هيئة النظر بالوقوف على الأرض وتوضيح رأيهم في قيمة الأرض ومدى اعتبار الغبن في البيع المذكور.
وفي يوم السبت بتاريخ 21 / 5 / 1422ه اطلع القاضي على رأي هيئة النظر وفيه: تم الإفادة بوجود الغبن في البيع.
حين ذلك حكم القاضي بفسخ البيع وإعادة ثمن الأرض إلى المشتري, وصدق الحكم من محكمة الاستئاف (التمييز سابقا)
وأختم حديثي بالقول: ليس كل من ادعى الغبن يقبل قوله ويحكم له, بل لا بد من توافر عناصر متعددة حتى يستطيع الحصول على حكم لصالحه, ومن هذه العناصر عنصر التغرير, ولا تقتصر المعاملات المالية المتعلقة بالبيوع على خيار الغبن فقط, بل هناك مجموعة من الخيارات التي يستطيع أن يتمسك بها كل من البائع والمشتري.
وصلوا على النبي المختار
المستشار القانوني والقاضي بوزارة العدل سابقا