لأول مرة.. “واس” تنشر تقريراً مفصلاً عن “معاناة سنة العراق”

لأول مرة.. “واس” تنشر تقريراً مفصلاً عن “معاناة سنة العراق”

الساعة 10:59 مساءً
- ‎فيالسعودية اليوم
15930
4
طباعة

نشرت وكالة الأنباء السعودية- واس- تقريراً مفصلاً اليوم عما يعانيه “أهل السنة والجماعة” في دولة العراق الشقيقة من إبادة عرقية، وتوقع محللون سياسيون أن يمتد الوضع بالعراق-في حال استمراره- إلى حرب أهلية.

وجاء مطلع التقرير الذي أظهر اهتماماً كبيراً بحال المسلمين في البلدان الشقيقة “يعاني سنة العراق من اضطهاد متواصل، بات يحمل في طياته دلالات كثيرة على أن ما يلاقونه يعد تطهيرًا عرقيًا، ويهدف إلى إضعافهم وإرهابهم نحو القضاء على وجودهم في المشهد العراقي الحي”.

وقبل أن يتطرق التقرير إلى رأي عضو في البرلمان الأوروبي “ولعل ما سجله “ستراون ستيفنسون ” عضو البرلمان الأوروبي والنائب المحافظ للبرلمان الأوروبي من اسكتلندا الذي يرأس وفد البرلمان الأوروبي المعني بالعلاقات مع العراق، من تجاوزات مورست بحق سنة العراق، يدل بوضوح على تلك المعاناة”. وكتب ستيفنسون في بيان صحفي، بعد زيارته للعراق مطلع شهر نوفمبر الماضي، أن العراق تهوي بسرعة تجاه حرب أهلية وتطهير عرقي، مبينًا أن الهجوم المزعوم ضد تنظيم القاعدة في ست محافظات عراقية ما هو إلا غطاء لإبادة السنة المناوئة للسياسات المذهبية الشيعية لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي”. واستمر التقرير برأي “ستيفنسون” ناقلاً ما كتبه في بيانه: (عندما زرت العراق في الأول من شهر نوفمبر الماضي، التقيت العديد من كبار أهل السنة، الذين نظموا الاحتجاجات والتظاهرات ضد المالكي في الأنبار وكركوك والمحافظات السنية الأخرى، والتقيت أيضًا مع المفتي الأكبر والزعيمين الدينيين لأهل السنة في العراق، وكل منهم قال لي بالتفصيل كيف أنهم يتعرضون لهجوم مستمر من قبل قوات المالكي، التي يقودها قتلة مدربون تدريبًا عاليًا من إيران، ويمكن التعرف إليهم بسهولة؛ لأنهم كانوا يتحدثون الفارسية بدلاً من اللغة العربية، كما قالوا لي: كيف قتل الآلاف من السنة في هذه الهجمات، وكيف أن أئمة المساجد مستهدفون بوحشية).

وأضاف: (لقد عقد المالكي عزمه على استئصال السنة من الحكومة العراقية، وذلك بتلفيق تهم الإرهاب ضد نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي، مما نتج عنه مظاهرات استمرت قرابة العامين، وكانت القشة الأخيرة، الاعتقال العنيف الذي تم في الثامن والعشرين من شهر ديسمبر لعام 2013م، لعضو البرلمان السني ورئيس لجنة الاقتصاد في البرلمان العراقي، أحمد العلواني، حين هاجمته خمسون عربة مدرعة وطائرات مروحية والمئات من قوات المشاة المدججين بالسلاح، وأقاموا مجزرة بقتل تسعة من أفراد عائلته، واعتقاله مع أكثر من 150 من طاقمه).

ونقل ستفنسون، ما قيل له، خلال الزيارة، إن حيلة المالكي، التي عززتها وحرضته عليها إيران، تقضي بتصنيف السنة كإرهابيين وأنهم أعضاء ناشطون في تنظيم القاعدة، مبينًا أنه تلقى تأكيدًا بعدم مشاركة الأجانب في المظاهرات التي شهدتها المحافظات السنية الست، إلا أن بعض الجهاديين من تنظيم القاعدة استطاعوا التسلل إلى الرمادي، في محافظة الأنبار بالقرب من الحدود السورية، قبل أن يطردوا بسرعة من قبل السكان المحليين، الذين يحملون السلاح الآن ضد قوات المالكي واضطروا إلى الدفاع عن أنفسهم ضد ديكتاتور لا يرحم- بحسب وصفه-.

وتشهد مناطق متفرقة في عموم العراق، منذ مطلع العام 2013م، تصاعدًا في أعمال العنف هي الأسوأ التي يعيشها العراق منذ موجة العنف الطائفي بين عامي 2006م و2008م التي أوقعت آلاف القتلى.

وفي سياق متصل أكدت الأمم المتحدة أن نحو 400 ألف شخص نزحوا من ديارهم هذا العام بسبب العنف المستمر في غربي العراق، وذلك من خلال تحذير وجهه مبعوث الأمم المتحدة إلى العراق نيكولاي ملادينوف، أمام مجلس الأمن الدولي، من أنه بدون المزيد من التمويل فلن يكون بمقدور الأمم المتحدة مواصلة مساعدتها الإنسانية لهؤلاء الفارين من القتال في الأنبار، مبينًا أن التوترات بين الطوائف في العراق، تغذي التوترات الطائفية هناك.

ورأى ملادينوف أن التهديد الأمني في الأنبار بدأ ينتشر في مناطق أخرى في العراق”.

وفصل التقرير “وتقف التفجيرات المتعاقبة في مختلف المحافظات العراقية، خاصة التي يعيش فيها السنة، لتثير علامات استفهام واضحة حول الجهة التي تقف وراءها بالتزامن مع العمليات العسكرية، التي شنها الجيش العراقي منذ مطلع العام الحالي، واتهم أهل السنة، المالكي، بأنه يدعمها بهدف حصارهم.

ووقعت منذ شهر يناير الماضي سلسلة تفجيرات استهدفت نحو 20 جسرًا في عمليات تبدو أنها منسقة تنسيقًا محكمًا، استهدفت الجسور الحيوية في محافظة الأنبار، وفي مدن يسكنها أغلبية سنية، لينجم عن ذلك خسائر اقتصادية وتجارية؛ بانقطاع تلك المعابر، التي عزلت السنة وحاصرتهم ويسّرت استهدافهم.

وتسبب هذا الحصار والقصف العشوائي المستمر الذي تتعرض له مدن الأنبار، خاصة الفلوجة من قبل الجيش منذ الـ 21 من شهر ديسمبر الماضي، في سقوط أكثر من 929 شخصًا، بين مصاب وجريح، في مدينة الفلوجة بسبب القصف العشوائي منذ بداية القتال، حسبما أعلنت منظمة الهجرة الدولية الشهر المنصرم. ونزحت أخيراً، أكثر من ألف عائلة من خمس عشرة قرية تابعةً لناحية قرة تبة في محافظة ديالي، بعد تهديدات من ميليشيات شيعية في المحافظة بتنفيذ جرائم ومجازر مماثلة لما حدث من عمليات إعدام جماعية لعدد من السنة”.

يشار إلى أن التقرير يعد أول التقارير التي تنشرها “وكالة الأنباء السعودية”، فيما يعد تغيراً واضحاً بطريقة الوكالة، وتتيح مجالاً أوسع للتفاعل مع القراء وقضاياهم. وحصد التقرير أصداء مميزة بين القبائل العراقية والسنة من أهل العراق.

إقرأ ايضا :

ِشارك  على الفيس  بوك
"> المزيد من الاخبار المتعلقة :