حساب المواطن يجيب.. هل يلزم الإفصاح عن السجل التجاري للتابعين؟
حرس الحدود يضبط مخالفًا للائحة مزاولي الأنشطة البحرية بمحافظة رابغ
هيئة العقار: إيقاف مزاد عقاري وإحالته منظمي مزادين للنيابة
تتويج نخبة المحليين في 12 كأسًا بمهرجان الملك عبدالعزيز للصقور 2025
الغذاء والدواء تحذّر من حليب أطفال من إنتاج نستله: احتمال تلوثه بسم بكتيري
الأمن البيئي يضبط مواطنًا أشعل النار بمحمية الإمام فيصل بن تركي الملكية
وزارة التجارة: أكثر من 1.8 مليون سجل تجاري في السعودية
السعودية تؤكد دعمها لسيادة الصومال ووحدة وسلامة أراضيها: ركن أساسي لاستقرار المنطقة
الأخضر تحت 23 يفوز على قرغيزستان بافتتاح مشواره في كأس آسيا
وزير الرياضة يفتتح منافسات كأس آسيا تحت 23 عامًا 2026 “السعودية” في جدة
تواجه وزير الصحة المهندس خالد الفالح تحدياتٌ كبيرة في القطاع الصحي وملفات شائكة تنتظر وضع الحلول العاجلة لها؛ لترتقي الخدمات الصحية مع تطلعات القيادة ورضا المواطن عنها.
“المواطن” تقرأ التحديات والحلول وسبل الخروج منها بنجاح مع نخبة من المختصين في المجال الصحي، الذين وضعوا عدداً من الحلول منها خصخصة القطاع وتبني مشاريع صحية طُبقت في دول متقدمة، وإسناد المشاريع الصحية إلى شركات ذات باع طويل في تنفيذ المشاريع للقضاء على تعثر المشاريع، كذلك إنشاء نظام صحي تعاوني بديل عن التأمين الطبي التجاري بشرَاكة مع القطاع الخاص، وتحويل مستشفيات القطاع الحكومي إلى مؤسسات صحية تدار بفكر الشركات.
في البداية يقول الدكتور محمد الغبين استشاري الأمراض الصدرية – لـ”المواطن”: يجب البدء في تبني مشروع تطويري للصحة خلال الخمس السنوات القادمة يهدف إلى نقل نظام الصحة بالكامل من نظام رعوي تتكفل به الدولة إلى نظام شراكة بين المواطنين ووزارة الصحة يُبنى على النموذج الكندي أو السنغافوري في ذلك، مع إنشاء هيئة إدارية أو مستقلة مهمتها مراقبة أداء القطاع الخاص، مع التزامه بالمعايير الأخلاقية والقانونية.
ويضيف الغبين أن ضرورة تفعيل نظام تأمين على جميع المواطنين بدون استثناء مع وضع قوانين رقابة مشددة وعقوبات على الشركات المخالفة وتنفيذ العقوبات، كذلك إلغاء خدمات كبار الشخصيات المجانية وتقديمها مقابل رسوم لمن طلبها وتساوي الجميع بالخدمة المقدمة لهم.
ويستطرد الدكتور محمد عن ضرورة إلغاء مكاتب أهلية العلاج واعتبار أن حق العلاج مكفول للمريض الذي يستحق حسب حالته الطبية، وهو قرار طبي بحت دون تدخل من إدارات المستشفيات.
ويؤكد الغبين أهمية دمج جميع القطاعات الصحية الحكومية بما فيها العسكرية تحت قطاع صحي واحد وهو وزارة الصحة لضمان تساوي جميع المرضى بالحقوق والواجبات، كذلك إيجاد تدريب طبي مستمر إجباري لجميع العاملين في الحقل الصحي مع إبعاد من يرفض أن يطور من نفسه ويواكب التقدم العلمي، ويشير إلى بحث إحالة أكبر 30 قيادياً في وزارة الصحة إلى التقاعد.
بينما يرى الدكتور خالد عبدالحميد قوشماق -محافظ الكلية الأمريكية لأطباء الباطنة بالسعودية استشاري الباطنة والرماتيزم بمدينة الملك فهد الطبية- أن وزير الصحة الجديد يمكنه إعادة وهج الوزارة بعدد من العوامل منها اختيار فريق كفاءات جديد يحمل في جعبته فكراً إدارياً حديثاً وإبداعياً ويملك الخلفية الإدارية والعلمية التي تؤهله لذلك بعيداً عن العلاقات والولاء الشخصي، ففريق الكفاءات سيستطيع أن يضع الوزارة على خارطة الطريق الصحيحة التي سيجد المواطن أثر ذلك في الخدمة الصحية التي ستقدم له.
ويضيف قوقماش أن قرار اختيار النظام الصحي الأفضل، والخصخصة جزء من المنظومة المستقبلية يجب أن تخضع لقرار جماعي من قادة الرعاية الصحية وخبراء من أنظمة صحية أثبتت نجاحها بعيداً عن الاجتهادات الشخصية التي قادت الرعاية الصحية الحالية إلى التدهور، ويرى أن القطاع الخاص شريك مهم ولكن ليس الوحيد في المنظومة المستقبلية.
ويؤكد الدكتور خالد أن التأمين الطبي التجاري ليس هو الحل بل سيكون مأزقاً سيعاني المواطن من ويلاته، الحل هو نظام صحي تعاوني يدخل فيه القطاع الخاص كأحد مقدمي الخدمة إلى جانب تحويل مستشفيات القطاع الحكومي إلى مؤسسات صحية تدار بفكر الشركات المسؤولة وتحت ضوابط تضمن تقديم خدمة جيدة للمواطن.
وعن أزمة الأَسِرة في المستشفيات يوضح قوشماق أنها أزمة غياب التنظيم في الرعاية الصحية ومراقبة مخرجاتها وغياب البنية التحتية لنظام تقني ينظم ويقنن هذه الخدمات هناك غياب للتخطيط الجيد والذي نتج عنه فجوة كبيرة في إمكانية التعامل مع الطلب المتزايد للخدمات
وأشار قوقماش أن المشاريع المتعثرة هي أحد مخرجات غياب التخطيط الجيد، والقرار الصائب هو أن هذه المشاريع الحيوية والمهمة لصحة المواطن كان من المفترض أن لا تترك لشركات ليس لها باع أو سجل نجاحات في مجال إنجاز المشاريع الصحية باحتراف؛ لذا من الطبيعي أن يتعثروا وتتعثر معهم آمال المواطن في منشآت صحية راقية.