ترامب يتراجع.. لن نفرض الرسوم الجمركية بشأن غرينلاند
الأخدود يتعادل مع ضيفه الرياض بهدفين في دوري روشن
توقيع اتفاقية ثلاثية لتوفير المشتقات النفطية وتشغيل 70 محطة لتوليد الكهرباء في اليمن
منتج “الكليجا”.. قيمة غذائية وتراث ثقافي يسطع في مهرجان الكليجا ببريدة
انطلاق فعاليات “Lets Meet Car Expo” أكبر معرض سيارات في مدينة جدة
التحالف: سنضرب بيد من حديد محاولات استهداف العاصمة عدن وتقويض وحدة الصف
نائب وزير الدفاع يرعى حفل تخريج الدفعة 107 من طلبة كلية الملك فيصل الجوية
السعودية تبرم اتفاقية مع المنتدى الاقتصادي العالمي لتسريع التحوُّل الصناعي
أكثر من 78 مليون قاصد للحرمين الشريفين خلال شهر رجب
وزراء خارجية 8 دول بينها المملكة يرحبون بدعوة ترامب للانضمام إلى مجلس السلام
أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، أن المملكة تدعم كل الجهود التي تخدم وحدة المسلمين ولم الشمل العربي والإسلامي، لافتًا إلى أن العالم يواجه العديد من التحديات والأزمات والمخاطر.
وأشار خادم الحرمين في كلمة وجهها للأمة الإسلامية بمناسبة حلول شهر رمضان، ألقاها وزير الإعلام الدكتور عواد العواد، أنه لابد من توحيد الجهود للقضاء على التطرف والإرهاب.
وقال الملك سلمان: نحمد الله أن وفقنا لإنشاء المركز العالمي لمكافحة التطرف، فالإسلام دين الرحمة والوسطية والاعتدال والعيش المشترك.
ولفت خادم الحرمين إلى أن المملكة هي مهبط الوحي وأرض الحرمين الشريفين وقبلة المسلمين، ونتشرف بخدمة قاصدي الحرمين الشريفين من المعتمرين والحجاج.
وفيما يلي نص الكلمة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمُد لِلهِ رَبِّ العَالَمينَ القَائِلِ في كِتابهِ الكَريمِ: {شَهْرُ رَمَضَانَ الذي أُنْزِلَ فيهِ الُقرآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الهُدَى والفُرقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ}، والصَّلاةُ والسَّلامُ عَلى خَيرِ خَلْقِهِ نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ القائِلِ: (مَنْ صَامَ رَمضَانَ إيمانًا واحتِسابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ).
أيُّها الإخوةُ والأَخَواتُ، إخواِنيَ المُسلِمِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ، السَّلامُ عَليُكمْ ورَحَمةُ اللِه وَبَركَاتُهْ:
نَحْمَدُ اللَهَ الذي عَمَّ جُودُهُ وإحسانُهُ، وَجَعَلَ بفَضْلهِ وَمَنِّهِ أَوقاتًا اخْتَصَّها بِمَزِيدٍ مِنَ الشَّرفِ والفَضْلِ، وَمِنها هَذا الشَّهْرُ الفَضِيلُ الذي تَتَنَزَّلُ فِيهِ الرَّحَمَاتُ، وَتَتَوالَى الخَيْراتُ، وَتَعُمَّ البَركَاتُ، وَتُغَفرُ الذَّنوُبُ وَتُكَفَّرُ فِيِه السَّيئاتُ ويُعتَقُ فِيهِ مِنَ النِّيرانِ، شَهُرٌ فِيهِ لَيلُةٌ خَيرٌ مِن أَلفِ شَهْرٍ.
نَحَمُدهُ جَلَّ وَعَلا أَنْ بَلَّغَنا هَذَا الشَّهرَ الكَريمَ، وَنَسأَلُهُ أَنْ يُوَفِّقَنا جَميعًا إلى صِيامِهِ وَقِيامِهِ، وَنَشكُرُهُ أَنْ خَصَّ هَذِهِ البِلادَ بِالخَيرِ وَالفَضْلِ، فَهِيَ مَهْبِطُ الوَحْيِ، وَأَرضُ الحَرَمَينِ الشَّريفَيْنِ، وَقِبْلَةُ المُسلِمِينَ، وَنَسأَلُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُوَفِقَنا لِمُواصَلَةِ خِدْمَةِ الحَرَمَينِ الشَّريفَينِ وَقَاصِدِيْهِما مِنَ الحُجَّاجِ والمُعتَمِرِينَ والزُّوَارِ، وَهَوَ شَرَفٌ نَعْتَزُّ وَنَفْتَخِرُ بِهِ.
أيُّها المُسلِمُونَ:
حَرِيٌّ بِأُمَّتِنا وَهِيَ تَشْهُدُ العَدِيدَ مِنَ الأَزَمَاتِ وَالتَّحَدِّيَاتِ والمَخَاطِرِ أَنْ تَمْتَثِلَ مَا أَرْشَدَنا إليهِ نَبِيُّنا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَنَّ المُسلِمَ لِلمِسلِمِ كَالجَسَدِ الواحِدِ إذا اشَتكَى مِنهُ عُضُوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائرُ الجَسَدِ بِالسَّهَرِ والحُمَّى، فَالمَمْلَكَةُ العَربيَّةُ السُّعُودِيةُ مُنْذُ عَهدِ جَلالَةِ المَلِكِ المُؤَسِّسِ المَلِكِ عبدِالعَزيزِ- رَحمْهُ اللهُ- سَعَتْ لِدَعْمِ كُلِّ جَهْدٍ يَخْدِمُ وِحدَةَ المُسلِمينَ، وَلمِّ الشَّملِ العَرَبِيِّ والإسلاِميِّ، وسَتَبْقَى- بإذنِ اللهِ- حَريَصةً عَلى تَحقِيقِ هَذَا الهَدَفِ النبَّيلِ.
وَيَأتِي اجتِماعُ قَادَةِ العَالَمِ الإسلامِيِّ قَبلَ أَيَّامٍ بِمَدِينَةِ الرِّيَاضِ شَاهِدًا عَلَى حِرصِنا واهتِمامِنا بِهذا الأَمرِ، والرَّغبَةِ فِي تَوحِيدِ جُهُودِنا جَمِيعًا لِلقَضَاءِ عَلَى التَّطَرُّفِ والإرهابِ بِكُلِّ أَشكَالِهِ وَصُوَرِهِ، وَحِمَايَةِ البَشَريَّةِ مِنْ شُرُورِهِ وَآثَامِهِ، وَنَحمَدُ اللهَ أَنْ وَفَّقَنا إلى إنشِاءِ المَركَزِ العَالَمِيِّ لِمُكَافَحَةِ الفِكرِ المُتَطَرِّفِ، فَالإسلامُ دِينُ الرَّحمَةِ والوَسَطِيَّةِ والاعتِدالِ والعَيشِ المُشتَرَكِ.
نَدعُو اللهَ أَنْ يُعِزَّ دِينَهُ، وَيُعلِيَ كَلِمَتَهُ، وَأَنْ يَتَقَبَّلَ صِيامَنا وَقِيامَنا وَصَالِحَ أَعمَالِنا، وَكُلٌ عَامٍ وَأَنْتُمْ بِخَيرٍ.
وَالسَّلامُ عَلَيكُمْ وَرَحمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُه.