يوم التروية.. منى تنبض بالحجيج وتُجسّد واحدة من أعظم منظومات إدارة الحشود في العالم
وزير الإعلام يزور جريدة أم القرى ومقار منظومة الإعلام بالمشاعر المقدسة وعدد من الجهات الأمنية
الدفاع المدني يعزز انتشاره ميدانيًا في المشاعر المقدسة لاستقبال ضيوف الرحمن
حافلات المدينة تعلن إيقاف خدمة النقل العام مؤقتًا ضمن الترتيبات التشغيلية لموسم الحج
أكثر من 130 خدمة في تطبيق نسك لتيسير رحلة ضيوف الرحمن
القوات الخاصة للأمن والحماية تشارك في المهام الأمنية بموسم حج 1447هـ
بئر زمزم رمز للرحمة الإلهية وملاذ للحجاج والمعتمرين ارتبطت بها قلوب المسلمين
قرارات إدارية بحق 8 مخالفين لنقلهم 18 مخالفًا لا يحملون تصاريح الحج
سلمان للإغاثة يوزع 1.000 سلة غذائية في النيل الأبيض بالسودان
ظاهرة فلكية نادرة يوم عيد الأضحى.. الشمس باتجاه القبلة على مستوى العالم
رحل عن دنيا الناس صباح اليوم الأحد الإعلامي والصحفي الكبير تركي السديري، والذي لُقب بملك الصحافة.
ومن المقرر أن تقام صلاة الجنازة على الفقيد بعد صلاة العصر غداً بجامع الملك خالد بأم الحمام بالعاصمة الرياض.
والسديري هو رئيس التحرير السابق لصحيفة “الرياض” لعشرات السنوات، والرئيس السابق لهيئة الصحفيين السعوديين.
ملك الصحافة
ولِدَ ملك الصحافة السعودية تركي بن عبدالله ناصر السديري سنة 1363 هـ بمدينة الغاط التابعة لمنطقة الرياض، وتلقى تعليمه بمدينة الرياض.
وعمل السديري كرئيس تحرير جريدة الرياض منذ عام 1394 وحتى قبول استقالته بتاريخ 16 شوال 1436 لمدة 41 سنة.
أطلق عليه الملك عبدالله بن عبدالعزيز لقب ملك الصحافة، وانتخب كأول رئيس لاتحاد الصحافة الخليجية منذ عام 2005.
طريق الكفاح
قاد السديري صحيفة “الرياض” لعقود، وجعل منها إحدى أهم الصحف الخليجية والعربية، واشتهر بزاويته “لقاء” في الصفحة الثالثة من النسخة الورقية.
طريق السديري -رحمه الله- لم يكن ممهداً للظفر بلقب ملك الصحافة، وإنما كان مليئاً بالأشواك حسبما روى ذلك عن نفسه.
ونشأ السديري في بيئة فقيرة، حسب قوله، حيث كانت حياته بمثابة الأرض القاحلة الجدباء التي تقتل الأحلام والطموحات.
وفي حديثه عن طفولته، قال السديري إنه لم تُتَحْ أمامه آفاق للشغب أو للأحلام، وقال عن ذكرياته بأنها كانت فقيرة، وليس فيها ما يشدّ الانتباه، فما كان هناك سوى خيالات وأمانٍ بعيدة الوصول.
حُبه للقراءة
وفي فترة مبكّرة من حياته، حرص السديري على تكريس وقته وجهده لقراءة مؤلّفات كبار الكتاب العرب، ومنهم توفيق الحكيم، والمنفلوطي، ويوسف السباعي، ومحمود تيمور، وعدد كبير من الروائيين العرب، ليذهب إلى الأدب الروسي، الذي أبحر فيه، فقد قرأ لدستوفسكي، وبوشكين، وتيشيخوف، كما اهتم بالروايات الفرنسية وبالأدب الأمريكي، وخاصة الأدب الزنجي.
وكان لذلك الكم الهائل من الروايات العالمية دور مهم وفعال في صناعة تركي السديري، الصحفي المثقّف والكاتب اللامع، الذي انعكست ثقافته الأدبية على كتاباته الرياضية في الجزيرة واليمامة والرياض، التي تميّزت بأسلوب فريد من نوعها، ومن ثم تفوّقت على مقالات الكثيرين من الكتاب الرياضيين في ذلك الوقت.
ماذا بعد التمام؟!
تدرج السديري في مناصبه في مؤسسة اليمامة من بداية السلم حيث بدأ مشواره الصحفي، من محرّر رياضي، إلى محرّر سكرتير المحليات، ومن ثم سكرتيراً للتحرير، وأخيراً رئيساً للتحرير، الذي استمرّ فيها لمدة 41 عاماً.
وكما يقول القائل ما بعد التمام إلا النقصان، وبعد أن تبوأ السديري أرقى المناصب الصحفية، وحتى كان يُشار إليه بالبنان، ويتبارى الصحفيون للقائه وإجراء الحوارات الصحفية معه، كان اليوم ليترجل فارس القلم، حيث وافته المنية صباح اليوم الأحد، ليترك إرثاً صحفياً من الخبرات والعلامات المضيئة في طريق الصحافة السعودية والعربية.