“الناتو العربي” أهم أوراق ترامب في زيارته للرياض وصفقة عسكرية تاريخية مع المملكة

الأربعاء ١٧ مايو ٢٠١٧ الساعة ٦:٠٨ مساءً
“الناتو العربي” أهم أوراق ترامب في زيارته للرياض وصفقة عسكرية تاريخية مع المملكة

أكدت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية، أن زيارة الرئيس دونالد ترامب للمملكة، ضمن جولته الخارجية الأولى، ستتضمن إعلانًا للمبادئ الأساسية لإقامة تحالف عربي موسع لمكافحة الإرهاب على غرار “حلف الناتو”، مشيرةً إلى أن مهام هذا التحالف ستكون مواجهة الإرهاب والرد على إيران.

وأوضحت الصحيفة، في تقرير نشرته عبر موقعها الإلكتروني، أنَّ إدارة ترامب والمملكة تجريان في الوقت الراهن، مفاوضات واسعة النطاق، بقيادة كل من غاريد كوشنر مستشار البيت الأبيض وولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، لافتةً إلى أن تلك المباحثات بدأت عندما أرسل ولي ولي العهد، وفدًا للقاء كوشنر في برج ترامب، بعد تولي الرئيس الأميركي مقاليد الحكم، في كانون الثاني/ يناير الماضي.

وأشارت الصحيفة إلى التوقيع على واحدة من أكبر الصفقات العسكرية في التاريخ، ضمن الأجزاء الرئيسة لتكوين “الناتو العربي”، مؤكدةً أنَّ الرئيس الأميركي يحمل مهام التنسيق الكامل لتنشيط هذا التحالف، خلال زيارته المرتقبة للرياض.

وبيّنت أنَّ “مسؤولين في البيت الأبيض اقترحوا – عقب اللقاءات التي جمعت الوفد السعودي بنظيره الأميركي – إقامة زيارة واسعة للمملكة تهدف لزيادة التعاون الأمني والاقتصادي، وتوسيع رقعة الاستثمارات المتبادلة بين البلدين”.

ولفتت إلى أنَّه “منح الفريق الأميركي، نظيره السعودي قائمة بأولويات ترامب في شأن مكافحة الإرهاب والتطرف، وتكثيف المعركة ضد تنظيم (داعش) الإرهابي، ومن ثم تقاسم أعباء الأمن الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط”.

ووفقًا لـ”واشنطن بوست”، فإن وزير الخارجية ريكس تيلرسون، يقود جهود تكوين التحالف، وتنظيم الأُطر الحاكمة لمبادئ التحالف  في مواجهة الإرهاب والتطرف، مشيرةً إلى أنَّ “تيلرسون حصل على تكليف رسمي من ترامب لتأسيس هيكل تنظيمي للتحالف العربي”.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض “إنّنا جميعًا نواجه العدو نفسه، ونحن جميعًا نريد الشيء نفسه ونبحث عن الهدف ذاته، فما ستفعله هذه الزيارة هو تغيير جذري للبيئة الراهنة بغية مواجهة التحديات الأمنية في المنطقة”.

وذكرت الصحيفة، أنَّ فكرة إقامة “الناتو العربي” تم طرحها منذ سنوات، وكانت دائمًا ما تلقى قبولًا واسعًا لدى المملكة العربية السعودية، غير أن هذه المرة سيبحث الرئيس ترامب، كيفية تسليم المسؤولية الأمنية للمنطقة إلى الدول التي تواجه التهديدات، مؤكدة أنَّ “المشاركين  مبدئيًا في هذا التحالف -بخلاف المملكة- هم مصر والإمارات والأردن، بجانب دور تنسيقي ودعمي من جانب الولايات المتحدة التي لن تكون عضوًا في (الناتو العربي)”.

ولفتت “واشنطن بوست” إلى أنَّ “بعض الخلافات بين عدد من البلدان المشاركة في التحالف، أبقت الجهود المصرية لإنشاء قوة عربية مشتركة في 2015 مجرد فكرة”، مؤكدة أنَّ “اختلاف الرؤى بين عدد من البلدان العربية بشأن الملف السوري عرقل تحقيق كيان القوة العربية”.

وأضافت الصحيفة أنَّ “الجزء الأكثر تحديدًا من الفكرة، هو حزمة الأسلحة الأميركية الضخمة للمملكة العربية السعودية، لاسيّما أنَّ ترامب سيعلن عنها في الرياض”، مؤكّدة أنَّ “التفاصيل النهائية لاتزال قيد التنفيذ”.

وقال المسؤولون إنَّ “الصفقة ستشمل ما بين 98 مليار دولار و128 مليار دولار من مبيعات الأسلحة على مدى 10 أعوام، وبإجمالي المبيعات يمكن أن تصل إلى 350 مليار دولار”.

من جانبه، أكّد بريان كاتوليس، وهو زميل بارز في مركز التقدم الأميركي أنَّ “قيمة أي اتفاق من هذا القبيل ستعتمد على النتائج التي تخرج بها، سواء على مستوى تحقيق استقرار أكبر في حل النزاعات مثل اليمن وسوريا، أو ما تقدمه في مجال مكافحة الجماعات الإرهابية في المنطقة”.